إدارة العلاقـة بين الديمقراطية والتنمية الإستثمار محرك أساسي ان ادارة الملف الأقتصادي في العراق في المرحلة الراهنة يعتبر من المهمات الصعبة والتاريخية فهو ملف لايقل أهمية عن الملف الأمني فأدارةالأقتصاد الوطني وتوفير الشفافية والنزاهة على أسس سليمة هي من العوامل المهمة لمكافحة الفساد وجعل الأقتصاد الوطني منزهاً من عيوب الأستغلال والتلاعب بمصالح المواطنين وهي من المهمات الأولية والكبيرة بالنسبة لمستقبل الأقتصادالجديد . وبما ان الاقتصاد والسياسة كل منهما مكمل للأخر و هذه العلاقة الجدلية ولدت فكرةالعلاقة بين الديمقراطية والتنمية فحال الملايين من العراقيين الذين يعيشون تحت خط الفقر وسكنهم أقنان من الصفيح دون أبسط مقومات الحياة الصحية والتربوية والتعليمية والبيئية والمعيشية والأنسانية تفتك بهم الامراض والبطالة والفقر والجوع وفوق هذا كله المفخخات والتفجيرات والأغتيالات. ان المسؤولية تحتم على من هم في مواقع السلطة التحرك بدوافع انسانية وطنيةلأنقاذهم والارتفاع بمستوى معيشتهم وحياتهم نحو الرقي والأزدهار من خلال بناء اقتصاد متين في ظل دولة المواطنة وحكومة وطنية تعبر بحق عن مشروعها الوطني في الاصلاح والبناء الاقتصادي وتجسد في تطبيقه صورة الوحدة الوطنية مشروع يحمل روح الحركة والتجددفي المواقــف السياسية المترابطة فأن مهمات الاصلاح الأقتصادي هي الواجب الاول في التنمية الاقتصادية والتخلص من اثار التخلف التي طبعت الاقتصاد الوطني منذ فترة طويلة والتي منها : 1) تقليص هيمنة العائدات النفطية على الحالة الأقتصادية والتي بلغت (40 بالمئة) من الناتج المحلي واعتماد سياسة التنوع الاقتصادي من خلال تطوير القطاعات الانتاجية الأخرى كالصناعة والزراعة والاتصالات والسياحة وجعلها قطاعات منتجة تساهم في خلق الناتج المحلي الاجمالي. 2) كذلك القطاع العام يشكل نسبة كبيرة في الناتج المحلي واعتماد شركاته على تخصيصات الدولة وهي حالة سلبية يمكن التخلص منها بأعتماد شركات القطاع العام على التمويل الذاتي . 3) تطوير القطاع الخاص والطبقة الوسطى على اعتبار اقتصاد السوق يعتمد على جعل القطاع الخاص قائداً ريادياً في الحياة الاقتصادية وكذلك وتطوير الطبقة الوسطى من رجال الأعمال والمصرفين والمنتجين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة . الحالة الأجتماعية:ظاهرة البطالة التي تشكل نسبة (20 بالمئة) تدهور الخدمات ضعف المستوى المعاشي (وتعثر خدمات الكهرباء والماء ونقص المجاري) فمكافحة البطالة تأتي من خلال خلق فرص عمل فنية منتجة والنهوض بالخدمات من المهمات الأصلاحية وتطوير النظام المصرفي من خلال اعطاء اهتمام خاص لتطوير المصارف الخاصة مع تطوير التجارة محلياً وخارجياً للتفاعل مع العالم الخارجي . الأهتمام بتطوير الأستثمار بأعتباره محركاً اساسياً للتنمية المستدامة الأمر الذي يتطلب توفير جميع الوسائل والآليات الضرورية لأزالة المعوقات الأدارية واللوجستية على اختلافها فالأستثمار وتطوير القطاع الخاص هما مهمتان اساسيتان على الطريق الاقتصادي الجديد وهذا لا يتحقق مالم يجرى اهتمام خاص بتحقيق الدخول وتوزيع الثروة الوطنية ضمن منظور حضاري اقتصادي متطور كذلك معالجة التفاوت في الرواتب ورواتب المتقاعدين وهي اولى المهمات التي تسعى اليها وهي معالم الرؤى الأقتصادية الهادفة للتنمية المستدامة والنهوض بالمستوى المعيشي للسكان . فالمشاريع الجديدة ستخلق فرص عمل منتجة تقلص اعداد البطالة تدريجياً مع تطور نمو الاقتصاد كذلك تطلق التنمية البشرية التي ستخلق نقلة نوعية في حياة الفرد والمجتمع من خلال تطوير القابليات والطاقات والخبرات البشرية والتي ستساهم في رفد ميادين الحياة المختلفة وتحقق الامن والاستقرار وتقضي على حالات الفقر والعوز التي سببت الكثير من حالات العنف والجريمة واستغلت من قبل الأرهاب . خـالـد مـحـسـن الروضان – بغداد






















