
يوم دموي في انتكاسة أمنية من كربلاء والحلة إلى الموصل وكركوك
بغداد ــ كريم عبدزاير
كركوك ــ الموصل ــ كربلاء ــ الزمان
قتل 75 عراقيا على الاقل واصيب اكثر من 250 بجروح في هجمات متزامنة شديدة استهدفت تأجيج الاوضاع الطائفية والعنصرية في عموم العراق حيث وقع42 هجوماً على امتداد 10 محافظات وبلدات اخرى في اكبر انتكاسة امنية على خلفية الازمة السياسية المستعصية التي يعيشها العراق منذ اشهر و بعد نحو عشرة ايام على مقتل 25 شخصا في الهجوم الانتحاري ضد الوقف الشيعي في بغداد والقصف الصاروخي ضد الوقف السني.
وشملت هجمات امس التي وقعت بشكل متزامن وعددها 42، تفجير 18 عبوة ناسفة و18 سيارة مفخخة وشن ست هجمات مسلحة في الحلة والموصل وكربلاء وكركوك وديالى وصلاح الدين والانبار وبغداد ومناطق محيطة بها.
فيما تعرض مقر في كركوك تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقوده مسعود البارزاني الى هجوم. فيما شب حريق هائل في 3 فنادق قرب الحضرة الحسينية وسط كربلاء اضافة الى انفجار سيارة مفخخة في قضاء طويريج ادت الى مقتل 4 واصابة العشرات.
من جانبه أعلن مصدر في الشرطة عن اصابة مدير شرطة مدينة كركوك وصحافيين اثنين بالتفجيرات.
وقال المصدر ان مدير شرطة كركوك العميد عادل زين العابدين وصحافيين اثنين لم يفصح عن هويتهما اصيبوا بانفجار سيارة مفخخة في منطقة بنجة علي جنوب شرق كركوك . وجاءت هذه الهجمات، في وقت تستعد مدينة الكاظمية في شمال بغداد لاستقبال آلاف الزوار الشيعة من محافظات اخرى ومن خارج البلاد لاحياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم. على صعيد متصل وجهت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق امس نداءً عاجلا للحكومة العراقية دعتها فيه الى معالجة الأسباب الجذرية لأعمال العنف والارهاب التي تضرب البلاد. وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في امس أوجه نداءً عاجلاً للحكومة العراقية لمعالجة الأسباب الجذرية وراء العنف والارهاب والتي تتسبب في الكثير من المعاناة والألم للشعب العراقي . وعبر كوبلر عن صدمته العميقة واستيائه الشديد للهجمات البشعة التي استهدفت مناطق مختلفة من العراق. من جانبه هدّد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي، امس، باتخاذ اجراءات صارمة بحق من يثبت تساهله واهماله في أداء الواجب الأمني. وقال بيان صادر عن مكتبه، ان المالكي حذّر خلال ترؤسه اجتماعاً ضم عدداً من آمري ألوية الجيش والشرطة على خلفية الانتكاسة التي شهدها الوضع الأمني في العراق ، من الخلافات السياسية التي قد تنعكس سلباً على الوضع الأمني في البلاد. فيما نددت الجامعة العربية وبريطانيا وسوريا وبلدانا اخرى بالهجمات.
وأصيب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية مروان ابراهيم في احد الانفجارات في كركوك
وتعد هذه الهجمات الاكبر منذ قتل 68 شخصا في سلسلة هجمات استهدفت في الخامس من كانون الثاني في بغداد والناصرية، كما انها تأتي بعد مقتل 25 شخصا في هجوم انتحاري ضد مقر الوقف الشيعي في بغداد قبل نحو عشرة ايام. واعلنت الحكومة عقب التفجيرات ان الخميس يوم عطلة رسمي وذلك بهدف تسهيل حركة الزوار اوالاجراءات الامنية.
واكد مصدر طبي رسمي مقتل 19 شخصا على الاقل واصابة 40 بجروح في انفجارات في بغداد.
واعلن مصدر في وزارة الداخلية ان تسعة اشخاص قتلوا في انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق قرب مجمع المشن في جنوب بغداد ، فيما قتل سبعة اشخاص واصيب 23 بجروح بانفجار سيارة مفخخة في الكاظمية في شمال بغداد. وقال سجاد عباس صاحي انه عند الساعة السابعة صباحا وبينما كنا نحضر الفطور للزوار القادمين من جنوب شرق بغداد، جاءت سيارة اجرة صفراء واوقفها صاحبها امام موكبنا حيث كان يتواجد عدد من الزوار بينهم نساء واطفال .
واضاف ما هي إلا لحظات حتى انفجرت السيارة وتحولت الى كتلة من النار ارتفعت الى السماء وخفتت بسرعة. تكسر كل شيء من حولنا وتطايرت الشظايا واشلاء الزوار الى مسافة 30 مترا . وفي هجمات أخرى، ذكر المصدر الامني ان ثلاثة عناصر من الشرطة قتلوا في هجومين مسلحين في منطقة السيدية في جنوب بغداد، كما اصيب اربعة اشخاص في انفجار اربع عبوات ناسفة استهدفت منزلين في العامرية وحي الجامعة في غرب بغداد.
واعلن المصدر الامني عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 14 في انفجار سيارة مفخخة قرب حسينية في الكريعات في شمال بغداد، بينما اكد مصدر طبي رسمي مقتل ستة اشخاص واصابة 25 في الهجوم.
/6/2012 Issue 4226 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4226 التاريخ 14»6»2012
AZP01






















