ماذا قدّمنا للطفل في يومه العالمي ؟
جميع دول العالم احتفلت بيوم الطفل العالمي الموافق الاول من حزيران بوضع برامج ضخمة من الفعاليات من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ماذا قدمت وزارة الثقافة في هذا اليوم للطفل في عيده لان هذا اليوم هو مميز من حيث نوعية الاحتفالات الكبيرة وتوزيع الجوائز لهم مع المعرض المقام في بعض الدول ضمن قناة قضائية مخصصة لتربية الاطفال ومشاهدة الفعاليات الكبيرة المقامة في جميع دول العالم للابهاج الطفل بعيده مع تقديم الهدايا للمتمزين منهم في الاحتفال مع اعداد برنامج يتضمن غناء الاطفال والعزف على الالات الموسيقية ورقصات وفعاليات للاطفال مع عروض مسرحية مع مجموعة مسابقات للطفال استنادا الى حقوق الطفل لان مثل هذه الممارسات تسهم في اغناء مخيلة وافكار الطفل اضافة الى تعزيز ثقته بنفسه لان مثل هكذا نشاطات تجدد ردود وافعال الاطفال وذويهم التي هي الدليل للنجاح، لذا يتطلب تنظيم مناسبة كبيرة وفعاليات عالية بالتزامن بيوم الاول من حزيران في عيد الطفل العالمي وتكون ضمن التخطيط والتنظيم للفعاليات المتنوعة التي تخدم الطفل لادخال البهجة والسرور والسعادة في قلوب الاطفال ابتداء من القرية والمدينة والمحافظة والعاصمة لرعاية الاطفال في مثل هذا اليوم التاريخي للطفل في عيده العالمي وتشارك بها الجهات الحكومية ذات العلاقة ومنظمات وجمعيات المجتمع المدني في احياء هذا اليوم ليحمل مغزى انساني كبير للانسانية والطفل لتحقيق هدف راقي لرسم الفرحة والسرور والابتسامة على وجه الاطفال لان جميع دول العالم تحتفل في الاول من حزيران من كل عام بيوم الطفل العالمي يوم الطفولة الذي اوصت به الجمعية العامة للامم المتحدة منذ سنة 1954 والذي طالبت جميع دول العالم بالاحتفال بيوم الطفل العالمي في الاول من حزيران.
لكي يكون يوما تاريخيا مجيدا في حياة اطفال العالم للتآخي والتفاهم على الكلام بين الاطفال في العالم اضافة لمصادقة الجمعية العامة للامم المتحدة في اواخر عام 1989 على اتفاقية حقوق الطفل التي تضمنت على كثير من المبادئ الانسانية للطفل واهما عدم التمييز بين الاطفال في جميع النواحي في العالم ولهم حق العيش والبقاء في الحياة واحترام رأي الطفل. واضافة الى ما جاء في اعلاه تامين مستلزمات الحياة في الغذاء والصحة والتعليم والرفاهية مع تامين مبلغ مخصص لرعاية الاطفال ولاسيما من العوائل الفقيرة لتسديد نفقات الحياة المعيشية للاطفال لانه بشكل عام الاطفال يعانون من عدم وجود الرعاية الحقيقية لهم ولاسيما الايتام او الذين فقدوا آباءهم ومن الاطفال من العوائل المعدومة والفقيرة وهؤلاء الاطفال هم اللبنة الاساسية لبناء المجتمعات وفي حالة عدم الاهتمام والعناية والرعاية للاطفال سيؤدي الى ولادة مجتمع عقيم لان العائلات الفقيرة والمعدمة التي اجبرتها الظروف الخاصة على ايقاف تعليم اطفالها ودفعهم الى سوق العمل بدلا من المدرسة والى التسول والتشرد في الشوارع اضافة الى الحروب التي مر بها العراق والعقوبات الاقتصادية التي دمرت الاقتصاد الوطني وبسبب هذه المعاناة لشريحة الفقراء الواسعة اجبرتهم الحاجة الى ايقاف تعليم اطفالهم ودفعهم للعمل بدلا من المدارس والدراسة ويكدح الاطفال ساعات طويلة لمساعدة عوائلهم ويزاولون اعمالا من شتى الاصناف ويتعرضون للاضطهاد ونرى هذه الظاهرة المنتشرة الماساوية في الشوارع والطرقات وفي المعامل والورش الحرفية وهؤلاء الاطفال المرغمين على العمل تسلب منهم طفولتهم ويحرمون من الرعاية الصحية والاساسية والثقافة والتعليم والتــغذية الكافية والحماية والان بحيث يصبحون بعيدين عن الرقابة والمتابعة اليومية المستمرة، مما يتعرض الكثير من السبليات ويتعلم الطفل الامور غير الاخلاقية كتعاطي المسكرات والحبوب المخدرة فضلا عن الانخراط في عالم الجريمة المنظمة او الارهاب ، بهذا لا يمكن نمو دائم للمجتمع اذا ما واصلنا تجاهلنا للاطفال الاكثر احتياجا وفقرا والاكثر هشاشة والمعرفة للاستقلال وسوء المعاماة مشيرا الى ان النمو يكون من خلال سن القوانين الصارمة تمنع عمالة الاطفال وتسربهم من المدارس والاهتمام بالتعليم باعتباره عنصرا بالغ الاهمية للبيئة التي توفر الحماية اللازمة لوقاية الاطفال من الاستغلال والتشرد والحد من عمالة الاطفال التي مازالت مستشرية في العراق وسبق وذكرنا لتخصيص مبالغ لامثال هؤلاء الاطفال الفقراء المحتاجين من الجهات المسؤولة عن رعاية الاطفال في المجتمع العراقي وان اعمار هؤلاء الاطفال من 5 سنوات الى 15 سنة وهنا ياتي دور منظمات المجتمع المدني لخدمات الانسانية ولرعاية الطفولة ودورها الاساسي في ابعاد الاطفال عن المظاهر الضارة بهم من جميع نواحي الحياة وابعادهم عن الاستغلال والاعمال الخطرة وكثير يتعرضون الى الاستغلال الجنسي من البنين والبنات اضافة الى وجوب ظهور نشاطات رابطة المرأة الى دعوة المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لحماية الاطفال من الاستغلال احتراما لكرامتهم وخصوصا لتمويلهم ماديا لضمان رعاية الاطفال في توفير المستلزمات الاساسية التي هم بحاجة ماسة اليها في الحياة من الصحة والتعليم ورفع دخل اسرهم وان دولة العراق دولة غنية ثرية لماذا عدم الاهتمام في الفقراء والمحتاجين والمعدمين لماذا لا يكون وجود شعب سعيد في دولة ديمقراطية حرة مستقلة كالعراق الشامخ نأمل من الجهات المسؤولة في الدولة الاتفات الى العوائل الفقيرة والمحتاجة ومد يد العون والمساعدة لهم وعلى جميع الجهات الحكومية المسؤولة والمعنية بحقوق الطفل والعوائل المحرومة المعدمة الفقيرة والمحتاجة انقاذها من الفقر والجوع والتشرد وايجاد العيش الرغيد لهم والسكن اللائق بهم حسب بنود الدستور العراقي وعلى منظمات المجتمع المدني المطالبة والزام المجتمع المدني والدولي بضرورة الاسراع في اتخاذ خطوات جادة لحماية ورعاية الاطفال احتراما لهم وليتسنى لهم العيش بسعادة ورغد ومسرة وافراح وبهجة في الدولة العراقية الغنية هذا مطلب انساني ونشيدكم الى معاناة الكبيرة والمقولة الشهيرة للامام علي (ع) الذي قال (لو كان الفقر رجلا لقتلته) نأمل على الجميع السلطة التشريعية الجديدة والسلطة التنفيذية الجديدة الاهتمام بمشاكل المواطنين وليس كما كانت الامور قبل انتخابات 30/4/2014 نريد عراقا جديدا سلطة لخدمة الشعب بكل اطيافه وادياته. العراقيين جميعهم اخوة استنادا الى مقولة الامام علي (ع) (ان لم يكن اخاك في الدين هو نظيرك في الخلق)… والله الموفق.
صائب عكوبي بشي – بغداد






















