الأفعال المسقطة لأمريكا إنسانياً

الأفعال المسقطة لأمريكا إنسانياً
قبل ايام ليست بالبعيدة قامت دور العرض في الولايات المتحدة الامريكية بعرض فيلم رديء وفاسد يسيء الى مقام النبي محمد (ص) هذا النبي الذي كثرت خصاله المحمودة والذي بواسطته فاح طيب الأسلام الى ابعد نقطة من الأتجاهات الأربعة لكوكبنا الذي نحط عليه.
انه نبي عام بعثه الله تعالى لكل الأقوام واوحى اليه فعل الخيرات وذلك بطريقة الأنقلاب على الواقع المليء بالكمد والتراكمات التي يعزى سببها الى الجور والاضطهاد الذي وقع على الانسانية انذاك، وقد احدثت هذه الفعلة القبيحة والعمل المقرف الذي يتنافى بشكل كلي مع اخلاق الأديان السماوية الأخرى المآخية للإسلام هزة عنيفة في مشاعر المسلمين آلت بهم الى التظاهر والاحتجاج على مثل هذه الافعال البربرية التي تؤكد الحقد المفرط على المسلمين ومقدساتهم وعناوينهم وقادتهم الذين لم يتركوا بقعة في الارض الا ونشروا الاسلام والعدل فيها التزاما منهم بسلوك سبيل نبيهم رسول رب العالمين والاقتداء به بأعتباره رمزهم ومثلهم الأعلى وخيرة الله من خلقه وفي اماكن اخرى اخذت الاحتجاجات طابعا اخر تمثل بالهجوم على سفارات امريكا القائمه فوق اراضي البلدان الاسلامية.
ان هذه التصرفات الغربية المستهجنة هي دليل جلي على الحقد الدفين على الامة العربية والحسد لدورها المشرف في تلبية النداء السماوي الذي توجه نحوها وخصها بالأسم دون الامم الاخرى ان تتولى نشر الرسالة الاسلامية مهما كلف ذلك من تضحيات جسيمة وعلى كافة الصعد ودائما الحملات التي تنطلق من الغرب تستمكن العرب بالخصوص ضغنا وحسدا لهم على الاختيار الالهي لنبي من امتهم ختم به الاديان والانبياء والتي هي الاخرى وقع عليها الاختيار ايضا لنقل رسالة الاسلام من محيطها العربي الى كافة ارجاء المعمورة متجاوزا بان لا يختر غيرهم من الامم في اداء هذه المهمة الشريفة والسبب في اتخاذ مثل هذه الاجراءات التي تؤكد بأن العرب اولى واجدر من غيرهم بقيادة الاسلام يعود الى قدرة الشعب العربي على تحمل الأعباء وبذل المزيد من التضحيات ذات العلاقة بنصرة هذه الرسالة وبسط هيمنتها على الواقع المعيب الذي كان بامس الحاجة الى ثورة لتغييره الى واقع جديد لعله يبني للانسان حريته وكرامته التي بدونهما من المستحيل ان يدعى انسان، وهنا في هذا الجانب لابد ان نوضح ان الثورية صفة من صفات الاسلام والذي يقول بعض الكتاب عنه ثورة لايفهمها الا الثوريون والثورة وفق المفهوم السياسي الحديث تغيير جذري وعمومي في كافة نواحي الحياة ،ولاشك ان الولايات المتحدة الامريكية وغيرها من الدول الضاغنة على الاسلام تعي بشكل جيد ان العروبة هي مادة الاسلام وتعي كذلك انه لابد ان يأتي اليوم الذي تأخذ العروبة فيه دورها في احياء الرسالة الاسلامية من جديد حينما يتهيأ الرمز لهذه الامة ومن هنا سوف يبدأ الحساب لكل الذين نالوا من شرفها وسفكوا دماء ابنائها وعملوا على تشتيت شملها من خلال ادواتهم التي بذروها في المنطقة للاشراف على رعاية مصالحهم وتحقيق اهدافهم الخبيثة ، وان هذا التصور المستقبلي للامة لم يكن تصورا مبنيا على الخيال والوهم بل يرتبط بدلائل مستلة من حديث سيدنا ونبينا محمد (ص) الذي يقول فيه:(لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يظهر فيه رجل من اهل بيتي يواطئ اسمه اسمي) وتعويلا على ما عند اعدائنا من خلفية فهم عريضة لتأريخنا وماذا سيحل بهم على يد الاسلام الذي ستبقى رايته ان شاء الله بيد العرب كما كانت في الأول اذن فالقادم منهم بأتجاهنا كعرب مسلمين سيكون اكبر من الذي شاهدناه في الأيام الماضية سواء كان كفيلم ينتقص من شخصية الرسول محمد (ص) ام كمؤامرات تستغرض تمزيق حضارة الامة وتراثها، ولا أخال احدا من العقلاء يشكك في توقعاتي هذه للمستقبل ومفاجاته المنهالة علينا يوميا كالاساءات المتكررة لمشاعر معظم الناس وغيرها من الأفعال والحملات الاعلامية والعسكرية المؤذية التي ماهي الا دليل على انها مسقطة لامريكا من اعين الانسانية.
جاسم محمد حمزه
AZPPPL