احتجاز بريطاني بعد الهجوم على ممثل للإدعاء في أسطنبول


احتجاز بريطاني بعد الهجوم على ممثل للإدعاء في أسطنبول
زعيم حزب كردي إردوغان يريد إقامة دكتاتورية دستورية
اسطنبول الزمان
رويترز أ ف ب
قالت وسائل إعلام محلية امس الاثنين إن هناك مواطنا بريطانيا بين من ألقي القبض عليهم في حملة على جماعة يسارية متطرفة في تركيا احتجز أعضاء فيها الأسبوع الماضي ممثلا للادعاء لقي حتفه خلال محاولة الشرطة إطلاق سراحه.
وقالت صحيفة صباح اليومية الموالية للحكومة إن ستيفان شاك كاشينسكي وهو بريطاني من أصل بولندي احتجز يوم السبت في نطاق عملية ضد جبهة التحرر الشعبي الثوري.
وأكد مصدر في وزارة الخارجية البريطانية أن الشرطة احتجزت رجلا بهذا الاسم وأن الوزارة عرضت عليه مساعدة قنصلية. ولكن المصدر لم يدل بتفاصيل.
وتوفي ممثل الادعاء متأثرا بإصابات لحقت عندما اقتحمت الشرطة مكتبه يوم الثلاثاء الماضي لإنهاء أزمة الاحتجاز التي استمرت ست ساعات. وقتل عضوان في الجبهة أيضا في العملية.
وأدرجت الولايات المتحدة وتركيا والاتحاد الأوروبي الجبهة على قائمة المنظمات الإرهابية. ونفذت الجبهة تفجيرا انتحاريا استهدف السفارة الأمريكية عام 2013. وفي 2001 قتل شرطيان وسائح استرالي في هجوم للجبهة بوسط اسطنبول من جانب اخر و قبل شهرين من الانتخابات التشريعية يأمل رئيس اكبر حزب كردي في تركيا في الوقوف في وجه الاحلام السلطوية لدى الرئيس رجب طيب اردوغان الذي يتهمه بالسعي الى ارساء دكتاتورية دستورية .
فعلى خلفية المحادثات بين الحكومة ومتمردي حزب العمال الكردستاني يعلم صلاح الدين دميرتاش ان تشكيله حزب الشعب الديموقراطي، يمسك جزئيا بمصير الاقتراع المرتقب اجراؤه في السابع من حزيران»يونيو.
فعلى نتيجته يتوقف حجم الفوز المعلن للحزب الاسلامي المحافظ الذي يحكم البلاد بلا منازع منذ العام 2002، وبالتالي مستقبل الرجل القوي في تركيا.
وقال دميرتاش في مقابلة خص بها وكالة فرانس برس في المقر العام لحزبه في انقرة ان الرئيس رجب طيب اردوغان يحاول ارساء دكتاتورية دستورية من خلال الاستئثار بكافة الصلاحيات .
وقد اضطر اردوغان احد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، العام الماضي للتخلي عن منصب رئيس الوزراء الذي كان يشغله منذ 2003، بسبب النظام الداخلي لحزبه الذي يمنع اعضاءه من ممارسة اكثر من ثلاث ولايات متتالية.
ويسعى اردوغان الذي حقق فوزا كاسحا في الانتخابات الرئاسية في اب»اغسطس 2014 منذ ذلك الحين الى الاحتفاظ بشتى الوسائل بمقاليد البلاد وان تجاوز عند الحاجة الدستور الذي يفرض على رئيس الدولة الحياد والاضطلاع بدور بروتوكولي الى حد كبير.
وقال رئيس حزب الشعب الديموقراطي باسف يمكن اعتبار الدستور معلقا اليوم مضيفا ان الرئيس لا يحترمه ويقوم علنا بحملة لحزب العدالة والتنمية .
ومنذ اسابيع يقوم رجب طيب اردوغان بحملة مكثفة ليحصل حزبه على غالبية 367 مقعدا على الاقل من مقاعد البرلمان ال550، وهي غالبية ضرورية لتعديل القانون الاساسي وتعزيز صلاحياته.
وحذر دميرتاش من ان تركيا ستواجه تحديات خطيرة ان قام شخص لا يعترف بدستور اليوم، غدا بفرض سلطته الشخصية بذريعة ارساء نظام رئاسي .
ويبدو رئيس حزب الشعب الديموقراطي عازما على افشال هذا السيناريو من خلال السعي الى اعادة الناخبين الاكراد في تركيا المقدر عددهم ب15 مليونا، اي 20 من التعداد السكاني الى احضان حزبه، علما بان معظمهم يميلون حتى الان الى حزب العدالة والتنمية.
وتبدو المعادلة السياسية بسيطة في السابع من حزيران»يونيو. فان تجاوز الحزب الكردي عتبة ال10 من الاصوات على المستوى الوطني، وهي غالبية لازمة لضمان تمثيله في البرلمان، سيحرم حزب اردوغان من غالبيته الموصوفة ويمكن حتى كما تشير بعض الاستطلاعات ان يمنعه من الاحتفاظ بالغالبية المطلقة التي يمسك بها منذ 2002 .
وتوقع دميرتاش في حال تجاوز حزب الشعب الديموقراطي عتبة ال10 ان تتلاشى حسابات العديد من الاحزاب .
ويعد الزعيم الكردي نجما صاعدا في الحياة السياسية التركية بعد ان احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية في 2014 بحصوله على اقل بقليل من 10 من الاصوات.
لكن المفارقة هي ان المحادثات التي بدأت في 2012 لوضع حد للتمرد الكردي الذي خلف 40 الف قتيل منذ 1984، تشكل عقبة على طريق دميرتاش. ويتهمه خصومه في المعارضة بانه ابرم اتفاقا سريا يقضي بان يدعم النظام الرئاسي الذي يطمح اليه اردوغان مقابل السلام واصلاحات لصالح الاقلية الكردية في البلاد.
واكد المسؤول الكردي بغضب لم نبرم اي اتفاق رسمي او سري مع حزب العدالة والتنمية مذكرا بان معتقداته المؤيدة للعلمانية او حقوق النساء تتناقض مع معتقدات اردوغان.
حتى وان دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان انصاره الى القاء السلاح، فان امكانات التوصل الى اتفاق سلام بسرعة قد تلاشت مع دنو موعد الاقتراع.
اما اردوغان الحريص على عدم خسارة ناخبيه من القوميين المتشددين، فقد صعد لهجته ضد الجانب الكردي وجعل من انهاء التمرد شرطا مسبقا ضروريا لاي خطوة لصالح الاكراد.
لكن دميرتاش يرفض بشكل قاطع هذا الشرط. وقال كلما اسرعت الحكومة باتخاذ تدابير كلما اسرعنا في التوصل الى حل ، مستطردا لكننا نعلم ان المفاوضات لا تذهب في هذا الاتجاه .
AZP02