أجوبة شخصية عن أسئلة صالحة لكل العصور

مراجعات في كتاب إعداد الممثل     2-2

أجوبة شخصية عن أسئلة صالحة لكل العصور

ليث الهجان

كتاب أعداد لـ المؤلف الروسي قسطنطين ستانسلافسكي، ترجمة: الدكتور محمود زكي العثماوي محــمود مـرسي أحمد ومراجعة دريني خشبة

 استطاع المؤلف الروسي “ستانسلافسكي ان يؤلف كتابه الكبير “حياتي في الفن ، كان لا يترك مناسبة الا ويعرض فيها بالحديث عن الطريقة المثلى لتعليم الممثل كيف يجيد فنه وينمكن منه؟وعندما فكر نهائياً في كتابه “اعداد الممثل” وهو يزور فنلنده سنة 1906.

ثانيا:- لا بد للممثل من إن يحيا دورة حياة باطنية،وعليه بعد ذلك ان يضفي على أدائه رواء خارجياً،ويتطرق الى التمثيل الاليفيبدا من حيث ينتهي الابداع الفني وليس في التمثيل الالي ما يتطلب عملية حية ولا يظهر الا عرضاً،وان اصول التمثيل الالي وطرقه هي:-

1-لتحريك مشاعرك من جديد لا بد ان تكون قادراً على ان تحقق هذه المشاعر من صميم تجربتك الخاصة،

2-الممثل الالي ،بأستخدامه لوجهه وايناءاته وصوته وحركاته لا يقدم للجمهور شيئاً غير القناع الميت لشعور غير موجود

3-المبالغة في رفع النغمات وخفضها في اللحظات الحاسة في الدور

4-توجد طرق للتعبير عن جميع المشاعر والانفعالات الانسانية “كأن تكشف عن اسنانك” وان تدير مقلتيك في محجريها عندما تشعرك بالغيرة

5-طرق لتقليد جميع اصناف الناس وانماطهم وطبقاتهم الاجتماعية المختلفة

6-طرق اخرى معينة تبرز لك ما كان يتسم به ،اهل عصر من العصور “مثل الاشارات التي كان يستعملها ممثلو الاوبرا رمزا للقرون الوسطى ،وفي الفصل الثالث من خلال الفـعــــ??ـل يوضح ستانسلافسكيان كل شي يحدث على خشبة المسرح. لا بد ان يحدث لغرض ما ،حتى احتفاظك بمقعدك لا بد ان يكون لغرض..ولغرض معين ،وليس لمجرد الغرض العام من وجوب ان تكون على مرأي من المشاهدين .ان الممثل يجب ان يدرك سبب وقوفه ،او حقه في ان يقف فوق المنصة وليس هذا بالامر السهل.وفي الفصل الرابع يوضح ستانسلافسكي الخيال وما هوالفرق بين الخيال والتخيل ،الخيال يخلق الاشياء التي يمكن ان توجد او ممكن تحدث،بينما يخلق التخيل الاشياء التي لا وجود لها والتي لم يسبق لها وجدت ،ولا لا توجد ابداً،عندما يغفل المخرج او المؤلف،في اخراج مسرحية ،نحتاج الى بعض الاشياء الى معرفتها:

اولا:- ينبغي ان يكون لدينا سلسلة متصلة الحلقات من الظروف المفترضة التي نقوم بتمريننا في خلالها .

ثانياً :-يجب ان يكون لدينا خيط متيم من المرئيات الداخلية المرتبطة بهذه الظروف حتى يتيسير ان تتضح لنا “آذ لابد ان تكون اما على علم في اثناء كل لحظة من لحظات وجودنا على خشبة المسرح ” وهناك بعض الملاحظات عن قيمة الخيال اهمها:

1-انعاش واعادة صقل الاشياء التي يكون المنثل قد اعدها واستخدمها من قبل.

2-ان كل اختراع يقوم به خيال المؤلف يجب ان يسبقه تفكير طويل في الاجابة عن الاسئلة التي من قبل (متى واين ولماذا وكيف)اي جمع الاسئلة التي يوجهها الممثل الى نفسه

3-ان اي تناول صادر عن وعي وتفكير منطقي لموضوع الخيال كثيرا ما يعطي للحياة صوراً زائفة لا حرارة فيها وهذا شي لا ينفعنا في المسرح ، لان فننا يتطلب ان من الممثل ان يندمج بكل طبيعته اندماجا ايجابيا فيما يقوم به وان يكرس نفسه كلها جسدا وروحاً للدور الذي يؤديه ،اما في الفصـل الخامس يتناول تركيز الانتباه من خلال ما تطرق اليه المخرج ستانسلافسكي في الفصول السابقة ومن خلال هذا الفصل يوضح لنا التركيز والانتباه من خلال المحاضرات التي كان يتلقاها مع زملائه واستماعه للمدير وونلخص اهم ما قرأناه:-

“انه ينبغي للممثل ان يكون منجذباً الى نقطة انتباه .ونقطة الانتباه هذه يجب ان تكون في قاعة النظارة.وكلما كان الشيء اكثر جاذبية كان اقدر على تركيز الانتباه.وان الملاحظة الشديدة لشيء ما تثير بطبيعة الحال الرغبة في أن تصنع به شيئاً.فاذا صنعت بها شيئاً أدى ذلك بدوره الى زيادة تركيز انتباهك فيه.ويؤلف رد الفعل الداخلي المتبادل هذا رابطة أقوى من الشيء الذي هو موضوع انتباهك .ومن الواجب يجب على الممثل ان يستطيع ان يتعينوا في مراكز انتباههم على مسافات بعيدة او متوسطة البعد وان يتعلموا كيف ينظرون الى الاشياء ويرونها على خشبة المسرح .وان اللسان الثرثار او الايدي والارجل التي تتحرك بطريقة آلية على خشبة المسرح لا يمكن ان تحل محل العين المدركة.ان عين الممثل التي تنظر الى الشيء وتراه تجذب انتباه المشاهد وتستطيع بذلك ان تكون علامة تحدد له ما ينبغي ان ينظر اليه.اما العين الفارغة فعلى العكس من ذلك تشتت انتباه المشاهد وتصرفه على خشبة المسرح.وان الممثل ينبغي ان يختار موضوع انتباهه من بين الاشياء الموجودة على المنصة وفي المسرحية وفي الدور وفي المشهد؟ان تلك هي المشكلة الصعبة التي يجب ان يوجد لها حل.والانتباه يتطرق اليه ستانسلافسك من خلال طريقتين،الانتباه الخارجي :وهو الانتباه الموجه الى الاشياء المادية التي تقع خارجنا ،الانتباه الداخلي : الذي يرتكز في اشياء نراها ونسمعها ونلمسها ونشعر بها في ظروف متخيلة ،وفي الفصل السادس استرخاء العضلات يتطرق المخرج ستانسلافسكي في فصل استرخاء العضلات الى اهم الحالات التي يمر بها الممثل من تشنجات عضلية ،ضغوطات نفسية ،وجهد عضلي،يؤثر على الممثل جسدياً ونفسياً للاتمام واجبه على خشبة المسرح ،على سبيل المثال “ان الشخص الذي تكون نبرات صوته لطيفة بطبيعتها إذا حدث لجهازه الصوتي شيء من دام يصبح شخصاً أجس الصوت،بل ربما فقد صوته، والاصابة في يده اعتراهما الخدر وتحركتا كما تتحرك العصى ومثل هذه التشنجات وتحول بينه وبين التمثيل على أن أسوأ هذه الحالات كلها ما يصيب منهاوجه كأنه الصخر.وتجحظ العينان .وتضفى العضلات المتوترة على الوجه وبين انفعالاته.وقد يصيب التشنج الحجاب الحاجز وغيره من الاعضاء وهذا التوتر العضلي يؤثر ايضا في اجزاء اخرى من الجسم”

من خلال هذه الامثله والتجارب يتضح لنا

ان التوتر العضلي يؤثر في التجربة الانفعالية الداخلية ؟انك طالما كنت تعاني من هذا التوتر الجسماني فلن تقدر حتى على التفكير في التدرجات الدقيقة للمشاعر،او في الناحية النفسية لدورك.في الفصل السابع يتطرق الى الوحدات والاهداف ،الوحدات ويقصد بالوحدات هو كيفية تقسيم المسرحية وتقسيم الدور الى عناصرهماومن ثم تقسيمها الى اجزاء اصغر وان دعت الضرورة الملحة لا ضرر الى تقسيمها الى اجزاء اصغر فأصغرمثال على ذلك:

-ماذا عن فتح الباب المفضى الى الشارع ؟هل ينبغي اعتبر ذلك وحدة واحدة او عدداً من الوحدات ؟واستقر. رأيي على اعتباره عدة وحدات .فيكون العدد اذن هو الاتي:توديع اسرة شوستوف وحدة واحدة،الهبوط على الدرج :وحدتان،الامساك بمقبض الباب الخارجي :ثلاث وحدات،تحريك المقبض:اربع وحدات الخ..وتستمر الوحدات ..من هنا ستانسلافسكي يوضح لنا من خلال درس الوحدات ان الحياة العامة تتألف من وحدات ولكن هذه الوحدات تتجزأ الى عدة وحدات ومن ثم وجدات اصغر واصغر وبهذا يجب على ان يتخذ مسلك الذي نتخذه في الحياة ويتأخذ مسلك تقسيم الوحدات ،إذ يجب ان يتقدم في طريقة غير حافلة بالتفاصيل العديدة وانما يكون احتفاله بتلك الوحدات الهامة التي تعين خط سيره وكأنها الاشارات ،ويوضح ستانسلافسكي ان القسيم اجراء مؤقت أذ لا يبقى الدور والمسرحية منقسمين الى اجزاء متناثرة مثال على ذلك ان التمثال المحطم او اللوحة الممزقة ليس عملا فنياً مهما بلغت اجزاءه جمالاً وأننا لا نستخدم الوحدات الصغيرة الا في مرحلة اتعداد الدور وهذه الوحدات الصغيرة تندمج مكونة وحدات كبيرة في اثناء القيام بتمثيل الدور بالفعل وكلما كانت الوحدات اكبر حجما واقل عدداً نقص عدد المشاكل التي يتعين عليم ان تعالجها وسهل عليك القيام بالدور كله، ان الغرض من تقسيم المسرحية الى وحدات هو دراسة بناء المسرحية ، إلا أن ثمة غرضاً داخلياً اخر لهذا التقسيم هو اهم بكثير من دراسة بناء المسرحية وذلك هو الكشف عن الهدف الابداعي الذي يكمن في صميم كل وحدة من الوحدات .ان مل هدف هو جزء اساسي من اجزاء الوحدة او اقل ،على العكس من هذا ، انه يخلق الوحدة المحيطة به.اما الاهداف الهدف:ان الهدف هو الذي يمنح الممثل الايمان بحقه في الصعود الى خشبة المسرح والبقاء عليها.انتا نجد ما لا نهاية له من الاهداف على خشبة المسرح ولكن ليست كلها اهدافاً ضرورية او جيدة بل ان الكثير منها صار في الواقع ،يجب على الممثل ان يتعلم كيف يميز بين الغث والثمين منها ،كيف يتجنب الاهداف غير المجدية وكيف يختار الاهداف الصحيحة حقاً.اما في الفصل الثامن يتناول ستانسلافسكي الايمان والاحساس بالصدق من خلال شروحه المفصل في هذا الفصل ولكن سنوجز اهم ما قاله في هذا الفصل:ان خشبة المسرح والاضواء الارضية تهيئ لكم اطاراً بديعاً تستطيعوت ان تقدموا فيه مشهد يحبو لكم تمثيله .لقد كنتم مخلصين كل الاخلاص فيما كنتم تفعلون ،فقد كان كل شيء يتسم بطابع الصدق وكان يشملكم شعور بأنكم تؤمنون بجميع الاهداف البدنية التي عينتموها لانفسكن ،التي كانت اهدافاً واضحة ومحددة .

وفي الفصل التاسع يتمخض ستانسلافسكي في الذاكرة الانفعالية كلما ازدادت ذاكرتكم الانفعالية اتساعاً ، ازدادت المادة التي تستخدمونها للابداع غنى وخصوبة واعتقد ان هذه النقطةلا تحتاج الى مزيد من الشرح والتفضيل .على انه من الضروري تميز خصائص واعتى بتلك الخصائص بالذات قوة هذه الذاكرة الانفعالية وثباتها ونوع المادة المختزنة بها.يعتبر هذا الكتــاب هو الاخير لمخرج الروسي ستانسلافسكي في رحلته المسرحية من اخر فترات حياته.