لماذا نحن فقط المفخخون؟
أمراض فتاكة
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء (الاية (1) بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله).
في خضم هذه الظروف الصعبة التي تمر بها امتنا الاسلامية ومنظومتنا العربية، لا يمكن لمثلي وانا الفقير الى الله ان اناقش عظمة الايات الكريمة من جميع نواحيها العلمية (تعبير، وفقه، وعقائد، واخلاق) لكني انما احاول التدبر في هذه المعاني العظيمة واحاول اسقاطها على واقعنا البائس واحاول ان افهم ما يجري ويدور على بساطة عقلي القاصر.
ارى الله سبحانه وتعالى قد وضعنا امام رمزين عظيمين هما المنار لقلوب كل العالم من مسلمين ومسيحيين ويهود هما (المسجد الحرام) قبلة الاسلام، وبيت الله الحرام، وبلاد ابو الانبياء ابراهيم ؟؟ سيد المرسلين محمد (ص) والاخر (المسجد الاقصى) وما تملكه من اثار لجمع كبير من الانبياء والرسل الذين سبقوا رسول الله (ص) ان توجيه الله تعالى رسوله هذه القبلة اولا لا يمكن ان يكون لمجرد التوجه وانما لعظمة هذه القصة المباركة كما هي مكة المكرمة.
وذلك الله تعالى جعل عملية الاسراء والمعراج بعظمة المعجزات لرسول الله (ص) وكذلك لا يمكن للمسلمين من نسيان قبلتهم الاولى وثاني الحرمين.
مهما عظمت همومهم.. ومشاكلهم البسيطة التي لا تساوي هذه العظمة للقبلة لكن وهم لكل يوم يقرأون القرآن وتردده الالسن والفضائيات لقدسيته الشريفة.. وتباروا بزخارف اللحن والتجويد.
من ذا الذي يريد ان ننسى مقدساتنا؟!!!
ويقول الله سبحانه وتعالى في اية اخرى من نفس السورة (4) بسم الله الرحمن الرحيم (فاذا جاء وعد اولهما بعثنا عليكم عبادا لنا اولى باس شديد فجاسوا خلال الديار، وكان وعد الله مفعولا) صدق الله العظيم
بالرجوع الى التاريخ ان منطقة ليست المقدس، قد تم غزوها من العراقيون القدماء (البابليون) وقائدهم العظيم نبوخذ نصر وان الجيش البابلي قد جلب الالاف الاسرى من (معركتين السيد البابلي الاول والثاني).
كان سبب الغزو هم المشاكل التي يسببها اليهود لمملكة بابل بعد ان وصل ملك بابل الى قناعة ليدمر دولتهم.. وجلب المغانم الكثيرة لتوضع في نواحي المملكة.
وبالبحث التاريخي لا يوجد غير البابليين العراقيين من اشارت اليهم الاية الكريمة.
لماذا العراقيون .. هم اولو الباس الشديد تدل الحوادث التاريخية ان اول خلق الله سبحانه وتعالى على هذه الارض المقدسة، ارض الانبياء والرسل والاولياء تربتها غير كل تراب الارض، فهي تحمل بين ذراتها انفاس الانبياء ودماء الرسل والاوصياء فهنا ولد ابراهيم، ولوط، وعيسى عليهم السلام وها هنا دفن ابو البشر سيدنا ادم وصالح ونوح وهود (ع) وهنا بعث موسى في الوادي المقدس طوى، وها هنا دفن يونس وشعيب والعزير وذو الكفل.
لماذا هذا التميز لهذه الارض الكريمة هي اصل البشرية .. ولابد من ذلك ان هي اصل الحضارة (كتابه وزراعة وصناعة) وهو ما اوردته الرقم الطينية في المتاحف ومسلة حمورابي وما وجد في كهوف العراق من اكتشاف اول هيكل عظمي للانسان القديم (نايدرتال) فالى ذلك (منطقيا) ان تنشأ حالة الصراع بين الخير ومما يمثله من رعاة البناء والحضارة والعلم ولذلك حصل القتال بين ولدي ادم فقتل الشر الخير على اثره.. التصاعد حالة الحسد والحقد وقتل هابيل.
ولذلك ثأر اولو العزم على مكامن الشر ودمره واتوا بالحاقدين اسارى.
من هذه اللحظة اشتد التامر علينا فكانت لا تخلوا السنة او عقد من الزمان لا ينكب العراقيون بفواجع من جراء هذا التامر فتارة يحكم البلاد (حاكم قوي فيكفوا هؤلا المتامرين . وتارة اخرى ويجبذوا ما ستطاعوا من جنود ابليس وحباله لتدمير ما يستطيعون تدميره.
اذا .. لماذا نحن المستهدفين فقط؟!!
الصحارى من حولنا تحولت الى مدن عظيمة والاعراب قد غزوا القمر.. ونحن مازلنا نعتمر الخوذة وايادينا لا تفارق الزناد (انا منذ فجر الارض البس خوذتي ووصية الاحرار فوق لظافي).
لماذا يستهدف الهلال الخصيب في (العراق وسوريا ولبنان) ومصر العروبة. لماذا العراق اعظم المستهدفين؟
لماذا يخوض جيشنا العراقي سنة حروب عالمية في اقل من قرن من الزمان يدمر.. وينهض لماذا العراق.. لفيف بالطائرات واليورانيوم والافاعي والخنازير وسمك القرش والجرذان لماذا غيرنا.. ؟؟ بالشياطين فقط ممن جندوا لتحطيم الاسلام.
لقد جعلوا.. الذين اقصدهم هذه البلدان الاربعة.. في حالة من الصراع والهوس السياسي بعد ان حطموا القدرة المادية والاقتصادية لدولنا.
لقد انتشرت الامراض الفتاكة التي تخرج اجيالا من المرضى التي لا تستطيع الوقوف امامهم استناداً للاية (4) من سورة الاسراء فالجيل الضعيف المريض.. المهتم بالقشور المغيب بالحداثة والوهمية.. ومبهرات العولمة هو المعول عليه .. لانه لا يمكن له ان يحقق (اولو الباس الشديد).
اني اراقب ان في كل عشر سنوات تتغير الوجوه القيادية في المنطقة وتتغير السياسات باخرى اقذر وابشع.. وتزداد الشعوب قهرا وجوعا .. ومهانة.
لقد اصبح اليوم من نتائج ذلك ان نكون نحن الضحية في قفص الاتهام.. والقاتل جليس مكان القاضي ليحكمنا.. فهل انقلبت المقاييس..
ولماذا الذين لا مكان لهم على الخريطة هم وسائل التآمر علينا..
هيهات .. فالله اكبر واعلم
حيث يضع رسالته.. فحينما اختار هذه الارض.. لا يهم من يتآمر عليه من شياطين وحاقدين..
فالنخلة تقف دائما بشموخ واقتدار لان جذورها .. لا يمكن قياس امتدادها.
يحيى شعيب السلطاني – بغداد
























