تبرئة جنرال من 8 تهم بالإرهاب في محكمة عراقية حضرها القنصل البريطاني
عقيلة رمزي شهاب لـ الزمان زوجي لا يزال معتقلاً مع ابني في مطار بغداد
لندن ــ نضال الليثي
دعت منظمة العفو الدولية امس السلطات العراقية لاطلاق الجنرال في الجيش العراقي السابق رمزي شهاب احمد الذي يحمل الجنسية البريطانية والمشارك في محاولة إطاحة نظام صدام حسين الفاشلة عام 1992 بعد تبرئته من تهم الارهاب المنسوبة اليه خلال 8 محاكمات عقدت في بغداد استمرت لعامين وستة اشهر.
وعدت منظمة العفو الدولية المحاولات الجديدة لمحاكمته بأنها ذات دوافع سياسية.
فيما قالت رابحة القصاب زوجة رمزي المقيمة في بريطانيا لـ الزمان ان القنصل البريطاني في بغداد حضر جميع المحاكمات الثماني التي جرى فيها تبرئة زوجها.
وقالت ان الخارجية البريطانية كانت تبلغها مع انتهاء المحاكمة عن كل تهمة بتبرئة رمزي.
وقالت القصاب التي اعدم النظام السابق شقيقها الذي كان خبيرا في وزارة التخطيط بتهمة التآمر لإطاحة نظام الحكم مع وزير التخطيط عدنان حسين وقيادات بعثية في حملة اعدامات معروفة بعد تولي صدام الحكم عام 1979، ان زوجها يحمل رتبة عميد في الجيش العراقي السابق وشارك في الحرب ضد ايران. فيما صدر الحكم بالسجن مدى الحياة على نجلها بناء على تهم تتعلق بالارهاب وقالت ان محاميه سيقوم باستئنافه. واضافت ان نجلها بريء.
وقالت ان زوجها شارك في محاولة فاشلة للاطاحة بصدام مع عدد من الضباط بينهم بشير الطالب وغانم اليصو وآخرون جرى اعدامهم لاحقاً.
وقالت القصاب ان زوجها عاد الى الموصل التي اعتقل بها بناء على وشاية في محاولة لدعم نجله الذي قبض عليه في المدينة.
واضافت ان القاضي الذي برأ زوجها في المحاكمة الثامنة أخبره انه سوف يعاد اعتقاله بتهمة تمويل تنظيم دولة العراق الاسلامية خلال وجوده في بريطانيا.
وأضافت ان زوجي نقل الى مكان اعتقاله في سجن المطار الذي يعرف حاليا بمعتقل الكرخ المركزي. واضافت ان زوجي مريض وكان القنصل البريطاني في بغداد يحمل له الادوية بانتظام خلال الاعتقال.
وكان رمزي شهاب احمد معتقلاً في سجن المثنى السري سيء الصيت حيث تعرض للتعذيب قبل نقله الى معتقل آخر بعد ان تم الكشف عن هذا السجن السري.
وقالت القصاب ان السلطات العراقية تتعامل مع زوجها عراقيا برغم دخوله البلاد بجوازه البريطاني متذرعة انه استخرج هوية الاحوال المدنية العراقية بعد ايام من وصوله الى الموصل.
وقالت المنظمة ان رمزي شهاب أحمد، البالغ من العمر 69 عاماً والذي يحمل الجنسيتين العراقية والبريطانية وعاش بالمملكة المتحدة منذ عام 2002، مُحتجز في بغداد وخضع لـ 8 محاكمات واشتكى من تعرضه للتعذيب أثناء الاحتجاز وتحقق معه السلطات العراقية في تورطه بجرائم ارهابية مزعومة.
واضافت أن المحاكمات برّأت ساحة أحمد وكان آخرها في 10 أيار الماضي حين وجدت محكمة عراقية أنه غير مذنب بجرائم ارهابية مزعومة، لكنها ابقته رهن الاحتجاز بينما يتم التحقيق معه بادعاءات أخرى.
واشارت المنظمة الى أن ملابسات الاعتقال المستمر لأحمد، الضابط السابق بالجيش العراقي، تقترح أن محاكمته واحتجازه ذات دوافع سياسية بعد أن أمرت الحكومة العراقية مؤخراً باعتقال عدد من العرب السنة في البلاد، بمن فيهم المسؤولون، وحاكمت ضباطاً سابقين بالجيش العراقي.
/5/2012 Issue 4207 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4207 التاريخ 23»5»2012
AZP01






















