البطالة المقنّعة والتضخم الوظيفي

البطالة المقنّعة والتضخم الوظيفي

 

 

البطالة المقنعة يمكن وصفها بفائض من اعداد الموظفين والعاملين في الدولة بسبب قيام الدولة بتعيين الاعداد الكبيرة سنويا من العاملين في الدولة ولا تحتاجهم في الاعمال الانتاجية والادبية والصحية والتربوية والتعليمية لان الدولة تكون مضطرة لاستيعاب الخريجين الجدد وتقليل نسبة البطالة التي تقدر باكثر من مليون عاطل عن العمل وهذا التعيين يكون مدروساً من دون تخطيط ينبغي مقابل ذلك احالة العاملين في الدولة ممن لديه خدمة وظيفية 25 سنة واكثر لتقليل البطالة المقنعة والتضخم الوظيفي في الدولة ويا حبذا تقدم الدولة حاليا اتخاذ ما يلزم بموجب الموازنة لعام 2014 فما فوق لمعالجة التضخم الوظيفي والقضاء على البطالة المقنعة في اجهزة الدولة لان مثل هكذا تضخم في اجهزة الدولة يؤثر سلبا في اضعاف الاقتصاد الوطني والاستثمار والانتاج بوجه عام وهو اضعاف وتدمير مرتكزات الدولة المدنية والخطوات الذي يجب ان تتخذها الدولة من اجل تقليص البطالة المقنعة والتضخم الوظيفي في الاحالة الى التقاعد كل من اكمل خدمة 15 سنة فما فوق وبلغ السن 50 سنة فما فوق كان مخالفة الفائض الوظيفي والتضخم في اعداد الموظفين الذي هو ضعف الموظفين ينبغي احالة للتقاعد 50 بالمئة من العاملين في الدولة لغرض معالجة التضخم والبطالة المقنعة والفائض الوظيفي مع تحديد الملاكات الوظيفية وان يكون عمل الموظف في الدولة بعد ساعات المقررة للعمل فيها ولا اضاعة دقيقة واحدة من ساعات العمل في الدائرة ويمكن القضاء على الرشوة والاختلاس وفرز العناصر غير النزيهة ليكون محلها خارج اجهزة الدولة لان التضخم الوظيفي يكون عائقا خطيرا بوجه الدولة لدرجة انها ستكون عاجزة بصورة كبيرة ولا تتمكن من تطوير الخدمات والصحة والتربية والتعليم وكل القطاعات الخدمية والانتاجية مع استخدام مبدأ الثواب والعقاب لكل ثلاثة اشهر للعاملين وانصاف الجيدين المخلصين ومعاقبة العناصر غير المخلصة وغير الكفوءة ويجب اخذ دور الرقابة والمتابعة اليومية وفتح سجل في انجاز اعمال كل موظف ومسؤول الشعبة والقسم والدائرة والوزارة وهكذا صعودا مع ملاحظة في التعيين الحاجة الضرورية والفعلية لتعيين مستقبلا حيث يلاحظ في الكثير من دوائر الدولة في التعيين الاهل كافة والاقارب حيث يلاحظ الاب والام والاخت والبنت والابن جميعهم في هذه دائرة واحدة اي العائلة كلها في هذه الدائرة او من المحسوبيات او من الحزبيات يجب متابعة هذه الظاهرة الخطرة ومعالجتها بموجب التخطيط العلمي الواقعي والتنفيذ من الجهات ذات العلاقة في اجهزة الدولة كافة ونذكر حول موضوعنا البطالة المقنعة المنتشرة في جميع وزارات الدولة التي تسبب الغاء الدوائر وتوقف المعامل والمصانع وابقاء موظفي هذه الدوائر بتقاضي رواتبهم من دون انتاج او تقديم الخدمات هذه فعلا كارثة اقتصادية تهدم بناء الدولة وتكون نسبة من الموازنة التشغيلية كبيرة وتصرف للموظفين سنويا وعلى السادة مسؤولي الدولة من وزارة المالية ومجلس الوزراء مراقبة اداء العاملين في الدولة وتقليص اعداد الموظفين الذين يزيد من البطالة المقنعة الى الضعف لذا ينبغي معالجة سريعة وتخطيطية لاحالة اعداد كبيرة من العاملين في الدولة الى التقاعد لمن اكمل السن 50 سنة ولديه خدمة 15 سنة واكثر للقضاء اولا على البطالة المقنعة وثانيا على التضخم الوظيفي وثالثا الاعتماد على الاستثمار وتشجيع الخريجين للعمل في القطاعات المختلفة المختلط والخاص والاهلي وفي المصانع والمعامل الانتاجية مع زج الاعداد الكبيرة من العاطلين عن العمل من الخريجين في دوائر ومصانع وزارة الصناعة العاطلة عن العمل وتشغيلها واستيعاب الاعداد الكبيرة من الخريجين فيها لمعالجة البطالة في العراق مع اعداد قوانين لامثال هؤلاء اسوة بالعاملين في الدولة كالرواتب والتقاعد والمخصصات والامتيازات وتشجيعهم للعمل في الشركات الاهلية والقطاع الخاص والمختلط والتعاوني والزراعي وغيرها مع تشجيع المنتوج العراقي لكي يضاهي الانتاج الاجنبي وعن استيراد السلع والبضائع والمنتوج الاجنبي الرديء مطلقا وبهذا يمكن ان يتم تشكيل هذه المشاريع الانتاجية وغير الكفوءة والتي تضاهي السلع والمنتوج الاجنبي ويكون المواطن ملزما بالانتاج العراقي الجيد الذي يكون افضل من الانتاج المستورد.. نؤكد على الكارثة الاقتصادية التي تهدر بناء الدولة الجديدة الديمقراطية ويتطلب من الجميع العمل بكل جد واخلاص وتفان لخدمة العراق والشعب.

 

كما لوحظ كثرة الفائض من الموظفين لتعيين من ذوي الولاء الطائفي او الحزبي والولاء من دون تخطيط مما افرز جيش من الموظفين المعينين الذين تصرف لهم الدولة مبالغ ضخمة ترهق الميزانية العامة اما بخصوص اعادة المفصولين السياسيين اغلبهم هروب خارج العراق من النظام السابق تحت اقسى الظروف الذي فقد وظيفته وحكم عليهم واعتقلوا وطردوا كل ذلك ادى الى فقدان وظيفتهم حيث يتطلب من الوزارات كافة استحصال موافقات اصولية لاحالتهم الى التقاعد لمن تم الاشارة اليهم ولا سيما في اعداد الموازنة العامة لعام 2014 وللاعوام اللاحقة لمعالجة التضخم وتحديد الملاكات الفصلية الذي يجب ان يصل الموظف بعدد ساعات العمل المخصصة لان ساعات العمل هي ملك للدولة ولخدمات المواطنين وليس لراحة الموظفين احب الاشارة الى انه لوحظ في بعض دوائر الدولة اعداد من الموظفات بقيامهن اثناء العمل بجلب الباقلاء وقيامهن بتفليس الباقلاء اثناء الدوام والمواطن المراجع ينتظر الموظف بعد انجاز  تفليس الباقلاء وفي دائرة اخرى شاهدت قيام عدد من الموظفين والموظفات يعمل القهوة وتقوم احدى الموظفات بقراءة الفنجان لزميلاتها وزملائها والاخرى تطبخ في الدائرة لغرض اصطحاب الغداء لبيتها والاخرى او الاخرين يعملون الشاي والفطور صباحا لساعات عدة وهن متضايقات من المواطن المراجع لانه ينتظر هذه المآساة في دوائر الدولة كل ذلك يعود للفساد الاداري ولعدم استطاعة المسؤول الاول في الدائرة لقيامه يوميا لمرات عدة من القيام بجولات تفقدية لدائرته ومتابعة اكمال العاملين فيها يجب ان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب ومن يملك المؤهلات العلمية لقيادة دوائر الدولة ربما ستساهم هذه النقاط على الحلول الجذرية لمعالجة 1- البطالة، 2- البطالة المقنعة، 3- التضخم الوظيفي، 4- تشغيل المشاريع والمعامل والمصانع وانقاذ البلد من هذه الكارثة والبدء لبناء البلد الحبيب العزيز الغالي بشعبه وتنمية اقتصاده والله الموفق لخدمة الوطن والشعب السعيد.

 

 

صائب عكوبي بشي – بغداد