أضواء على المؤتمر السنوي الرابع لإتحاد أدباء النجف ( جعفر الخليلي أديباً ورائداً )

أضواء على المؤتمر السنوي الرابع لإتحاد أدباء النجف ( جعفر الخليلي أديباً ورائداً )

حوارات وأسئلة مع الباحثين والأكاديميين

طارق الكناني

احتتمت يوم السبت 20-5-2017 اعمال المؤتمر السنوي الرابع لاتحاد ادباء النجف والذي  اقيم بالتعاون مع العتبة العلوية المقدسة ليومي 19-20  ايار تحت عنوان   جعفر الخليلي (اديبا ورائدا) كان الافتتاح يوم 19 ايار الساعة الخامسة مساء وعلى (قاعة الصحابي عمار بن ياسر ) حيث قدم المشاركون في المؤتمر البحوث بشأن المنجز الادبي والثقافي للراحل الخليلي وقد تم تسليط الضوء على الجوانب الفكرية والتنويرية للراحل وقد ادار الجلسة الدكاترة عبد الامير زاهد وكان مقرر الجلسة القاص حسن البحار  فكانت البحوث كالاتي:

أ.د زهير غازي زاهد (الخليلي اديبا)

أ.د.حسن الحكيم (البعد الاصلاحي في فكر الاستاذ الخليلي)

د. حسن ناظم (الخليلي لحظة تنوير)

وقد تمت مناقشة البحوث المطروحة وتم رفع الجلسة لليوم التالي  حيث اقيمت جلسة بحثية صباحية عن القصة العراقية على هامش المؤتمر اشترك فيها العديد من الكتاب والنقاد وادار الجلسة القاص حسن البحار وكانت المداخلات من قبل الادباء والروائيين (شوقي كريم ،عبد الجبار بجاي ، الروائي عبد الرضا ،الناقد عبد علي حسن ،الناقد زهير الجبوري القاص حمودي الكناني الروائي علي لفتة والروائي انمار والشاعر وهاب شريف وغيرهم من الادباء والكتاب ) كما اقيمت على هامش المؤتمر مسابقة القصة القصيرة جدا حيث فازت بها ثلاث نصوص الاولى للقاص حميد حريز والثاني للقاص ….  والثالث لكاتب السطور وفي مساء السبت عقدت الجلسة البحثية الثانية بادراة الدكتور محمد الشريفي حيث قرأ الاستاذ الدكتور احمد ناجي الغريري بحثه  (جعفر الخليلي مؤرخا )و أ.د.نجاح هادي كبة (الفكاهة باسلوب التمثيل في هكذا عرفتهم)لجعفر الخليلي. أ.د حسن الخاقاني (الخليلي في رؤية عبد الاله احمد) ود. ايمان السلطاني(البناء السردي في المجموعة القصصية (هؤلاء الناس لجعفر الخليلي) وكذلك قرأت البحوث المتعلقة بالمنجر الادبي والثقافي للخليلي في الجلسة الثالثة التي ادارها أ.د.صلاح الفرطوسي حيث قرأ الاساتذة جاسم الخالدي وعلي شمخي وماهر الخليلي وكامل سلمان بحوثهم  ومن ثم اختتم المؤتمر اعماله وفي الختام تم توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين.

في اروقة المؤتمر تجولت الصحافة ووجهنا سؤالا للجميع :

ماهي اهمية انعقاد هذا المؤتمر وماذا قدم الخليلي للقصة والثقافة العراقية على وجه العموم وماذا قدم للثقافة النجفية على وجه الخصوص .

اجاب :الدكاترة عبد الامير زاهد

ان هذا المؤتمر يكشف عن شيء موجود في النجف غطته شهرة الفقه والاصول وكأنما النجف تعتني دائما ان تكون حاضرة الفقه والأصول اما ان يكشف هذا المؤتمر على ان النجف كانت قد قدمت رائدا في الادب والصحافة فهذا يعني ان هذه المدينة لم تنغلق على تخصص ما انما اتسعت فاصبحت من مدن الموسوعات الكبرى واليوم هذا الرجل يمثل ايماءة او اشارة قوية تكشف عن ان هذه المدينة لاتزال رحما خصبا يستطيع ان يقدم للمعرفة وللانسانية الشيء الكثير.

وهكذا تحدث :الدكتور حسن الحكيم

الواقع ان الامم التي تحترم ابناءها هي امم حية وهي التي تؤشر على الابناء الذين قدموا للبلد خدمات سواء كانت فكرية أو علميةأو سياسية أو اقتصادية أو ادبية او أي شيء اخر وحينما تختار شخصية جعفر الخليلي هو في الواقع كان اختيارا صائبا لان هذه الشخصية جمعت العديد من الجوانب ،كثير مايدرس المؤلفون شخصية الخليلي كقاص او اديب ولكن يمكن ان نقول اضافة إلى هذا الخليلي كان صحفيا ناقدا سياسيا  ولذلك أي جانب من جوانب شخصيته يمكن ان يدرس فمثلا هومل وهو امريكي درس موقع الخليلي في القصة وانا كعراقي ممكن ان ادرس الخليلي من جانب آخر فهو ذو شخصية متعددة الجوانب وترك بصمة كبيرة في المجتمع العراقي والنجفي على وجه الخصوص من خلال الصحف التي اصدرها فهي باقية نحتفظ بها نحن بها كتراث من خلال من كتب في هذه الصحافة ففي الثلاثينات فاذا السوري واللبناني والسوداني والاماراتي والمصري يكتبون في هذه الصحافة يكتبون في جريدة الراعي والفجر الصادق والهاتف التي اصدرها المرحوم في النصف الاول من القرن العشرين وهو يعتبر من الرواد والشيء الجميل في هذه الشخصية هو النقد ،قد يتخوف اليوم الانسان من هذه الكلمة ولكن النقد هو نقد بناء وليس هدام وهو نقل الحالة السلبية إلى الحالة الايجابية.

وللشاب اطروحتهم ايضا :تحدث الروائي  حسن البحار قائلا:

المؤتمر هو تحت عنوان جعفر الخليلي اديبا وروائيا وقاصا وصحفيا وهو كاتب مهم جدا وبالتالي يتبارى كتاب النجف لاستحضار هذه الشخصية الادبية وهو محط سعادتنا واعتزازنا في هذا الامر وهذا الاستحضار بدأ على امرين ان في هذا المؤتمر ستبدأ بحوث ودراسات على نتاجه ومن ثم تكون هناك على الهامش استذكارا للقصص ودراسات عن القصص وارتكازات القصة وكيف تم تغييب القصة عن قصد او دون قصد اعلاميا مقارنة بالرواية اليوم نحن بين ادباء النجف نمد لهم يد الشكر والتقدير لهذا الاستحضار إلى شخصية عزيزة علينا في عراقنا العظيم هو المتوفي الاستاذ جعفر الخليلي .

كان لتلاميذ الخليلي حضور متميز في المؤتمر فها هو

الروائي شوقي كريم حسن يحدثنا عن استاذه الخليلي قائلا:

يشكل الاستاذ الخليلي ظاهرة غير طبيعية في تاريخ السرد العراقي بل والسرد العربي اولا لانه اول من اسس القصة العراقية هو والرائد الاول القاص محمود احمد السيد كان ميالا للقصة القصيرة التي  تتناول الحياة الاجتماعية لهذا يعتبر احد المبدعين الذين اظهروا الواقع السياسي والاجتماعي في العراق سواء كان في النجف او بعد انتقاله إلى بغداد بعد الحادثة المعروفة واصداره اكثر من صحيفة ،جعفر الخليلي ايضا ظاهرة تاريخية مهمة هذه الموسوعة المهمة الكبيرة موسوعة المقدسات التي لم يجرؤ احد حتى هذه اللحظة ان يدون المزيد منها بعد ان تطورت هذه المقدسات بعدد الاضرحة والامكنة ،هو الذي دونها و عاش تجربة لم يعشها اديب عراقي ذهب إلى السجن بطلب من الحكومة العراقية وعاش اياما هناك حتى الاستاذ الدكتور علي الوردي  قال ان من اراد ان يعرف كيف يعيش السجين عليه ان يقرأ كنت معهم (وهو كتاب للخليلي) جعفر الخليلي ظاهرة انسانية كبيرة هو الذي احتضننا حين كنا شبانا كنا نلوذ به تعلمنا منه كيف نكتب القصة القصيرة ولكن ونحن شباب تمردنا ايضا على ماكان يكتب لانه يتناول الواقع بشيء ونحن كنا نريد للقصة القصيرة ان تسير بمسار اخر تحية لكم لانكم اليوم ايضا تستذكرون هذا العلم المهم .

اراك  لم تعرج على قضية النقد في ادب الخليلي؟

النقد هو انطباعي سواء كان رائد النقد العراقي علي جواد الطاهر والخليلي ينتمي لهذه المدرسة او الاخرين كانت نقودهم انطباعية يقرأ النص فيعجب به ويقول ان هذا النص كذا ويتناول الفكرة فهو انطباعي ليس اكثر.

لكني اتحدث عن موضوع اخر لأن الخليلي ظلمه النقد كثيرا القصة العراقية ذكرت كل الرواد لكن حينما تصل الى الخليلي تقف حياله لاادري لماذا اهملته حتى هذه الساعة سالت كل استاذتنا الكبار من النقاد لماذا اهملتم الخليلي حتى عبد الاله احمد في موسوعة القصة العراقية لم يذكر الخليلي كثيرا بالرغم من انه كان كثير الانتاج في الوقت كان هناك من اصدر مجموعة او مجموعتين تم ذكرهم كثيرا فمثلا عبد الرزاق الشيخ علي اصدر مجموعة واحدة ذكره النقد كثيرا في الوقت الذي اهتم الخليلي بالقصة القصيرة واصدر خمسة مجاميع قصصية ولكن النقد العراقي اهمله ولا اعرف لماذا وهذه المحاولة اليوم محاولة احياء جعفر الخليلي ثانية ستسلط الضوء عليه من خلال هذه البحوث التي ستقدم اعتقد انها ستسلط الضوء ثانية على ادب جعفر الخليلي اتمنى دائما ان تستذكر النجف ادبائها، ففي النجف اكثر من خليلي موجود ضيعتهم الايام فالنجف منبع للفكر والثقافة فمادام هنا سيد الكلمة فالنجف ستبقى .

اما الاديب عبد الجبار بجاي الزهوي (رئيس اتحاد ادباء السماوة) فيقول

هذا المؤتمر الذي يلتقي فيه ادباء العراق لتناول شخصية الاديب والكاتب والقاص جعفر الخليلي باعتباره اسما لامعا في تاريخ السردية العراقية هنا حينما ناتي إلى هذا المؤتمر نتذكر شخصية الخليلي في مرحلة من مراحل تدوين تاريخ العراق وتدوين المشهد الثقافي العراقي فقد عاصر هذا الرجل مجموعة من الكتاب والسياسيين والرموز الوطنية وثبت مواقفهم في مدونته عن هؤلاء الرجال الذين عرف عنهم الكثير، هذا المؤتمر اهميته لانه يعنى بالرموز ثم يلم شعث اخواننا الكتاب ونلتقي في روح اخوية عراقية لنتناول المشهد الثقافي من قريب ويضع خطا احمر مهما تحت الرموز الذين يجب ان لاننساهم حتى نستعيد ذاكرتنا الجمعية ونربط قلوبنا بوداد المحبة والثقافة والروح  الوطنية العراقية التي نراهن عليها انها تبقى واحدة .

واضاف الناقد عبد علي حسن

يشكل المؤتمر الرابع للاديب والصحفي والمؤرخ الرائع جعفر الخليلي علامة بارزة وواضحة في تراث وتاريخ ليس في محافظة النجف فقط وانما في المشهد العراقي باكمله لانه اسهم منذ اربعينات القرن الماضي والخمسينات لحد الثمانينات في تشكل سمات القصة العراقية لانه من رواد القصة العراقية التي اقتربت من كاشيو الايطالي ودي نو سبان الفرنسي في تشخيص حالات المواطن البسيط المواطن العادي الا انه يشكل هذه المحلية لينطلق إلى العالمية هذه الشخصيات التي اختارها كابطال لقصصه فعلا هي تمثل ظاهرة محلية الا انها تتمتع بموقف شمولي موقف عالمي موقف كوني ربما القليل من الكتاب العراقيين الاوائل استطاع ان يلخص هذه الثيمة، وعلى مستوى الصحافة صحيفته (الهدف ) ،كان استمراره ايضا في كتابه هكذا عرفتهم والموسوعة الخاصة بالعتبات المقدسة شكلت تراث هائل لهذا الرجل والعديد من منجزه الصحفي.

لماذا عزف النقاد عن ذكر هذا الرمز الكبير؟

لم يعزف النقاد ولكن الحركة النقدية لم تكن مواكبة منذ بدء النشاط الادبي العراقي لم تكن لدينا هناك حركة نقدية يشار اليها بالبنان او تمتلك بعض الصفات وليس هو فقط من اهمله النقد حتى محمود احمد السيد  ،هذا الجيل الذي تم تغييبه ،ولكن الان لو اخذنا في أي مرحلة من مراحل الادبي العراق نجد ان هناك موازنة بين ماينجز من ادب وبين ماينجز من نقد ،الادب موجود ولكن الحركة النقدية لم تكن موازية لكي تستوعب المنجز الادبي فهي قد تخلفت عنها فالحركة النقدية ظهرت بشكــل واضح في الستينات.

ربما كان المرحوم الخليلي  ايضا ناقدا انطباعيا؟

هو لم يكن صاحب منهج كان ذوقي انطباعي فمسألة هناك منهج نقدي لم تتبلور سماته في تلك الفترة فهو كان في الثلاثينات او الاربعينات ،والان عملية النقد صعبة !! فكيف في تلك الحقبة؟ ، الا ان الرجل اسهم في وضع اللبنات الاولى وهو متشعب الاهتمامات ومتشعب التفكير واثر في المشهد الثقافي العراقي والنجـــــــــــــفي وصار واحد من العلامات الرامزة لثقـافة هذه المدينة .

احمد الموسوي :اتحاد ادباء النجف

جعفر الخليلي من الادباء اللامعين  سواء في الحياة الثقافية في النجف او في العراق هو يعتبر من رواد القصة في النجف وهو اول من كتب القصة في النجف حسب علمي بالاضافة إلى انه رائد الصحافة في النجف حيث كانت له جريدة الهاتف حيث يشتهر باسمها شارع في النجف وهو شارع الهاتف ،جعفر الخليلي له بصمات عديدة وواضحة في الحياة الثقافية النجفية والعراق للاسف الشديد لم يحظ هذا الكاتب وهذا الاديب في العراق بالاهتمام بالقدرالكافي والرعاية الكافية وفي زمن النظام البائد تعرض هذا الكاتب للتهجير والتسفير لاسباب ايديولوجية هو وعائلته بعد 2003 بقي هذا الاهمال الا اننا في اتحاد ادباء النجف عملنا على ان نقيم اكثر من استذكار لهذا الكاتب والاديب كان لنا قبل عامين جلسة ضمن البرنامج الثقافي استذكرناه فيها وها نحن اليوم نقيم له مؤتمرا مهما على مدى يومين على عدة جلسات  ومجموعة من الباحثين نأمل ان تكون خلاصات هذا المؤتمر وبحوثه ان تطبع في كتاب تعيد جعفر الخليلي إلى الواجهة مرة اخرى في الثقافة العراقية.

الدكتور :علي شمخي (تدريسي وصحفي)

نحن نفتخر كمدينة النجف الاشرف  بهذه الشخصية العراقية هو علم من اعلام التاريخ والصحافة بدأ حياته صحفيا ومن ثم مارس كتابة القصة وهو اليوم من رواد القصة العراقية رغم وفاته في العام 1985 ولكن قصصه مازالت مقروءة ومؤثرة من قبل الرأي العام العراقي ،حقيقة جعفر الخليلي موسوعة كَتَبَ في التاريخ والجغرافية وادب الرحلات والسيرة وفي الاصلاح وكتب موسوعة العتبات المقدسة والتي تعتبر لحد اليوم مرجعا تاريخيا مهما وفي نفس الوقت ساهم كثيرا في حركة الاصلاح وساهم كثيرا في حركة الاصلاح الفكري في العراق في ذلك الوقت وصحفه الثلاثة الفجر الصادق والهاتف والراعي كانت منبرا حرا لجميع الكتاب والصحفيين والادباء العراقيين والعرب ،ولذلك فان هذا المؤتمر هو استذكار حقيقي لشخصية جعفر الخليلي الذي لربما عانى كثيرا من التهميش والقصور من قبل الحكومة العراقية ومن قبل المؤسسات المعنية. دكتور باعتبارك كتبت اطروحتكم عن الخليلي هل تعتقد ان الخليلي اخذ حقه خلال هذه المدة؟

لا اعتقد ذلك لايوجد لحد الان شارع باسم جعفر الخليلي رغم ان شارع الهاتف في مدينة  النجف هو شارع مسمى باسم جريدته الهاتف ولكن هذا الشارع سمي منذ الاربعينات والخمسينات في وقت اصدار الجريدة ومن المؤسف نحن العراقيين لانكرم مبدعينا وكتابنا الا بعد رحيلهم .رغم ذلك رحل الخليلي ولم يكرم . الا تعتقد ان هذه نوع من الانا العراقية ؟

بالتأكيد ربما ليس في مجال الادب فقط وليس في مجال الصحافة ولكن في كل مجالات الابداع لازلنا مقصرين تجاه مبدعينا

كان لدور الدكتور باقر الكرباسي :رئيس اتحاد الادباء والكتاب في النجف اثرا مهما في انجاح المؤتمر فبادرنا مرحبا :اهلا وسهلا بكم في رحاب مدينة العلم مدينة الامام علي عليه السلام الخليلي متعدد المواهب وهذا التعدد جعل الباحثين والنقاد يكتبوا الكثير عنه كتبه عنه مؤرخا وقاصا وصاحفيا ،صحافته الجريئة وجريدة الهاتف في ذلك الوقت اعطت انطباعا عن هذا الرجل بانه يكتب صحافة جريئة ويكتب رأيا جريئا في ذلك الوقت ،القصة عنده -وهو رائد القصة في النجف- ايضا كانت تميل إلى الواقعية والاجتماعية اكثر من الخيال والغموض ،ومؤرخا ارخ وكتب موسوعة العتبات المقدسة وهكذا عرفتهم من الرجال الذين عرفهم وكتب تاريخهم ،اهمية هذا المؤتمر تتناول شخصية عراقية نجفية رائدة في اكثر من علم ومعرفة نحتفي بها بالتعاون مع العتبة العلوية المقدسة.

اما الناقد زهير الجبوري فيقول

في الحقيقة تعد قراءة الرائد القاص جعفر الخليلي واحد من اهم ظواهر الملتقى الذي ينعقد في هذه الايام وانا اعتقد ان جعفر الخليلي واحد من الاسماء المؤسسة التي استطاعت ان تشتغل على مفهوم الاسس التي ثبتت القصة العراقية من خلال الجيل الاول الذي اعتمد على ثيمات الواقع بكل جوانبه وبكل احداثه وبكل مكوناته الفنية المكان والزمان والحدث لذلك نجد باننا امام حضور ثقافي واخلاقي معا لكي نبرهن باننا مع هذا المؤسس الرائد وان لمدينة النجف الفضل الكبير في ظهور هذه الشخصية التي تعد فيها اشكالية الا وهي اشكالية كونه من غير الاصول التي نعرفها ومن ثم ولد وعاش في هذه المدينة ولاقى مالاقى وعانى وماعانى الا انه واكب هذه الحركة الثقافية واختص في كتابة القصة وابدع وانتج واصبح رائداً.

الدكتور عمار المسعودي :رئيس اتحاد ادباء وكتاب كربلاء

من خلال متابعتي لهذا المؤتمر اعتقد ان الهدف الاسمى التي قدمت طروحاته هو الحاجة الكبرى للتنوير يعني هذه الحاجة للتنوير هي التي جعلتنا نستذكر رموز النجف من الشعراء والمفكرين وكذلك رواد القصة ،وليس مانريده الان من الخليلي في هذا المؤتمر ان ندرس الخليلي فنيا لانه تدرج القصة كانت نصوصه في فترة تلائم مرحلة النضج الفني للقصة وللرواية العراقية  ولكن مانريده هو المهم نسعى إلى التنوير في زمن اختلطت فيه الخرافات ووصلت حالة البلد لمفترق طرق اما ان نعيد مجد هوية عراقية فيها تنوير وفيها تخطيط للمستقبل واما ان نجلس على اعقابنا وهذا ماسيحصل.

الاتعتقد ان هذا يحتاج إلى جرأة ؟

طبعا ولذلك استحضر الخليلي كأنما نقطة دالة اراد للنجف وللمشهد العراقي المدني ان يكون في لحظة غيابه او موته والان الوضع اسوء بكثير من فترة الخليلي الان السوداوية اكثر الخرافة اكثر النكوص إلى الماضي اكثر الرجعية اكثر نحتاج إلى اصوات شديدة لغرض لملمة ماضاع من الهوية العراقية ماذا لم نقم ببعث الروح في مثل هذه الشخصيات العراقية الكربلائية هل تفتقد كربلاء إلى مثل هذه الشخصية؟لاتفتقد كربلاء إلى هكذا شخصيات ولكن امكانيات اتحاد ادباء كربلاء لايسمح له باستضافة شاعرين وانا ارى المشهد الثقافي الكربلائي ان الادباء انفسهم يستضيفون الادباء في بيوتهم إلى ماتعزو ذلك ؟غياب الدعم الحكومي وغياب موازنة الثقافة وهذه قضية مفروغ منها حيث الاتحادات بالشوارع وكل ماحصلنا عليه هي غرفة في المكتبة المركزية الدولة صاده تماما عن الثقافة وهذه ازمة كبرى ان الدولة لم تخصص اية ميزانية والذرائع كثيرة يتعذرون بها حاولنا كثيرا حتى عجزنا الا ان الذريعة الكبرى هو انهم يكرهون الثقافة .