الرعاية الإجتماعية والأمل المفقود

الرعاية الإجتماعية والأمل المفقود
أصبح الكثير من شرائح الشعب العراقي بحاجه إلى قانون فعال يخدم قطاعات واسعة من أبناء العراق وذلك للظرف التي يمر بها البلد حيث الأرامل والمطلقات بل وحتى العاطلين عن العمل والمعوقين . ولا نريد الخوض في تفاصيل الجميع يعرفها ولكن من واجب الحكومة العراقية وهي سباقه في ذلك وكذلك البرلمان العراقي إلى وضع تشريع وقانون خاص يتم من خلاله ألمحافظة على حقوق وكيان تلك الشريحة . فقانون الرعاية الاجتماعية الحالي كان معطلا بعد سقوط بغداد في عام 2003 ومعظم بنوده تفتقر إلى صياغة موسعه تخدم هؤلاء الناس ولعدم توفر التمويل اللازم أصبحت معاملات المواطنين المستفيدين من تلك الدائرة مجمدة بل تكاد تكون محدودة . ويتأمل الكثير من الأرامل إن تشملهم الرعاية بالمنح الشهرية . فكثير من الدول الغربية تهتم بهكذا نوع من مواطنيها بل وتوفر الدعم الكامل لها ولجميع من يشملهم القانون . بحيث أصبحت تدار مشاريع وورش عمل يعود بالفائدة لهم وحتى إن البعض منهم قد ساهم في دعم كثير من منتوجات تلك البلدان وأصبحوا سوق معروفه منتجاتها .إذن أصبحت يد عامله تكسر من حاجز النفسية لدى هؤلاء المواطنين وبالأخص شريحة المعوقين وقد يسأل البعض عن كيفية ذلك ؟ والجواب يكمن هو إننا قد نحول المجتمع من مستهلك إلى منتج ومن شخص ينتظر المعونة متكئا على ما تجود به تلك الدوائر أصبح معتمدا على نفسه وقضينا على البطالة المقنعة إلى أعمال تخدم أصحابها قبل خدمه المواطن . ولكن للأسف في بلدان العالم الثالث نرى قانون الرعاية مهمل ولا يوجد في دساتير تلك الدول ما يشير إلى هذا القانون من قريب أو بعيد . فالأولى وضعهم ودمجهم في المجتمع لأنهم قد وضعوا في موقف ليس باختيارهم وأصبح واجب ولزاما على القائمين بشؤون الرعية أن تتولى الإشراف على مطالبهم لأنهم الحلقة الأضعف في حلقات المجتمع العراقي وحتى لو كانوا يتقاضون مرتبات أو إعانات ماديه . فهي محدودة وقليله حسب موازنات السنوات المالية المنصرمة . فيمر شهرين أو أكثر والمستفيد من دور الرعاية لا يستلم إعانته وان استلمها يذهب نصفها بل أكثرها إلى أجور النقل وضياع الجهد وخصوصا إن الكثير من كبار السن . وفي قراءة سريعة لمجمل الموضوع نقف على المشكلة كي نجد الحل وهي عدم وجود أفق واضحة ودراسات اقتصاديه ناجحة وتخطيط مدروس لحسم المشكلات والقضايا التي يمر بها أصحاب هذا الشأن . فالكثير مبني على احتمالات وتصورات لحجم التعقيدات الحاصلة وبالتالي سوف نخرج بمحصلة بعيدة عن الواقع والطموح والاحتياجات أكثر من التوقعات وسوف يحصل الخلل في مفاصل هذا المرفق الحيوي . فالكثير يعول على ما سيجني من هذه الدائرة بصورة مشروعه ونستطيع أن نحل هذه الإشكالات البسيطة بوضع دراسة من قبل وزارة التخطيط لهذه الشرائح ومن ثم تقسيم الأعمار المشمولة بحسب حاجاتها الفعلية فمثلا الأعمار القادرة على العمل سواء كان (العاطلين أم المعوقين) أما بتقديم قروض ميسرة وبسيطة تستحصل بعد مرور سنه أو سنتين لإيجاد مشاريع صناعية تخدمهم أو ممكن زجهم في ورش عمل إنتاجية أو خدمية أو حتى دوائر بلديه كي يصبح مردود مادي مستمر وبهذا يقل الجهد أو الإعياء على كاهل الرعاية . وأيضا بالنسبة للأرامل يشملهم هذه الدراسة ولا ننسى كبار السن والعاجزين بمرض أو عاهة مستديمة وضع راتب شهري مناسب قدر الإمكان يحفظ لهم كرامتهم ويكفيهم احتياجاتهم المعيشية بحيث لا يكون هذا الراتب وبالا عليهم ويسن تشريع خاص موضوع من قبل الباحثين واللجنة ألاقتصاديه والاجتماعية في البرلمان العراقي وتحديد الأطر التي يجب السير عليها القائمون على هذه الدائرة كي تحاول أن تختصر الكثير من الأمور التي يمر بها المشمولون من روتين يبدأ من كاتب العرض وصولا إلى موافقات مدير عام الرعاية برحله مكوكيه تصل إلى سنوات ولا ندري هل تستكمل إجراءاتهم أم لا ولا يسعنا إلا أن نتمنى أن ينضر بعين العطف والرحمة على أهلنا وإخواننا المحتاجين ونمد لهم يد العون ولا نشعرهم بأنهم عاله على المجتمع فهم جزء منا ونحن جزء منهم والله الموفق .
احمد عبد الجبار عبد الله
/5/2012 Issue 4207 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4207 التاريخ 23»5»2012
AZPPPL