مجلة يسهم فيها أكاديميون من إختصاصات مختلفة
مسيرة متعثرة بإصدار عددين في السنة
رزاق براهيم حسن
صدر العدد الاول لعام 2014 من التراث العلمي العربي، وهي مجلة فصلية علمية محكمة، تصدر عن مركز التراث العلمي العربي في جامعة بغداد، ويضم هذا العدد دراسة للاستاذ الدكتور جاسم صكبان علي (عن رسائل ايشوعيا الثالث الى اتباعه) ودراسة للدكتور خضر عبد الرضا جاسم الخفاجي عن (الفكر التربوي في طروحات الامام الصادق عليه السلام) ودراسة عن (الجذور التاريخية لاسم بغداد من خلال المواقع الاثارية القديمة) ودراسة بعنوان (النظرة الى فن الفلاحة في الاسلام بقلم الدكتور مهدي محقق) ترجمة الدكتور عماد الدين عبد الرزاق العباسي، ودراسة عن (عمارة القلاع وتخطيطها في العراق) بقلم الدكتور سعدي ابراهيم الدراجي، ودراسة عن (التحالف الصليبي المغولي ضد العالم الاسلامي) بقلم الدكتور عباس عبد الستار عبد القادر الزهاوي، ودراسة عن (القبائل الاموية ودورها التاريخي في بلاد الرافدين والشام) بقلم الدكتور عماد طارق توفيق وعن (عبد الحميد الثاني والاستيطان الصهيوني في الولايات العربية من مشرق الوطن العربي: مناطق الاختيار للاستيطان في فلسطين والعراق) بقلم الدكتور نجم الانباري وعن (الحركات الاسلامية واثرها في الاستقرار السياسي في لبنان -نموذج حزب الله ) الدكتورة منى جلال عواد ، وعن (المواقع الجغرافية التابعة لمدينة دمشق في كتاب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ت 571 هـ – 1272 م ) بقلم الدكتورة مياسة حاتم نايف، وعن (آل سيمحور وعلاقتهم بالسامانيين) بقلم الدكتور ظفار قحطان عبد الستار الحديثي، وعن (عوامل جذب علماء خراسان الى بغداد) بقلم الدكتورة فينوس ميثم علي.
ضوابط ومعايير
ومجلة (التراث العلمي العربي) كما يقول رئيس تحريرها الاستاذ الدكتور علي حداد لا تنشر اي بحث ودراسة، ولا تتعامل بسهولة مع الابحاث والدراسات المقبولة للنشر فيها، وانما تختار هي من البحوث والدراسات التي ترد اليها البحوث، والدراسات المهتمة بالتراث العربي ودراساته العلمية، وان يكون البحث حديثا في موضوعه ولم يسبق نشره في اية دورية اخرى، وان يكون مستوفيا للمصادر والمراجع وموثقا توثيقا تاما حسب الاصول المعتمدة في التدقيق العلمي، وان يرفق بالبحث ما يستلزمه من صور واشكال وخرائط، وذلك رغم اهميته لا يشفع للبحوث لان تاخذ طريقها للنشر في المجلة، وانما تحال البحوث المقدمة اليها الى خبراء من ذوي الاختصاص لدراستها والتاكد من توفر الضوابط والمعايير المعتمدة للنشر فيها، واقتراح نشرها او عدم نشرها، وذلك لا يعني مصادرة رأي المؤلف والباحث، وحرمانه من نشر بحثه بسبب اختلاف الخبراء معه، فالبحوث تعبر عن اراء اصحابها، وهذه الاراء محترمة في جميع الاحوال، كما ان هيئة التحرير لا تتعامل مع النشر عشوائيا، وانما يخضع التسلسل في نشر البحوث بحسب ما تراه هيئة التحرير من ضرورات فنية وعلمية.
{ وما الذي يحصل عليه الباحثون من نشر بحوثهم في المجلة؟
– ان مجلة (التراث العلمي العربي من المجلات ذات السمعة العلمية والعربية والعالمية، والنشر فيها يعزز من مكانة ومؤهلات الباحثين، ويمنح بحوثهم اهمية تضاف الى اهميتها، وهي مجلة لها رقم في التسلسل المعياري الدولي، ومعتمدة في التقييم العلمي كما انها توزع على الجامعات والكليات ومراكز الابحاث، ويمكنك ان تتصفح وتقرأ اعدادها لتجد انها مليئة بالدراسات والبحوث المهمة ذات الجدوى الكبيرة وان من غير المعقول ان يتم الاستغناء عن مثل هذه البحوث لمختلف الاختصاصات، وعدم الاستفادة منها او جعلها من المصادر والمراجع التي يحتفظ بها للاغراض البحثية في الكثير من المجالات، ولان البحوث المنشورة في المجلة موضع اعتزاز واهتمام اصحابها بشكل خاص، ولانهم يعدون النشر في المجلة مناسبة لا تتكرر في جميع الظروف، ولان التكرار يزيدها اهمية فان المجلة تقوم بتسليم الباحث بعد نشر بحثه نسخة من المجلة مع ثلاثة مستلات.
{ وهل يعني ذلك ان المجلة مختلفة عن المجلات الجامعية الاخرى؟
– انها مجلة جامعية ايضا ولكنها مفتوحة للباحثين الاكاديميين في اختصاصات ومجالات عديدة، وكانت المجلة في اعدادها الاولى مقتصرة على التراث العلمي العربي ولكنها اصبحت منفتحة على الدراسات والبحوث التاريخية في الكثير من المجالات، والمجلة على اساس ذلك تجمع بين باحثين اكاديمـــيين في مختلف الاختصاصات والجامعات ولا تقتصر على باحثين من كليات وجامعات معينة ومحددة، ونحن نحاول ان نجعل المجلة اكثر تميزا وتعبيرا عن كفاءة الاكاديمي العراقي، ولكن ذلك يحتاج الى امكانات غير متوفرة.
معاناة ودعم مفقود
{ ومن اين تحصل المجلة على الدعم؟
– لا وجود لاي دعم رسمي او غير رسمي للمجلة باستثناء ما يقدمه الباحثون لها مقابل نشر ابحاثهم، كما ان المجلة بحاجة الى ملاك فني، يسهم في تطويرها، وتطوير الخصائص الفنية والطباعة لها، وجعلها اكثر استجابة لاحتياجات الباحثين والقراء، وبحاجة الى دعم مادي يتيح لها الوصول الى اكبر عدد من الناس وهي اضافة الى ذلك تحتاج لان تهتم بالعلوم الانسانية والفلسفية وان تكون اكثر انفتاحا على الباحثين في هذه العلوم، ومما هو مطلوب ان تتواصل مع المنهجيات الحديثة في التعامل مع التراث لانها تقدم ادوات معرفية مهمة، ويمكن لنا ان نوظفها في اعادة قراءة التراث ومجادلة ما كتب عنه في زمانه، وما كتب عنه في المراحل اللاحقة لتحقيق توصلات قرائية جديدة لا تكرر ما سبق قوله، في الوقت ذاته الذي تؤثر البعد الخصيب في تراثنا، ثم ان قراءة التراث على نحو منهجي وبجهد اكاديمي جاد لا تكفيها القراءة الوصفية التي تستعيد ذلك التراث على نحو من السرد التاريخي، اذ لابد من استحضار وعي منهــــــجي يقوم على الفحص والتحليل والمجادلة ولم شتات الوقائع، وتأمل منجزها بموضوعـــــــــية وتجرد وبما يعبر عن شخــصية الباحث ووعيه وفلسفته التي اسس عليها تناوله القرائي للتراث ووقائعه.
{ وهل عرفت المجلة تطورات معينة؟
– كانت فكرة صدور المجلة ان تكون مرافقة لمركز احياء التراث العلمي العربي، وقد صدر عددها الاول في السبعينات، وقد حدث فيها تطور على مستوى المادة والاخراج، وكانت غير منتظمة الصدور واصبحت محكمة باوقات معينة، بحيث تصدر بانتظام، وكانت في بعض السنوات قد اصدرت عدداً واحداً في السنة الواحدة، ولكنها تصدر فصلية في الظروف الحالية، كما اننا لم نعد نكثر من النسخ المطبوعة لكل عدد، وانما نطبع بما يسد حاجة الباحثين والمؤسسات العلمية من النسخ، ونطمح الى اصدار المجلة شهريا، ولكن ذلك يحتاج الى امكانات مادية غير متوفرة في الظرف الراهن، ونحتاج الى امكانات اوسع اذ اردنا ان نجعل لكل عدد ما يميزه في المواد والتصــــــميم والاخراج والطباعة.
{ والعلاقة بين المجــــــــلة ومركز احياء التــــــراث العلــمي العـــــــــــربي؟
– ان مجلة التراث العلمي العربي مستقلة عن مركز احياء التراث، وهي غير تابعة له من الناحية الادارية والعلمية، ولدينا هيئة تحرير فيها اساتذة من المركز وهيئة استشارية تضم اساتذة من خارج المركز وهم يحملون اعلى الدرجات الاكاديمية، وهناك اجتماعات دورية لهيئة التحرير والهيئة الاستشارية لدراسة كل عدد من اعداد المجلة، والمتحقق وغيـــر المتحقق فيه،وتعزيز الجوانب الايجابية ومعالجة الجوانب السلبية لكل عدد من اعداد المجلة، ووضع الخطط والمعالجات الكفيلة، بحدوث انتقالات نوعية في مسيرة المجلة، والمجلة في كل ذلك تحاول ان تكون منفتحة على جميع الاراء ، وان تستفيد من كل رأي صائب وجدير بالاهتمام، وان تكون جديرة بالاكاديميين والباحثين العراقيين، ومن يسهم فيها من الباحثين العرب.
{ وهل للمجلة مسيرة محددة؟
– بدأت المجلة بالصدور عام 1977، ومرت بسنوات من التوقف ليتواصل اصدارها المنتظم منذ عام 2009، حيث صدرت الاعداد السادس والسابع والثامن والتاسع ليعاد ترقيم الاعداد بتسلسل سنوى في عام2010 م، حيث صدرت منها اربعة اعداد، ومثلها في العام 2011، ثم اصبحت منذ عام 2012 فصلية، يصدر منها عددان في كل عام، وتقوم هيئة التحرير باهداء اعداد من المجلة الى الجامعات ومراكز البحث العلمي، لغرض التبادل والحصول على المطبوعات.






















