البرلمان يمنح الثقة لـ 14 وزيراً والخلافات تؤجّل 5 حقائب

الولايات المتّحدة أولى الدول المرحّبة بالحكومة الجديدة

البرلمان يمنح الثقة لـ 14 وزيراً والخلافات تؤجّل 5 حقائب

بغداد – قصي منذر

منح مجلس النواب، الثقة لاكثر من نصف كابينة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بعد التصويت على برنامجه الحكومي، قبل إن تُرفع الجلسة، نتيجة أجواء متوترة شهدت تشابكاً بالأيدي بين عدد من النواب على خلفية عدم استيزار خمسة مرشحين لشغل حقائب وزارية مهمة بينها وزارات سيادية وخدمية. وأدى الزيدي والوزراء الذين نالوا ثقة البرلمان أمس (اليمين الدستورية داخل قبة المجلس، تمهيداً لمباشرة مهامهم الرسمية). وقال بيان أمس إن (جلسة التصويت شهدت منح الثقة لأربعة عشر وزيراً هم علي باسم محمد خضير، وزيراً للنفط، ومحمد نوري أحمد، وزيراً للصناعة، وعلي سعد وهيب، وزيراً للكهرباء، وعبدالحسين عزيز، وزيراً للصحة، وسروة عبدالواحد، وزيرة للبيئة، وعبدالرحيم جاسم، وزيراً للزراعة، ومثنى علي مهدي، وزيراً للموارد المائية، ومصطفى نزار جمعة، وزيراً للتجارة، وخالد شواني، وزيراً للعدل، وعبدالكريم عبطان، وزيراً للتربية، ووهب سلمان محمد، وزيراً للنقل، وفالح الساري، وزيراً للمالية، وفؤاد حسين، وزيراً للخارجية، إضافة إلى مصطفى جبار سند، وزيراً للاتصالات). من جانبه،  أكد الزيدي، خلال عرضه المنهاج الوزاري أمس إن (طريق الإصلاح يبدأ من الداخل عبر مواجهة الفساد والترهل الإداري). مشدداً على (المضي بعزم لتحقيق تطلعات الشعب ووضع مصلحة المواطن ضمن أولويات الحكومة الجديدة). وأشار الزيدي إلى إن (حكومته ستواجه التحديات بالاعتماد على قدرة العراقيين في تحويل الأزمات إلى فرص). مؤكداً (العمل على تعزيز الخدمات وبناء مؤسسات رصينة والانطلاق بالعراق نحو الحوكمة والحكومة الإلكترونية). مبيناً إن (برنامج حكومته يستند إلى ثلاثة مسارات رئيسة، أولها الإصلاح والبناء الاقتصادي عبر تنويع الاقتصاد وتشجيع الاستثمار وإقامة نظام مالي ومصرفي رصين، بينما يتمثل المسار الثاني بالبناء الاجتماعي وترسيخ العدالة الاجتماعية ورعاية الفئات الأكثر احتياجاً وحماية الطفولة وتمكين المرأة، أما المسار الثالث، فيركز على إصلاح المنظومة الأمنية من خلال حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز قدرات القوات الأمنية وترسيخ ثقة المواطن بالديمقراطية). ولفت إلى إن (العراق بما يمتلكه من عمق حضاري وتنوع إنساني وثقافي وما تمثله المرجعية الدينية العليا، مؤهل لاستعادة مكانته). داعياً البعثات الدبلوماسية إلى (العودة للعمل في بغداد). مقدماً (شكره إلى حكومة محمد شياع السوداني). في وقت، أفادت مصادر برلمانية، بإن مجلس النواب لم يمنح الثقة لخمسة مرشحين لشغل وزارات التخطيط والثقافة والإعمار والتعليم والداخلية، الأمر الذي تسبب بحالة من الاعتراض داخل الجلسة وتطور إلى مشادات وتشابك بالأيدي بين عدد من النواب. وتأتي جلسة منح الثقة، بعد مشاورات مكثفة شهدتها الأيام الماضية بين الكتل النيابية، وسط دعوات بالإسراع في تنفيذ البرنامج الحكومي ومعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية. في تطور، طالبت رئاسة مجلس النواب، رئيس الوزراء الجديد، بالإسراع في إكمال أعضاء حكومته وإرسال أسماء الوزراء المتبقين إلى المجلس وفق الاستحقاقات النيابية. مؤكدة في بيان أمس إن (البرلمان سيواصل مراقبة أداء الحكومة خلال المرحلة المقبلة، مع دعمه للمضي بتنفيذ المنهاج الوزاري وتلبية تطلعات العراقيين). وأشار رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي إن (حكومة الزيدي حظيت بدعم القوى ضمن استحقاق وطني ودستوري مهم). وتابع إن (المرحلة المقبلة تتطلب التكاتف والعمل بروح المسؤولية الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والخدمية). من جانبه، هنأ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، بتشكيل الحكومة وإكمال الاستحقاقات الدستورية. وقال زيدان أمس (نأمل نجاح الحكومة الجديدة بالنهوض بواقع الدولة العراقية وتحقيق تطلعات الشعب بما ينسجم مع تطلعات المرجعية الدينية العليا). إلى ذلك، أعرب رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني في بيان أمس عن (تمنياته لحكومة الزيدي بالنجاح في أداء مهامها وتحقيق تطلعات العراقيين نحو مزيد من الأمن والاستقرار والتقدم). من جانبه، أكد رئيس حكومة الإقليم مسرور البارزاني في بيان أمس إن (منح الثقة، يمثل أول خطوة لتشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة). معرباً عن أمله (في أن تسهم المرحلة المقبلة بحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل وتطبيق الدستور).

في غضون ذلك، جدد الأمين العام لحركة بابليون الشيخ ريان الكلداني في بيان أمس (دعم حركته الكامل لرئيس الوزراء من أجل إنجاح البرنامج الحكومي والعمل بروح الدولة والمسؤولية الوطنية). على صعيد متصل، قدم مبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك تهانيه إلى الزيدي بمناسبة نيل حكومته ثقة البرلمان. وأكد باراك أمس (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، يتطلعان إلى العمل مع الحكومة العراقية الجديدة لتعزيز الشراكة بين بغداد وواشنطن ودعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب وتحقيق التنمية الاقتصادية).