رأي في نشأة الأحزاب السياسية

رأي في نشأة الأحزاب السياسية

 

 

ان مصالح الافراد اجتماعيا وثقافيا واختلاف الاراء والاهداف يؤدي الى قيام جماعات تدافع عن مصالح تلك الافراد ومن ثم تحقيق اهدافها، وقد يتفق جماعة من الافراد على اقامة تنظيم سياسي للدفاع عن مصالحهم وتحقيق الاهداف التي يسعون اليها من خلال المشاركة في السلطة وهذا ما سيؤدي الى ظهور الحزب السياسي فما هو الحزب السياسي، الحزب السياسي في نظر (إدموند بيرك) بانه مجموعة من الافراد متحدين بمسعاهم الموحد مستهدفين تحقيق الصالح العام على اساس مبادئ موحدة اتفقوا عليها).

 

اما في نظر (سارتوري) فالحزب يعني جامعة سياسية تتقدم للانتخابات وتكون قادرة على ان تقدم من خلال تلك الانتخابات مرشحين للمناصب العامة. وعرفة (اوستن رني) بانه جامعة منظمة ذات استقلال ذاتي تقوم بتعيين مرشحيها وتخوض المعارك الانتخابية على امل الحصول على المناصب الحكومية والهيمنة على خطط الحكومة.

 

اما في نظر (ستالين) فالحزب فصيلة الطليعة من الطبقة العاملة وهو جزء غير قابل للانفصال عن الطبقة العاملة، والحزب فصيلة منظمة من الطبقة العاملة الا انه ليس المنظمة الوحيدة للطبقة العاملة.. ويرتبط قيام الاحزاب ارتباطا وثيقا بشيوع المبادئ الديمقراطية او في بعض الحالات ينشأ الحزب ويكون هدفه مقاومة الاحتلال وتحرير العباد من الهيمنة باستعمارية ومثال على ذلك (حزب المؤتمر الوطني) في الهند، حيث نشأ عام (1885) عندما كانت الهند تعاني من الاحتلال البريطاني وكان له دور كبير في حصول الهند على الاستقلال.

 

اما عناصر الحزب فهي تضم ثلاث عناصر:

 

1. العضوية.

 

2. التنظيم.

 

3. الايديولوجية نصوص العضوية، حيث لا وجود للحزب دون اعضاء منتمين اليه ينفذون خططه وبرامجه وبصرف النظر عن مقدار عددهم ومن الجدير بالذكر ان الاعضاء المنتمين للحزب ينحدرون في الاغلب من طبقة او فئة معينة في المجتمع كانحدارهم من الطبقة العاملة او الفلاحية او البرجوازية.

 

اما بشأن التنظيم الحزبي يعد من العناصر الجوهرية والمهمة لغرض بناء الحزب وديمومته ومهمة التنظيم تتركز في البناء الداخلي من حيث بيان شروط الانتماء للحزب والالتزامات.

 

اما بشأن الايديولوجية فهي حصيلة فكرية تقوم على اساس تصوير شامل للوجود (اي لما هو كائن وسيكون فالايديولوجية هي التي تمد الجماعة بالحركة الديناميكية تحقيقا لما سيكون. اما النظم الحزبية فهناك نظام الحزب الواحد ونظام الثنائية الحزبية ونظام تعدد الاحزاب.

 

نظام الحزب الواحد يحتكر السلطة ويتمتع بامتيازاتها عن طريق القوة والعنف او قد يصل باعتماده اسلوب الديمقراطي ثم ينقلب عليه اما نظام الثنائية الحزبية يقوم هذا النظام على اساسي وجود حزبين كبيرين يتنافسان على تولي السلطة كا هو الحال في الولايات المتحدة الامريكية.

 

اما نظام التعددية الحزبية يؤدي الى اشتراك اكثر من حزب في تقاسم البرلمان ومن ثم الحقائب الوزارية وذلك لصعوبة حصول احد الاحزاب على الاغلبية ومن عيــــــــوبه يؤدي عدم الاستقرار الحكومي حيث لا توجد اغلبية برلمانــــــية تدعم الحكومة خلال الفصل التشريعي مما يؤدي الى التغير والتبديل في الوزارة.

 

عامر سلمان