الأمطار تنعش الأهوار وسكّانها يترقّبون الإطلاقات الإضافية

نينوى والأنبار تتابعان ملف المياه وسط تحدّيات الجفاف

الأمطار تنعش الأهوار وسكّانها يترقّبون الإطلاقات الإضافية

الأنبار – الزمان

ميسان – كواكب علي السراي

شهدت مناطق الأهوار انتعاشاً نسبياً بعد موجة الأمطار الأخيرة التي أعادت الحياة إلى المشاحيف التقليدية، وسط آمال السكان بتحسين الواقع المائي عبر زيادة الإطلاقات المائية وإنقاذ الأهوار من تداعيات الجفاف. وقال عدد من سكان الأهوار إن (الأمطار الأخيرة عززت ارتفاع مناسيب المياه بشكل محدود، ما أعاد حركة المشاحيف والتنقل بين القرى والمسطحات المائية بعد أشهر من التراجع الحاد في المياه بسبب الجفاف وشح الإطلاقات)، مشيرين إلى أن (التحسن المائي في المنطقة لا يزال مؤقتاً).

إطلاقات مائية

واكد المواطنون (حاجة الأهوار إلى إطلاقات مائية مستمرة للحفاظ على الثروة السمكية والبيئة الطبيعية، فصلاً عن دعم حياة آلاف العائلات التي تعتمد على الصيد وتربية الجاموس)، ويأمل الأهالي أن (تسهم الإجراءات الحكومية والخطط الخاصة بإدارة الموارد المائية في تأمين حصص عادلة ومستدامة للأهوار، خصوصاً مع استمرار التحديات المناخية وتراجع الإيرادات المائية في عموم العراق).

على صعيد متصل، اكد محافظ محافظة ميسان، فرحان الفرطوسي، أهمية دعم استدامة الأهوار والحفاظ على منظومتها البيئية، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق مع مركز إنعاش الأهوار والأراضي الرطبة العراقية لضمان إدارة فعّالة للموارد المائية.

وقال بيان تلقته (الزمان) امس أن (إدارة المحافظة تولي اهتماماً خاصاً بملف أهوار جنوب العراق، لما تمثله من إرث بيئي وثقافي عالمي، فضلاً عن دورها في دعم التنوع الأحيائي وتحسين الواقع المعيشي لسكان المناطق المحيطة)، مشيراً إلى أن (الجهود الحالية تركز على تأمين الإطلاقات المائية الكافية، ومتابعة الخطط المشتركة مع الجهات المختصة لتعزيز الاستدامة البيئية، والحد من التحديات المرتبطة بشح المياه والتغيرات المناخية)، ودعا الفرطوسي إلى (تكثيف العمل المشترك بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المعنية، بما يسهم في حماية الأهوار واستثمارها بشكل مستدام، وبما ينعكس إيجاباً على الواقع البيئي والاقتصادي في المحافظة). الى ذلك، عقدت إدارة الموارد المائية في محافظة نينوى، اجتماعاً موسعاً لمناقشة آليات تشغيل مشروع ري الجزيرة الشمالي، ضمن الاستعدادات الخاصة بالموسم الزراعي وتأمين الاحتياجات المائية للمزارعين. وشهد الاجتماع (مناقشة الاستعدادات الخاصة بتشغيل المشروع لأغراض رية الفطام، إلى جانب بحث آليات جرد المساحات الزراعية الفعلية بالتنسيق بين إدارة المشروع وشعبة الزراعة، وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة، وبما يضمن التزام المشمولين بتجديد العقود الزراعية)،

تنفيذ خطة

وبحسب بيان تلقته (الزمان) امس فان (عدد من المختصين يتولون متابعة تنفيذ خطة التطهيرات والجاهزية الفنية لمحطات ومنشآت الري، مع تسريع تشغيل المشروع بصورة تضمن الحفاظ على البنى التحتية والمنشآت المائية، وعدم هدر المياه وتحقيق العدالة في توزيع الحصص بين المستفيدين). وفي الأنبار، ناقش محافظها عمر مشعان دبوس، و مدير مديرية الموارد المائية، رائد مظهر عبد، عدداً من الملفات المتعلقة بتحسين  القطاع المائي وآليات تطوير البنى التحتية الخاصة بالموارد المائية في مناطق المحافظة. وذكر بيان امس ان (اللقاء بحث واقع الإطلاقات المائية وخطط صيانة وتنظيف الجداول والمبازل والأنهر، فضلاً عن متابعة الإجراءات الفنية الخاصة بتأمين الحصص المائية ودعم المشاريع الإروائية)، وشدد المحافظ على (ضرورة تكثيف الجهود الفنية والميدانية لمعالجة المعوقات التي تواجه عمل القطاع المائي)، مؤكداً (أهمية التنسيق المستمر لضمان استدامة الموارد المائية وتحقيق أفضل استفادة منها، في ظل التحديات المرتبطة بشح المياه والجفاف).

 من جانب آخر، وضمن توجيهات المحافظ، تواصل فرق بلدية الرطبة تنفيذ حملاتها الخدمية في منفذ طريبيل الحدودي، لتحسين الواقع الخدمي. واوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (ملاكات بلدية الرطبة، باشرت برفع النفايات وكنس الشوارع والساحات، بهدف إظهار المنفذ بصورة حضارية باعتباره واجهة حدودية مهم).