ماذا بعد النفاق؟ – رشا علي السلطاني

ماذا بعد النفاق؟ – رشا علي السلطاني

إن مجتمعاتنا اليوم أصبح متجذر فيها  بعمق مبدأ النفاق، الذي يُمكّن الأفراد من التمتع بامتيازات ( المُتملقين). لقد تجاوز المنافق مجرد ترديد الكلمات؛ فتطوره السلبي الملموس قاده إلى نشر الشائعات، والتحريض على الأذى، والتظاهر بالنصرة بينما هو خنجر في أيدي أعدائه. ولقد سمّى الله تعالى إحدى سور القرآن الكريم بسورة «المنافقين»، مُبيناً لهم مكانتهم يوم القيامة وعقاب أفعالهم. اليوم، بلغ النفاق ذروته، مُقترناً بالظلم، ما يجعل جرائمهم لا تُغتفر. وقد انتشرت ظاهرة «أُبرئ نفسي من المسؤولية»؛ «تكلمتُ في غيابك». إذا قال لك أحدهم هذا، فاسأله: «ماذا قلتَ عني؟ لأنظر في قضيتك وأُقرر إن كنتُ أُبرئك». قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من له وجهان ولا لسانان». صدق النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم علامات المنافق في حديث آخر، فقال: «علامات المنافق ثلاث: إذا قال كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم. اعلموا أنه لن يفلح في الدنيا، ولن يجد الرضا فيما يشتهي، ولن يتوب مهما حاول، إلا إذا أُدخل إلى مركز لإعادة تأهيل المدمنين، فحينئذٍ ستجدونه يخدع نفسه. فادعوا لأنفسكم بالخير وللمنافق بالشفاء، وليمت في نفاقه وحقده.