الأسد : حلب مقبرة لأحلام أردوغان ومفاوضات جنيف لا تزال مع الوسيط الدولي

20160607132706reup--2016-06-07t132529z_1136121101_s1aetinsijaa_rtrmadp_3_mideast-crisis-syria-assad.hفرار جماعي من منبج والأمم المتحدة: دمشق تمنع دخول مساعدات لداريا

دمشق-بيروت- جنيف- الزمان
قال مسؤولون بالأمم المتحدة الثلاثاء إن المنظمة الدولية ما زالت بانتظار موافقة الحكومة السورية على دخول قافلة مساعدات إلى بلدة داريا المحاصرة.وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة أحمد فوزي في مؤتمر صحفي في جنيف “منع المساعدات قضية سياسية.” وأضاف “تبعد داريا 12 كيلومترا عن دمشق وبالتالي فإن التنفيذ ممكن لكننا بحاجة إلى موافقة سياسية من الحكومة.” في حين لايزال يفر آلاف المدنيين مكدسين في سيارات ومشيا على الاقدام من مدينة منبج في محافظة حلب شمالا مع اقتراب قوات سوريا الديموقراطية اكثر منها وتطويقها من ثلاث جهات في مسعى لطرد تنظيم داعش منها.و بدا التنظيم يسمح بخروج المدنيين من المدينة.بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن .
فيما عد الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء ان “المحادثات الفعلية لم تبدا بعد” في جنيف معتبرا ان ما جرى هو لقاءات بين الوفد السوري والوسيط الدولي.
واكد الاسد رفض اي حل خارج ورقة المبادئ الاساسية التي قدمها الوفد السوري الحكومي الى مفاوضات جنيف في الامم المتحدة.
ودعا الاسد كل من “حمل السلاح الى ان ينضم لمسيرة المصالحات” مؤكدا ان “الدولة بمؤسساتها هي الام لكل ابنائها السوريين عندما يقررون العودة اليها” جاء ذلك في خلال خطابه وزيارته الى مجلس الشعب للمرة الاولى منذ انتخاب اعضائه وغداة فوز هدية عباس برئاسة المجلس بالتزكية، وفق مشاهد بثها التلفزيون السوري الرسمي.
واستهل الاسد خطابه بالقول “فاجأ الشعب السورى العالم مرة أخرى بمشاركته غيرالمسبوقة فى انتخابات مجلس الشعب واختيار ممثليه” مضيفا ان “حجم الناخبين غير المسبوق كان رسالة واضحة للعالم بأنه كلما ازدادت الضغوط تمسك الشعب بسيادته أكثر”.
وتعهد الأسد باستعادة “كل شبر من سوريا” وقال إن حلب ستكون “المقبرة التي ستدفن فيها آمال وأحلام السفاح” في إشارة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أحد الداعمين الرئيسيين لجماعات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد.
وأضاف قائلا “كما حررنا تدمر وكثيرا من المناطق سنحرر كل شبر من سوريا من أيديهم ولا خيار أمامنا سوى الانتصار وإلا فلن تبقى سوريا ولن يكون لأبنائنا حاضر ولا مستقبل.”
واستعاد الجيش السوري وحلفاؤه بمساعدة ضربات جوية روسية السيطرة على مدينة تدمر من تنظيم داعش – في مارس آذار. ويتبع اسلوب البراميل المتفجرة ضد مدن المعارضة .
واتهم الأسد إردوغان بإرسال آلاف المسلحين إلى حلب مؤخرا وهي المحافظة الواقعة بشمال سوريا والمتاخمة لتركيا.
وقال “ما يقوم به إردوغان …دعم الارهابيين ودفع الآلاف منهم إلى حلب مؤخرا يعني عمليا إردوغان لم يبق له من دور سوى البلطجي. السياسي أو الأزعر السياسي.”
وهذه المرة الاولى التي يحضر فيها الاسد الى مجلس الشعب منذ حزيران/يونيو 2012، تاريخ توجهه الى مجلس الشعب السابق بعد انتخابه.
واجريت في 13 نيسان/ابريل الانتخابات التشريعية التي تنافس فيها نحو 3500 مرشحا لشغل 250 مقعدا في اقتراع هو الثاني منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011، وفاز حزب البعث وحلفائه بغالبية مقاعده
وعلى وقع التصفيق وترداد “بالروح بالدم نفديك يا بشار”، استقبل اعضاء مجلس الشعب الاسد بعد الترحيب به من رئيسة مجلس الشعب.
وقال الاسد في خطابه ان الهدنة التي شهدتها مناطق عدة في سوريا منذ 27 شباط/فبراير بموجب اتفاق روسي اميركي “انجزت العديد من المصالحات التي حمت او اوقفت الكثير من سفك الدماء بالنسبة الى الشعب السوري او قواتنا المسلحة”.
كما اعتبر انها “سمحت بتركيز الجهود العسكرية في اتجاهات معينة وتحقيق انجازات” مسميا مدينة تدمر والقريتين حيث تمكن الجيش السوري بدعم روسي من طرد تنظيم الدولة الاسلامية في 27 آذار/مارس الماضي.
وقال ان المشكلة الوحيدة في الهدنة “انها تمت بتوافق دولي وبموافقتنا كدولة.. لكن الطرف الاميركي لم يلتزم بشروطها”.
وتعليقا على محادثات جنيف الرامية لايجاد تسوية للنزاع السوري المستمر منذ اذار/مارس 2011،