خوفي على الآتين.. غداً
أأقول اننا الان محل سخرية في انظار العالم؟ام اقول ان تعاسة وقباحة ماانقلناه عن انفسنا جعلتنا ندرك بذلك المنظار.او سذاجة الذين يشكلون جوهر موضعنا هذا حتمت علينا ان نكون اصحاب الشذوذ الاكبر ؟(وهنا اقصد الاختلاف لا اكثر)ام ان خزعبلات الدهر فرضت كيوننتها على الجميع دون استثناء وجعلت التخبط في مابيننا متاناسين ماتجود به اخلاقياتنا وافكارنا والعادات والتقاليد الرصينة المتوارثة والمكتسبة من الاباء والاجداد التي باتت الان السوط الذي يجلد به من يصبو الى العدالة والطريق الصواب؟؟
حسنا فلتمحو تلك الاقاويل الشخصية..ولتبدأوا معي بالتمعن في مااسرده لكم من حكاية…قبل ايام ليست بكثيرة دعاني احد الاصدقاء لحضور وليمة عشاء اعدها ثوابا لاحد اقرابه الذين قتلوا ابان الحراب الطائفي(حسب ماعلمته منه) مبتغيا من ذلك قراءة الفاتحة على روح قريبه. وايضا من اجل المصالحة في ما بيننا بعد قطيعة دامت اكثر من 3 سنوات وكان من ضمن الحاضرين اصدقاء لاخويه الاصغر منه بعامين او اكثر.وما ان انتهينا من طعامنا واخذنا نرتشف(استكاين )الشاي ..حتى لفت انتباهي حديث الحاضرين.وقبل ذلك اعمارهم التي لم تتجاوز ال20 عاما..وايضا ماابصرت في محياهم قبل الولوج في حديثهم علامات التخلف والانقياد نحو(الهاوية).مجمل حديثهم منذ لحظة بدأه حتى وقت مغادرتنا لم يخرج عن دائرة(البنات الافلام الاباحية.تجليل الشعر.البناطيل الجديدة.اجهزة الهاتف المحمول الحديثة)وغيرها من التفاهات..ارعبني (مسامرهم)اللافكري والغير اخلاقني كثيرا..لم اتمالك نفسي كثيرا وبدأت استنطقهم واحدا تلو الاخر. عن طريق توجيه الاسئلة التي تتناسب مع اعمارهم ومقدار الوعي الذي يمتلكونه..بغية معرفة مايجول في قرارتهم غير تلك الاضغاث.واول سؤال كان (مراهقي)بحت ووجهته للجميع دون استثناء(انتم عشاك؟)فاجابوا دون اي تترد او وجل.نعم.والابتسامة مرتسمة على شفاههم..لم يتوقف انثيال الاسئلة الا لحظة مغادرتهم..ولكن مازرع الخوف في داخلي الى الدرجة كدت ان اصرخ او اوجه بعض لكمات الى وجهي..هو اجاباتهم المتباينة..بعضهم اوضح انه يعاني من ادمان على الافلام الاباحية.والاخر راح يستطرد في حديثه حتى قاطعته.متباهيا انه يمارس الجنس,مخاتلتا مع جارته المراهقة..واوضح احدهم انه يرى من خلال نافذة غرفته الخاصة..جارهم وزوجته على فراش الزوجية .وقال دون اية مبالاة(يونسون)اما البقية فتقاسموا بطولاتهم فيما بينهم..فمنهم من قال انه يحتسي الخمر خلسة من اهله واخر بات لايستطيع مواصلة حياته دون العقاقير المخدرة(الحبوب)….
وحقيقتا ماوجدته في هؤلاء(الضايعين)غياب الرقيب عنهم..او بالاحرى سلطته التي تمنعهم من ارتكاب هكذا اخطاء..واقصد بالرقيب الاب والام والاخ الاكبر في الاسرة..اضف الى ذلك انهم تأثروا اشد التاثير فيما تمليه علينا الثقافات الموجه..التي لايستسيغ خطورتها الى القلة القليلة..واقصد بالموجهة تلك التي طرات على الحياة العراقية بعد عام2003..ومنها الانترنت ومايحمله في طياته والستلايت ومايقدمه للفرد وهو جالسا في البيت..والمسلسلات الدرامية..التي لاتنفك موضوعاتها من الحب والخيانة والقتل وشرب الكحول..اضافة الى الافلام العربية التي باتت تزاوج الافلام(الثقافية)كما نسميها بلهجتنا الدارجة..من حيث مشاهد العري والاغراء…وقبل ان احمل السينما والدراما جزء من المسؤولية فان الكليبات العراقية التي تقدمها بعض قنواتنا الااخلاقية..تقع على عاتقها الطامة الكبرى..
وان امعنا النظر في هذه(الحتوتة الاجتماعية) المأسوية..واكتفينا بالنظر دون ان نحرك ساكن.فما سيكون حال ابنائنا واخواننا واخواتنا بعد 10 سنوات من الان؟الى يجدر بنا.ان نعيد نظر في ذلك؟وان نفرض الرقابة والاخلاق الصارمة على حد سواء.ومواجهة مايبث الينا من تقافة الفوضى والفساد..عن طريق التعليم وتهذيب الاولاد..والعمل بالعادات والتقاليد الاصيلة المتوارثة..فان بقي الحال على ماهو عليه…فسلاما على الذين من بعدنا
فهد شاكر المياح – بغداد






















