
بروكسل- الموصل -الزمان
أعلن مسرح غينت البلجيكي الجمعة مشروعا للمساعدة في تأسيس قسم سينما في كلية الفنون الجميلة بجامعة الموصل في إطار إعادة إعمار المدينة العراقية، بتمويل من منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).
وتعد الموصل ثاني اكبر مدينة عراقية بعد بغداد ذات تاريخ طويل مع حب السينما واحتضان اكبر مجموعة من دور العرض التي لم يتوافر مثلها في بغداد نفسها ،وكانت تضم دور عرض حديثة، تواكب احدث الأفلام العربية والعالمية ، منها سينما غرناطة واشبيلية وحمورابي وسمير اميس والحمراء والسندباد والجمهورية والنجوم ولوكس والنصر وسينما أطلس ودار عرض في جامعة الموصل وسواها، وقد تكوّنَ جمهور عالي المستوى في ذائقته منذ العهد الملكي بعد قيام الدولة العراقية . لكن بعد الاحتلال الأمريكي وبروز حركات التطرف الديني تم اقفال السينمات وتحريم الدخول لها حتى احتل تنظيم داعش الموصل واحالها الى خراب ومحا ثقافتها ومعالمها الفنية. وأشار المسرح الابلجيكي ويونسكو في بيان إلى أن المشروع يسمح لعشرين طالبا عراقيا بمتابعة مقرر دراسي لمدة أربعة أشهر في الخريف لتعليمهم العملية التي تقودهم «من فكرة إلى فيلم ناجح».
وقال الفنان والاديب بيات محمد مرعي من الموصل في تصريح للزمان
الموصل مدينة بكل أوجهها هي مدينة عالمية في عمقها التاريخي والحضاري مؤهلة أن ترتقي ان تكون منبرا للثقافة والمعارف بكل مشاربها ، فلقد أثبتت عبر تاريخها القديم والحديث أنها مدينة مدنية ومتمدنة لها عمق فكري واسع وعميق وليس بالغريب أن تكتسب كل حق فيما يحقق إثبات ذلك ، ولربما تلك العتبة في فتح مدرسة سينما في الموصل أمر مهم وسيكون له نتائج مبهره لما أجده في السنوات الأخيرة من حراك ثقافي شبابي ( سينمائي ) ملفت للإنتباه تجسد عبر تجارب شبابية خاصة وذاتية وبدعم محدود وغير محدود في انتاج عدد من الأفلام القصيرة لعدد من الموهوبين والمحبين لهذا الفن ..
والمشروع مدعوم من المخرج السويسري ميلو راو، المدير الفني لمسرح غينت وأحد أبرز وجوه الدراما الأوروبية. وقد سافر ميلو راو عدة مرات منذ 2016 إلى شمال العراق للعمل هناك.
وكانت مدينة الموصل معقلًا لتنظيم الدولة الإسلامية، وتم تحريرها عام 2017، لكن خرابا كبيرا لحق بها.
في مسرحيته «أوريستيس في الموصل» عام 2019، نقل ميلو راو مأساة إسخيلوس اليونانية إلى قصة تواجه العراقيين بأسئلة عن المثلية الجنسية وكره النساء، وقد عرضت المسرحية التي شارك فيها ممثلون محليون في الموصل.
وأكد مدير المسرح في البيان أن «المساعدة في إنشاء قسم سينما في الموصل قد تبدو استثنائية في المشهد المسرحي الأوروبي» لكنها «امتداد منطقي لتعاون استمر لسنوات» وسيتواصل.
وسيشارك العديد من الممثلين والتقنيين البلجيكيين في الدورة التدريبية. ومن المقرر أن تبدأ الرحلة الأولى من أصل أربع رحلات مقررة إلى الموصل في تشرين الأول/أكتوبر.
وهذا «التعاون البنيوي» بين المؤسستين البلجيكية والعراقية هو جزء من مشروع يونسكو الواسع «إحياء روح الموصل» الذي يشمل أيضا إعادة إعمار الكنائس والمساجد. وقد أطلقت الهيئة التابعة للأمم المتحدة ومقرها باريس هذه المبادرة عام 2018.

















