اسرائيل تقصف موقعاً عسكرياً في غرب سوريا

دمشق,-(أ ف ب) – أعلنت دمشق الخميس ان الطيران الاسرائيلي أطلق صواريخ عدة من الاجواء اللبنانية مستهدفاً موقعاً عسكرياً في غرب سوريا، ما تسبب بمقتل شخصين.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان القصف استهدف مركز البحوث العلمية ومعسكر تدريب. وذكر محلل عسكري اسرائيلي ان المكان المستهدف يضم مصنعا لانتاج الاسلحة الكيميائية.

وجاء في بيان لقيادة الجيش السوري “أقدم طيران العدو الإسرائيلي عند الساعة 2,45 (23,45 الاربعاء، ت غ) فجر اليوم على إطلاق عدة صواريخ من الأجواء اللبنانية استهدفت أحد مواقعنا العسكرية بالقرب من مصياف” الواقعة على بعد ستين كيلومترا شرق مدينة طرطوس الساحلية في غرب سوريا.

وقال البيان ان الغارات تسببت بـ”استشهاد عنصرين في الموقع” لم يحدد هويتهما او عملهما.

ويوجد موقع عسكري للجيش السوري شمال مصياف يضم معسكر تدريب وفرعاً لمركز البحوث العلمية الذي فرضت واشنطن قبل اربعة اشهر عقوبات على عاملين في مقره الرئيسي في دمشق، مشيرة الى انه مسؤول عن تطوير سلاح غاز السارين. واتهمت لجنة تحقيق تابعة للامم المتحدة رسميا الاربعاء دمشق باستخدام غاز السارين في هجوم على مدينة خان شيخون في ادلب (شمال غرب) تسبب بمقتل أكثر من ثمانين شخصا.

وتنفي دمشق باستمرار حيازتها او استخدامها لاسلحة كيميائية، ولم يذكر بيان الجيش السوري وجود فرع لمركز البحوث العلمية في الموقع المستهدف، محذراً من “التداعيات الخطيرة لمثل هذه الاعمال العدوانية على أمن واستقرار المنطقة”.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “الصواريخ الاسرائيلية استهدفت مركز البحوث ومعسكر التدريب الذي يضم مستودعات لتخزين الصواريخ”.

وافاد بسقوط قتيلين من قوات النظام بالاضافة الى خمسة جرحى آخرين على الاقل، لافتاً الى “أضرار في مركز البحوث بشكل قطعي وحريق ضخم في مستودعات الصواريخ”.

وبحسب عبد الرحمن، يستخدم “الايرانيون وحزب الله هذا المعسكر، وهو قاعدة لكل الميليشيات الموالية للنظام التي تقاتل في ريف حماة” في وسط البلاد.

وتدعم ايران سوريا بالسياسة والمال والسلاح وتنشر عددا كبيرا من عسكرييها كمستشارين في أنحاء البلاد، بحسب تقارير مختلفة.

ونفذت اسرائيل خلال سنوات النزاع في سوريا عدداً كبيراً من الغارات الجوية نادراً ما أقرت بها، واستهدفت غالباً مواقع لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام في سوريا.

-“انتاج اسلحة كيميائية” –

ولم يصدر حتى اللحظة أي موقف اسرائيلي رسمي حول الغارات، في وقت امتنع مسؤولون عن التعليق.

وقال رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق عاموس يدلن في سلسلة تغريدات على موقع تويتر الخميس ان الموقع المستهدف “ينتج اسلحة كيميائية وبراميل متفجرة”.

وقال اذا تأكد ان اسرائيل نفذت هذه العملية، فهذه رسالة بانها “لن تسمح بإنتاج الاسلحة الاستراتيجية”.

وأشار الى احتمال حصول “رد سوري ايراني ومن حزب الله” وعن امكانية صدور اعتراض من روسيا، حليفة دمشق.

– هجوم خان شيخون –

وأعلن محققون تابعون للامم المتحدة الاربعاء ان لديهم أدلة تفيد بأن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون ما أوقع 87 قتيلا في الرابع من نيسان/ابريل الماضي.

وفي نهاية حزيران/يونيو، أكدت بعثة لتقصي الحقائق شكلتها المنظمة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية، ان غاز السارين استخدم في الهجوم على خان شيخون، لكن من غير أن تحدد مسؤولية اي طرف. كما نددت بخضوع المحققين لضغوط هائلة.

واثر الهجوم على خان شيخون، ردت واشنطن باستهداف قاعدة الشعيرات الجوية التابعة لقوات النظام السوري بضربة صاروخية.

وفرضت الولايات المتحدة في 24 نيسان/ابريل “عقوبات واسعة” على 271 خبيراً كيميائياً موظفين في مركز الدراسات والبحوث العلمية وعدداً من المسؤولين السوريين ردا على هجوم خان شيخون.

وتنفي دمشق اي استخدام للاسلحة الكيميائية، مؤكدة انها فككت ترسانتها في العام 2013، بموجب اتفاق روسي أميركي أعقب هجوما بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات. ووجهت أصابع الاتهام فيه الى دمشق.