أسئلة أخلاقية تطرحها آلات حرب تسيّرها البرمجيات ولا تفرق بين الأهداف
طائرات بلا طيار تمارس الاغتيال السياسي وتنتج خصوماً بعدد القتلى
لندن ــ الزمان
يرى محللون عسكريون وسياسيون ان الطائرات بلا طيار، هي بلاشك سلاح المستقبل مع تزايد اهتمام اعداد الدول التي تعمل على تطوير واقتناء هذا النوع من السلاح المتطور، وفي وقت تركز فيه حروب أوباما الخارجية على استخدام هذه الطائرات حيث انها تقع في صلب السياسة الخارجية لواشنطن في جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فان الاصوات تتعالي في العالم حول اخلاقية استخدام هذا السلاح في الحروب. يرى الكاتب باترك كوكبيرن ان هناك تبريرات للصمت الرسمي إزاء استعمال الطائرات بلا طيار من خلال ادعاء أنها حرب سرية ضد القاعدة من تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية، وهي تتطلب طابع السرية كي تكون فاعلة. ويضيف لطالما جذبت الطائرات بلا طيار أو ما يوازيها من تكنولوجيات القادة السياسيين والعسكريين، وجعلتهم يحلمون باستئصال الأعداء بضربة قاضية، ففي عام 1812، وضع حاكم موسكو، الكونت روستوبشين، خطة لإرسال منطاد الهواء الساخن كي يتجول على الخطوط الفرنسية في بورودينو ولإسقاط جهاز تفجير على نابليون. وردت هذه المعلومة في مذكرات الكاتب والرحّالة والسياسي الفرنسي شاتوبريان، لكن هذه القصة تشير إلى كيف أن الإنسان منذ اللحظات الأولى كان ينظر إلى الهواء باعتباره طريقة قد تحمل إحدى وسائل الاغتيال.
ويتابع كوكبيرن القول يفكر الرئيس باراك أوباما اليوم مثل روستوبشين قبل 200 سنة. يُعتبر استعمال الطائرات بلا طيار بشكل سري واحداً من أبرز الخصائص اللافتة في سياسته الخارجية، فخلال عهده الرئاسي، استُعملت تلك الطائرات ضد باكستان واليمن والصومال وأفغانستان وليبيا والعراق، ففي باكستان وحدها، قتلت 337 عملية من تخطيط وكالة الاستخبارات المركزية بين 1908 و3225 شخصاً منذ عام 2004، وفق مؤسسة أميركا الجديدة في واشنطن. من بين هؤلاء القتلى، يُقال إن 1618 إلى 2769 شخصاً كانوا من المقاتلين المتشددين. لا شك أن دقة الأرقام والتفاوت الكبير بين أعلى وأدنى رقم يثيران دهشة أي شخص راقب الاعتداءات الجوية الأميركية في العراق وأفغانستان. كانت الفبركة الرسمية لعدد الضحايا المدنيين تطبع جميع الحروب الجوية. بعد أيام على سقوط طالبان في عام 2001، كان الجيش الأميركي يحاول تبرير السبب الذي دفعه إلى تفجير حفلات الأعراس في أفغانستان بعد أن ادعى أنها تضم مواكب من الإرهابيين.
طريقة غامضة
.ويتعلق أهم تغيير شهدته السياسة العالمية في العقد الأخير بواقع أن الولايات المتحدة فشلت في الفوز بحربين في العراق وأفغانستان مع أنها نشرت جيوشاً برية واسعة ومكلفة. كذلك، حصلت تلك الإخفاقات في وجه قوى ضعيفة نسبياً تتألف من العصابات. وبالنسبة إلى المتشددين والليبراليين الجدد الأميركيين، كانت الحربان تهدفان إلى تبديد شبح فيتنام والصومال والتمكن من استعمال العظمة العسكرية الأميركية، لكن سرعان ما عاد شبح الفشل في فيتنام والصومال إلى الواجهة.
وتحصد عمليات التدخل العسكري التي تستعمل قوات ميدانية في الخارج أدنى مستويات الدعم من الرأي العام والمؤسسات المختلفة في الولايات المتحدة. يبدو أن استعمال الطائرات بلا طيار يهدف إلى تجنب هذه المشاكل، ففي المقام الأول، لا يقع أي ضحايا أميركيين بشكل مباشر أو فوري. كذلك، توحي تلك الاعتداءات بأن الطائرات تخوض المعركة في وجه العدو المتمثّل بتنظيم القاعدة حيث يتم التخلص من 20 ناشطاً بارزاً في شمال غرب باكستان قبل أن يتم استبدالهم بطريقة غامضة بعشرين ناشطاً آخر . ووجد الجمهوريون صعوبة في انتقاد العمليات بالطائرات بلا طيار خلال الحملة الرئاسية لأنهم سيواجهون في هذه الحالة اتهامات بالتساهل مع الإرهاب. وادلى ميت رومني بواحد من التعليقات المنطقية القليلة في ملف السياسة الخارجية خلال المناظرات الرئاسية فقال لا يمكننا حل المشكلة بهذه الطريقة المميتة. لكنه أكد لاحقاً أن تصريحه لا يعني أنه يعارض استعمال الطائرات بلا طيار.
من وجهة نظر البيت الأبيض، تتمتع الطائرات بلا طيار بميزة السرية. في مرحلة معينة، اعتُبر ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر مجرمَي حرب لأنهما شنا حملة قصف سرية بطائرات B-52 على كمبوديا.
كان الرئيس الاميركي السابق جورج بوش الابن استخدم الطائرات بلا طيار بين عامي 2004 و2008 على نطاق أصغر، لكن لا ينجم استعمالها بشكل مكثف منذ ذلك الحين عن تطورات تقنية أو معطيات تكتيكية واعتُبر ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر مجرمَي حرب لأنهما شنا حملة قصف سرية بطائرات B-52 على كمبوديا. يقول كوكبيرن ايضا يمكن تبرير الصمت الرسمي إزاء استعمال الطائرات بلا طيار اليوم من خلال ادعاء أنها حرب سرية ضد القاعدة من تنفيذ وكالة الاستخبارات المركزية وقيادة العمليات الخاصة المشتركة الأميركية، وهي تتطلب طابع السرية كي تكون فاعلة.
لكن هل تتمتع الطائرات بلا طيار بالفاعلية التي يدعيها البعض؟ من المعروف أن القوة الجوية تكون رخيصة وقاتلة مقارنةً بالقوات البرية.
استُعملت الطائرات بلا طيار للمرة الأولى من جانب الإيطاليين خلال غزوهم الاستعماري في ليبيا في عام 1911. يمكن أن تحقق القوة الجوية نتائج كثيرة، ولكنها لا تستطيع تحقيق كل شيء. ينطبق الأمر نفسه على الطائرات بلا طيار وطائرات B-52 على حد سواء. قد يكون استعمال الطائرات بلا طيار خياراً منطقياً على المستوى السياسي محلياً أكثر من المستوى العسكري خارجياً. بغض النظر عن دقة الصواريخ، لا بد من تحديد الأهداف قبل تدميرها، ما يستلزم معلومات محلية وافية. في الأماكن التي تكون فيها الدولة المحلية ضعيفة أو غائبة، كما في اليمن أو الصومال أو ليبيا أو وزيرستان في شمال غرب باكستان، يسهل القيام بذلك لأن وكالة الاستخبارات المركزية تستطيع إنشاء شبكتها الخاصة من العملاء أو التعاون مع وكالات الاستخبارات المحلية.
لكن يخطئ من يختصر الوضع بالتحدث عن مواجهة بين القاعدة المنظمة والبنتاغون الضعيف، بل يتعلق الوضع فعلياً بسلسلة من المواقف السياسية والدينية إلى جانب الرغبة في شن حرب مقدسة عبر استعمال تكتيك معين، ولا سيما التفجير الانتحاري.
تبرز سلبيات جدية أخرى عند استعمال الطائرات بلا طيار، فهي تولّد مشاعر من السخط في الدول التي تُستعمل فيها مثل باكستان. إذا حصلت تلك العمليات بموافقة إسلام أباد وهو أمر حتمي ، فيعني ذلك أن الحكومة هي عميلة للولايات المتحدة.
وغالباً ما تكون أعداد الضحايا المدنيين مفبركة بما أن الجهات الخارجية لا تعلم من يقيم في الأحياء العائلية في أفغانستان أو في شمال غرب باكستان لنحلل الوقت الذي احتاجته الاستخبارات الأميركية كي تجد أسامة بن لادن في مقره في أبوت أباد .
ولا يمكن أن يصل الصحافيون الأجانب أو المحليون إلى معظم الأماكن التي تُستعمل فيها الطائرات بلا طيار. بالتالي، يمكن تقليص عدد الضحايا المدنيين أو إنكار سقوطهم أصلاً. وغطّيتُ في عام 2009 حملة قصف أميركية على ثلاث بلدات في جنوب مدينة هرات وقد أسفرت حينها عن مقتل 147 شخصاً وفق السكان المحليين. انتشرت حفر بعمق 30 قدماً في المكان، لكن متحدثا أميركيا اعتبر أنها نجمت عن إقدام مقاتلي طالبان على رمي قنابل عنقودية على المنازل. كانت الكذبة فاضحة، لكن يستحيل أن يثبت الصحافيون عكس ذلك. ولا تساهم الطائرات بلا طيار في تغيير المعطيات ميدانياً، ولكنها توفر غطاء سياسياً على المستويين المحلي والخارجي، ما يعني إخفاء التراجع الأميركي في أفغانستان ومناطق اخرى. على صعيد آخر، تعزز تلك الطائرات المشاكل لأنها قد تولد أعداء إضافيين بدل التخلص منهم، كما أنها تتكل على شبكة من المخبرين الذين يستطيعون التمركز في دول ضعيفة أو فاشلة أو متخبطة حصراً. كذلك، هي تدعو دولاً أخرى مثل الصين وروسيا إلى الاستثمار في قطاع الطائرات بلا طيار من أجل قتل المعارضين لهما وراء الحدود. لا شك أن حملات الاغتيال السرية عبر استخدام الطائرات بلا طيار، أو مناطيد الهواء الساخن، أو القنابل، أو السموم النادرة، تترافق جميعها مع مجازفة كبرى قد يخطط شخص معين في مكان ما للرد على تلك الاعتداءات هناك دولتان فقط في العالم، أميركا وإسرائيل، تميلان إلى الاستخدام المتزايد للطائرات من دون طيار في عمليات اغتيال أو قصف مواقع تختارها القيادة العسكرية لأسباب مختلفة، والذريعة الجاهزة دائما لتبرير مثل هذه العمليات هي مكافحة الإرهاب. ولا شك أن هناك بعض الإيجابيات، من وجهة نظر مسؤولي هذين البلدين، في استخدام هذا النوع من الأسلحة في عمليات اغتيال الأهداف المطلوبة دون أن تكون لذلك انعكاسات سياسية سلبية داخلية على المدى القريب، لأنها لا تتطلب حشد قوات عسكرية كبيرة ولا تعرض حياة العسكريين أو الطيارين للخطر. لكن الاعتماد على الطائرات من دون طيار في تنفيذ عمليات عسكرية قد تكون له انعكاسات سلبية في المستقبل، خاصة لدولة كبرى مثل الولايات المتحدة. فمن الناحية الأخلاقية مثلا، تسببت عمليات الاغتيال بالطائرات من دون طيار في قتل أعداد كبيرة من الأشخاص، وثبت فيما بعد أن بعض هؤلاء الأشخاص لم يكونوا هم المستهدفين بالعملية.
الطائرة دون طيار من وجهة نظر تقنية
الطائرة دون طيار بالإنجليزية Unmanned Aerial Vehicle ، هي طائرة توجه عن بعد أو تبرمج مسبقا لطريق تسلكه. في الغالب تحمل حمولة لأداء مهامها كأجهزة كاميرات أو حتى القذائف. عدد كبير منها يستخدم في الأغراض العسكرية كالمراقبة والهجوم.
أول التجارب العملية كانت في إنجلترا سنة 1917 وقد تم تطوير هذه الطائرة بدون طيار سنة 1924 كأهداف متحركة للمدفعية وكانت بداية فكرتها منذ أن سقطت طائرة التجسس الأمريكية Uــ2 1960 فوق روسيا ومشكلة الصواريخ الكوبية 1962.
تم استخدام الطائرات دون طيار في حرب أكتوبر 1973. ولكن لم تحقق النتيجة المطلوبة فيها لضعف الإمكانيات في ذلك الوقت ووجود حائط الصواريخ المصري. وأول مشاركة فعالة لها كانت في معركة سهل البقاع بين سوريا وإسرائيل ونتج عنها إسقاط 82 طائرة سورية. تعد إكس ــ 43إكس ــ 43 أسرع الطائرات في العالم فقد انطلقت هذه الطائرات من طائرة بوينج وحققت سرعة مقدارها 9.6 ماخ بعد أن كانت قد حققت 6 ماخ قبل ذلك وتعد هذه طفرة في عالم السرعات. و إكس ــ 45 هو أحدث الطائرات بدون طيار ومن المتوقع أن يتم استخدامها في القتال الجوى في المستقبل وسوف يتم التحكم فيها عن طريق الأقمار الصناعية وقد قدر الخبراء ثمن المعركة التي يمكن أن تقوم بها طائرات بدون طيار بنفس كفاءة الطائرات العادية بـ 65 75 من الطائرات العادية ولكن استخدامها يحتاج مسئولية كبيرة.
و بريداتور وريبرطائرتي البريداتور predator والريبر reaper هتان الطائرتان بدون طيار من صنع جنرال اتوميكس بمدينة سان دييجو، وقد بدأت الريداتور العمل في القوات الجوية أالأمريكية عام 1994. واستخدمت نهاية التسعينيات من القرن الماضي في أفغانستان للاستطلاع والمراقبة. وهي تستطيع الطيران المتواصل لمدة 40 ساعة. وقامت في 5 نوفمبر 2002 بضرب عربة عسكرية في اليمن نجم عنها قتل 6 أشخاص. وبينما يعتبر تسليحها محدودا إلا أن خليفتها الريبر يمكنها إطلاق الصواريخ الموجهة بوزن 225 كيلوجرام. وهذه القنابل هي صواريخ من النوع الذي تستخدمه المقاتلة ف 16. وتتكلف الريبر 10 مليون دولار بأسعار 2008 في الوقت الذي تتكلف ف 16 نحو 350 مليون دولار. تطير بارتفاع حتي 8 كيلومتر ويمكنها تصوير المواقع وتصويب القنابل باستخدام شعاع الليزر وتصيب الأهداف بدقة فائقة. إلا أنها لا تفرق بين العدو والصديق. تستخدم في ضرب وادي سوات بالباكستان. واستخدام الطائرات بدون طيار من قبل أميركا في باكستان وأفغانستان موثقة في العقد الماضي، ولكن في الأشهر الـ18 الاخيرة فتحت الولايات المتحدة بهدوء جبهة أخرى سميّت حرب الطائرات بدون طيار . وكان أول استخدام للطائرات الأميركية بدون طيار في اليمن عام 2002، ولكن منذ ربيع عام 2011 ارتفع عدد الهجمات إلى حدّ كبير.
ان غارات الطائرات الاميركية بدون طيار اصبحت مكوناً اساسياً في سياسة ادارة اوباما الخارجية، واعتبرت انها جاءت نتيجة فشل اميركا في حربي العراق وافغانستان. وتستعين وكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي. آي. إيه بالطائرات بدون طيار من طراز بريديتور و ريبر المسلحتين بالصواريخ فوق خمس دول على الأقل هي أفغانستان وباكستان والصومال واليمن وليبيا. ولا تقر الوكالة علناً بهذا البرنامج في الوقت الذي يستخدم فيه الجيش الأمريكي الطائرات بلا طيار خاصة لعمليات الاستطلاع في العراق وفي أماكن أخرى. وقال مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون إن هناك احتمالاً كبيراً لتوسعة نطاق استخدام الطائرات بلا طيار لمهاجمة متشددين مشتبه بهم مناهضين للولايات المتحدة. ويقر محللون ومسؤولو مخابرات أمريكيون سابقون بصفة عامة بزيادة الاعتماد على الطائرات بلا طيار، لكنهم يحذرون من أن لها عيوباً من بينها سقوط قتلى من المدنيين ومن احتمال استخدام التكنولوجيا ضد الولايات المتحدة ذاتها يوماً ما. وقال جون ناجل وهو ضابط متقاعد بالجيش الأمريكي هذه التكنولوجيا ستنتشر وستستخدَم ضدنا في السنوات المقبلة، حيث بدأ استخدام الطائرات بلا طيار التي يجري التحكم فيها عن بُعد ضد المتشددين بعد هجمات 11 سبتمبر 2011 وزاد خلال آخر سنة للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، كما أن أوباما تبَنَّى استخدامها بحماس.
يرى بول بيلار وهو أستاذ في جامعة جورج تاون ومحلل سابق في وكالة المخابرات المركزية أن الطائرات بلا طيار هي وسيلة أكثر فاعلية وأفضل تركيزاً فيما يتعلق باستخدام القوة العسكرية ضد المتشددين .
وتابع يجب الاخذ في الاعتبار اتخاذ كل قرار بشأن توجيه ضربة باستخدام طائرة بدون طيار ضرورة الموازنة بين النتائج الإيجابية الفورية للضربة والعواقب المحتملة لها على المدى الطويل في ظل مشاعر الاستياء التي ربما تثيرها. لكم مسؤولين سابقين بالمخابرات الأمريكية يرون إن أحد عيوب استخدام الطائرات بدون طيار يتمثل في خسارة معلومات استخباراتية محتملة من استجواب المشتبه به أو العثور على أوراق ووثائق تكشف معلومات مهمة. ويدعو محقق في الأمم المتحدة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى تبيان اسباب ممارستها سياسة اغتيال المشتبه بانتماءهم للقاعدة أو طالبان، عوضاً عن القبض عليهم، وذلك من خلال استخدامها المتزايد للطائرات بدون طيار، والتي تؤدي أيضاً إلى مقتل مدنيين مسالمين. وجاء في التقرير الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وأعد من قبل كريستوف هاينز المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن حالات الإعدام التعسفية والخارجة عن نطاق القضاء، انه يتعين على واشنطن ان توضيح الأسس وفقاً للقانون الدولي لهذه السياسة.
وقال هاينز أن القوات الأمريكية شنت غارات باستخدام طائرات بدون طيار في كل من أفغانستان، والعراق، وباكستان، والصومال واليمن، بالإضافة إلى هجمات وغارات جوية إعتيادية. وأضاف هاينز قائلاً أنه يجب على الحكومة الأمريكية توضيح الاجراءات التي تقوم بها من أجل التأكد من أن أي عملية قتل مستهدفة تتوافق مع القانون الانساني الدولي وحقوق النسان، كما يتعين عليها ان تشير إلى التدابير والاستراتيجيات المتخذة لمنع الخسائر البشرية، بالإضافة إلى التدابير المتعلقة بإجراء تحقيق علني سريع وشامل بشكل فعال ومستقل في حال حصول انتهاكات . ونقل هاينز عن لجنة حقوق الانسان في باكستان أن الطائرات بدون طيار الأمريكية قتلت 957 شخصاً على الأقل في باكستان في عام 2010 فقط، مضيفاً بأن هناك ألاف قتلوا خلال 300 غارة بطائرات بدون طيار منذ 2004، من بينهم 20 يعتقد بأنهم مدنيون. وأشار هاينز إلى أنه رغم التفاوت في التقديرات بشأن غارات الطائرات بدون طيار، إلا أن جميع الدراسات تتفق في نقطة واحدة مهمة، وهي أن هناك زيادة دراماتيكية في استخدام هذه الطائرات خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
AZP07

















