ترامب: يجب أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوربي
لندن-واشنطن -الزمان
بعد ثلاثة ايام من الحداد، استؤنفت الاحد حملة الاستفتاء في بريطانيا حيث اظهرت الاستطلاعات مجددا تعادلا بين مؤيدي البقاء في الاتحاد الاوروبي ورافضيه بعد مقتل النائبة جو كوكس.
فبدءا ببوريس جونسون نجم المعسكر المؤيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وصولا الى رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الداعم الرئيسي لبقائها في الصف الاوروبي، كثف الافرقاء الاساسيون المقابلات قبل اربعة ايام من الاستفتاء الحاسم.
وقال كاميرون في مقابلة مع صحيفة “تايمز” “عندما تقفزون من الطائرة، لن تكون هناك وسيلة للعودة اليها. اذا غادرنا، فسيكون ذلك للابد، لن يكون هناك رجوع ممكن”، متحدثا عن “خيار مصيري”.فيما عبر دونالد ترامب المرشح الجمهوري المفترض في انتخابات الرئاسة الأمريكية عن دعمه لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مكررا قبل أيام من الاستفتاء على هذه المسألة موقفه بأن بريطانيا ستكون أفضل حالا خارج الاتحاد.
وقال ترامب في مقابلة صحفية إنه يدعم التصويت على الخروج في الوقت الذي استؤنفت فيه الحملات الدعائية لمعسكري الخروج والبقاء في الاتحاد الأوروبي بعد توقف دام ثلاثة أيام في أعقاب مقتل النائبة جو كوكس.
وقال ترامب لصحيفة صنداي تايمز “شخصيا سأكون أكثر ميلا (إلى التصويت) للخروج لأسباب كثيرة مثل التقليل إلى حد كبير من البيروقراطية. لكنني لست مواطنا بريطانيا. وهذا رأيي فقط.”
وقال الملياردير الأمريكي للصحيفة إنه سيسعى لبناء علاقات دولية جيدة في حال انتخب رئيسا للولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني بما في ذلك مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وكان كاميرون وصف اقتراح ترامب حظر دخول المسلمين مؤقتا إلى الولايات المتحدة بأنه “مثير للخلاف وغبي وخاطئ.”
وكان ترامب قال في مايو أيار الماضي إن بريطانيا ستكون أفضل حالا خارج الاتحاد الأوروبي بسبب ارتفاع معدلات الهجرة.
وشبه رئيس الوزراء كلا من بوريس جونسون ومايكل غوف زعيمي المعسكر المؤيد للخروج، بأرباب عائلة غير مسؤولين يضعون عائلاتهم “في سيارة فراملها غير صالحة وخزانها يتسرب” منه الوقود.
لكن جونسون رد في مقابلة مع “صن اون صنداي” بأن “لا شيء يخشوه” البريطانيون في حال خروجهم من الاتحاد الاوروبي، مشيرا الى ان لديهم “فرصة فريدة لاستعادة زمام المبادرة”.
وفي برستال، البلدة الصغيرة في شمال انكلترا حيث قتلت جو كوكس بوحشية الخميس، اقيمت صلاة في ذكرى النائبة المؤيدة لاوروبا.
ولا يزال توماس مير المتهم بقتل كوكس معتقلا في سجن بلمارش بجنوب شرق لندن. وكان هتف داخل المحكمة التي مثل امامها للمرة الاولى السبت “الموت للخونة، الحرية لبريطانيا”. ومن المقرر ان يمثل مجددا الاثنين امام المحكمة، فيما امرت القاضية بإخضاعه لتقييم نفسي.
ويفضل المحللون ان يبقوا حذرين بشأن التأثير المحتمل لمقتل كوكس على الاستفتاء المزمع اجراؤه الخميس.
ووضع أول استطلاع للرأي أجراه معهد “سورفيشن” يومي الجمعة والسبت بعد الحادث المأسوي، المعسكر المؤيد لبقاء بريطانيا في الاتحاد الاوروبي في المقدمة مع 45 بالمئة من الاصوات، مقابل 42 بالمئة حصل عليها المعسكر المؤيد لخروجها، في حين كان الاستطلاع الاخير الذي اجراه المعهد يشير الى نتيجة معاكسة تماما.
واظهرت استطلاعات الرأي التي صبت الاسبوع الماضي في مصلحة الخروج من الاتحاد الاوروبي، الاحد تعادلا تاما بين المعسكرين.
وعبرت صحف كثيرة صادرة الاحد عن رأيها في الاستفتاء. وكتبت “صنداي تايمز” انها تؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، في حين ان صحيفة “تايمز” اكدت انها تؤيد البقاء. من جهتها اشارت صحيفة “صنداي تلغراف” الى انها تؤيد خروج البلاد، معتبرة ان “الاتحاد الاوروبي ينتمي الى الماضي”.
اما صحيفتا “ذي مايل اون صنداي” و”ذي اوبزورفر” فأثرتا بقاء الوضع كما هو. وكتبت الاولى “ليس الان وقت تعريض السلام والازدهار للخطر”، منددة ب”الاوهام الخطيرة” التي يروج لها انصار الخروج.


















