إستئناف نقل الأسلحة الكيمياوية السورية

إستئناف نقل الأسلحة الكيمياوية السورية
لندن وواشنطن تحققان في شن الحكومة السورية هجمات جديدة بالسارين
بيروت أ ف ب
لندن يو بي اي
ذكرت صحيفة التايمز ، أمس، أن بريطانيا والولايات المتحدة تحققان في مزاعم قيام الحكومة السورية بشن سلسلة جديدة من الهجمات بالأسلحة الكيميائية، في ضواحي العاصمة دمشق.
وقالت الصحيفة، إن مسؤولين بريطانيين ذكروا أمس، أنهم على علم بمزاعم عديدة عن هجمات كيميائية بهدف ترويع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في أنحاء العاصمة دمشق .
وأضافت أن هناك مزاعم بأن النظام السوري يستخدم مواد صناعية سامة بدلاً من الأسلحة الكيميائية، كحيلة لنشر الخوف ولكن على نطاق ليس كبيراً بما فيه الكفاية ليؤدي إلى رد عسكري دولي .
واشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين بريطانيين يسعون للحصول على المزيد من المعلومات حول 4 هجمات كيميائية مزعومة حول دمشق، وتحديداً في حرستا، وداريا، وجوبر، وعدرا، خلال الفترة بين كانون الثاني»يناير، ونيسان»ابريل من العام الحالي.
وقالت إن مسؤولين أميركيين وأتراكاً، يحققون أيضاً في مزاعم قيام الحكومة السورية باستخدام الكلور والمبيدات الحشرية ضد المعارضة المسلحة، وتم أخذ عينات من التربة والملابس من مواقع الهجوم واعطائها للسلطات في الأردن وتركيا.
وذكرت الصحيفة أن مصادر في المعارضة السورية زعمت أن 3 أشخاص لقوا حتفهم بالهجوم على حرستا، فيما نُشر شريط فيديو في مواقع وسائل الإعلام الإجتماعية من قبل جماعات المعارضة بعد هجوم جوبر لشخص يعاني من ضائقة في التنفس وأعراض أخرى تتسق مع هجوم كيميائي.
ونقلت عن مسؤول بريطاني، قوله إن اثنين من الهجمات الـ4 المزعومة وقعا يوم 27 آذار»مارس الماضي في حي حرستا بدمشق، واستُخدمت فيهما مواد كيميائية غير قاتلة لإضعاف مقاتلي المعارضة استمرت آثارها لعدة ساعات .
وأضاف المسؤول أن المواد المستخدمة بالهجمات ليست مصنفة على لائحة المواد الكيميائية التي التزمت سوريا بالتخلص منها بموجب الإتفاق المبرم في أيلول»سبتمبر 2013 للتخلي عن أسلحتها الكيميائية . من جانبه اكد الناطق باسم القوة البحرية المكلفة نقل الاسلحة الكيميائية السورية ان عمليات اجلاء هذه الاسلحة استؤنفت، موضحا انه ما زال من الممكن احترام البرنامج الزمني المحدد لازالة هذه الترسانة.
وقال سايمن رودي مسؤول الشؤون العامة في رسالة الكترونية ان العمليات استؤنفت بعد فترة توقف خلالها شحن مواد كيميائية من سوريا . واضاف ان الوضع الامني اعتبر جيدا بدرجة كافية لاستئناف عمليات الشحن، مشيرا الى ان 14 حاوية تم تحميلها منذ الرابع من نيسان»ابريل على السفينة الدنماركية ارك فوتورا في مرفأ اللاذقية غرب سوريا.
وتابع ان هذا يعني ان العمليات مطابقة للبرنامج الزمني المحدد لكن الوضع الامني سيلعب دورا مهما في احترام المهل .
وكان دبلوماسيون نقلوا في الثالث من نيسان»ابريل عن سيغريد كاغ التي تنسق العملية المشتركة لتدمير السلاح الكيميائي في سوريا انه ما زال بامكان سوريا التقيد بالجدول الزمني لتدمير اسلحتها الكيميائية اذا ما استأنفت على الفور عمليات نقل هذه الاسلحة.
وكانت سيغريد كاغ التي تنسق هذه العملية مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة تعرض تقريرا امام مجلس الامن عبر نظام الدائرة المغلقة خلال مشاورات مغلقة.
وقالت كما ذكر الدبلوماسيون انه اذا ما استؤنفت العمليات على الفور، يمكن ان تنتهي في الوقت المحدد اي في 30 حزيران.
واوضحت ان 72 حاوية جاهزة لنقلها الى مرفأ اللاذقية السوري في شمال البلاد، ومنه الى خارج البلاد، مشيرة الى انه بعد عملية النقل هذه، تكون 90 من الاسلحة الكيميائية قد سحبت من سوريا.
وقالت كاغ ان السلطات السورية ما زالت قادرة على التقيد بالتزاماتها لكن ذلك يزداد صعوبة .
وكان مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق ذكر ان 53,6 في المئة من الاسلحة او المكونات السامة تم نقلها من سوريا او تدميرها على الاراضي السورية، ولكن لم تسجل اي حركة للمواد السامة منذ 30 اذار»مارس .
وفي اطار اتفاق روسي اميركي اتاح تجنب توجيه ضربة عسكرية اميركية لسوريا، تعهدت دمشق بالتخلص من ترسانتها من الاسلحة الكيميائية قبل 30 حزيران»يونيو المقبل.
لكن هذه العملية تأخرت ولم يتم احترام العديد من المهل المحددة.
وبعد نقل الاسلحة الكيميائية من مرفأ اللاذقية، يتم تحميلها على سفينة اميركية من اجل تدميرها.
AZP02