قصة من الحرب الإيرانية عندما كنت موظفاً في احدى دوائر الدولة في الحرب الايرانية العراقية قامت ثلة من الجيش الشعبي اخذي الى مقر احد الفرق الحزبية ومن ثم الى احد معسكرات التدريب التي استغرقت عشرة ايام ومن ثم الى الجبهة ولا مفر لان الذي لا ينفذ مصيره الفصل والصاق صفة الجبن به كانت احد مناطق عربستان من نصيبنا وكان يمر بها نهر الكرخه الذي شبعنا من الاسماك التي نصطادها منه وهي شبيهة باسماكنا العراقية لان النهر كان على صلة بمياهنا العراقية كان عددنا لايتجاوز 90 شخصا وليس بيننا اي عسكري سوى الدليل وطلببوا منا ان نعمل ملاجئ كل مجموعة في ملجأ وتم ذلك على ضفتي النهر كل مجموعة بحدود 10 اشخاص في ملجأ وسلاحنا الوحيد هو البندقية الالية كلاشنكوف كان بالقرب من النهر مجموعة بيوت تعود الى عربستانيين هجروها خوفا مما يصيبهم لم يمض وقت طويل الا والتحقت بنا سرية من الجيش العراقي وعندما نزلوا الى الارض طلب الامر منهم انشاء ملاجئ لهم ولم تكن ضمن التجهيزات ما يلزم لهذه الملاجئ وسرعان ما هرع الجند الى تلك البيوت المنشأة من جريد النخل والجينكو والاعمدة الحديدية وقطع الشيلمان والبلوك الاسمنتي وبدأ تهديم تلك الدور التي تعود الى اناس معدمين تربطنا بهم صلة النسب والدين ولا ذنب لهم سوى انهم اصبحوا في ساحة الحرب وجلب الجند تلك اللوازم وتم انشاء الملاجئ العسكرية حينها رفعت يدي الى السماء مناشدا الرب الرحيم (اللهم لا تسلط على قوم لاجندي ولا جريدي ولا جرادة). خالد العاني – اربيل






















