
بيروت- الزمان
امتدح وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في بيروت الجمعة المحادثات الجارية بين بلاده والمملكة العربية السعودية وقال انها تسير على «الطريق الصحيح»، لكن استئناف العلاقات المقطوعة بين القوتين الإقليميتين يحتاج الى مزيد من الوقت.
أجرى مسؤولون سعوديون وإيرانيون جولات عدة من المباحثات خلال الأشهر الماضية في العاصمة العراقية، كشف عنها للمرة الأولى في نيسان/أبريل الماضي خلال فترة رئاسة الرئيس السابق المعتدل حسن روحاني. واستُؤنفت المحادثات إثر وصول ابراهيم رئيسي الى سدة الرئاسة.
وعرب وزير الخارجية الإيراني الجمعة أيضا عن تفاؤل بلاده بأن المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي المبرم العام 2015 مع القوى الكبرى ستؤتي ثمارها، شريطة أن تستأنف الولايات المتحدة التزاماتها بالكامل.
والاتفاق الذي خفف العقوبات على إيران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، يحتضر منذ العام 2018 عندما سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلاده منه أحاديا وأعاد فرض عقوبات مشددة على طهران.
وأشار الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن إلى استعداده للعودة إلى الاتفاق، لكن وزير خارجيته أنتوني بلينكن حذر الأسبوع الماضي من أن الوقت ينفد وأن الكرة في ملعب إيران.
وقال عبداللهيان إن إيران تبحث عن إشارات ملموسة حول استعداد الولايات المتحدة لاستئناف جميع التزاماتها، وأبدى تفاؤله من إمكانية التوصل إلى اتفاق في حال حصل ذلك.
وصرح الوزير في مؤتمر صحافي في بيروت «من المهم أن نتلقى إشارات من الجانب الآخر، بما في ذلك من الولايات المتحدة، تظهر أنهم عازمون على العودة بشكل كامل إلى التزاماتهم».
وأضاف «نقيّم سلوك الولايات المتحدة. إذا كان يعكس عودة كاملة لالتزاماتها، فيمكننا أن نكون متفائلين بشأن محادثات فيينا».
تعدّ إيران والسعودية القوتين الإقليميتين الأبرز، لكن البلدين منذ سنوات على طرفي نقيض في معظم الملفّات الاقليمية ويتبادلان الاتهامات بشأن زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال عبد اللهيان في مؤتمر صحافي في مقر سفارة بلاده، في ختام زيارة الى بيروت التي وصلها فجر الخميس آتياً من موسكو، إن الحوار السعودي الإيراني يسير على «الطريق الصحيح. وقد تمكنّا من التوصل الى نتائج واتفاقات، لكننا ما زلنا بحاجة الى محادثات إضافية».
وأضاف «سيعلن الطرفان عن تطبيق هذه الاتفاقات في الوقت المناسب. ونحن نرحّب بمواصلة المحادثات وبالنتائج التي تفيد الطرفين والمنطقة».
قطعت الرياض علاقاتها مع طهران في كانون الثاني/يناير 2016، إثر هجوم على سفارتها في العاصمة الإيرانية وقنصليتها في مشهد (شمال شرق)، نفّذه محتجّون على إعدام المملكة رجل الدين الشيعي نمر النمر.
وأوضح المسؤول الإيراني في هذا السياق «نحن لم نبادر الى قطع العلاقات الدبلوماسية، تم ذلك بقرار سعودي» مضيفاً «في كل الأحوال، نعتبر أن المفاوضات الجارية بناءة ونأمل أن تؤدي إلى نتائج تصب في مصلحة الطرفين».
واعتبر أن «المملكة العربية السعودية دولة مهمة في المنطقة. والجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة مهمة أيضاً» مشدداً على أهمية دور البلدين في تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة».























