معلومات فائقة الأهمية

معلومات فائقة الأهمية
الأزمات وراء تصدع الحكومة
ولا ادري كيف يرمي السياسي العراقي نفسه في أحضان دول الجوار اقصد إيران ، ولماذا التلذذ بعذاب العراقيين وانتهاك حرماتهم والتردد في خلق الأزمات وعدم الإسراع في أيجاد حلول ناجعة وناجحة في عمر الديمقراطية لان العراقيون اليوم يطالبون المجتمع الدولي باجتثاث الديمقراطية التي جلبت لهم الموت والدمار والعار و الفوضى العامة في هذا البلد بعد تجربة الانتخابات البرلمانية الأخيرة . وقد دفع الشعب العراقي ثمنها وقد تم أعادة نفس الوجوه إلى الساحة السياسية من جديد حسب طريقة هات وخذ .
وأبقى محتاراً بين ما يُفترض أن يؤديه السياسيين في العراق اليوم من واجبٍ مقدس أنيط بهم وإبداء المشورة والنصيحة وإصلاح ذات البين وتقريب وجهات النظر والسعي إلى استئصال كل جذور وبذور ودواعي الفتنة وقبرها أينما حلت . وبلاد ما بين الناريين الإيراني والأمريكي قطَّعتها الفتنة إرباً وفتحت أذرع القيل والقال أبوابها مشرعةً أمام الأعداء حتى وصل الأمر إلى وضع القيمة الوطنية جانباً والإصغاء إلى الشائعات والأكاذيب والضحك على الذقون وهكذا بقي عراقنا فريسة الجهل والفتنة والعبث وقساوسة وخسة الأعداء فزاد عدد المهجرين وتعددت سقوف الهزيمة وأغلقت أبواب الفرج !
يسعى قادة الحكم الحالي في العراق إلى بعثرة أية جهود أو محاولات لملمة شمل العراقيين والعمل على حسم قضايا الحكومة العراقية وهي تمر بأصعب وأدق ظرف مصيري يحيط به الغموض من كل جانب فبينما يحتار الحكام في العراق في كيفية استبدال درجات الطاعة والانصياع للقوى الكبرى التابعة إلى دول الجوار إلى وضع آلية غير ثابتة لاكتشاف وسائل وأساليب جديدة للمهادنة وتثبيت الحكام التابعين لهم بمناصبهم بعد إن شهد عراقنا الجريح أوسع عملية انتخابية التي طالما يثار حولها الكثير من التساؤلات وترفع عليها اللافتات وتقص عليها حكايات المواطن العراقي الفقير المسكين الذي لا حول له إلا الاستماع ولا قوة إلا الرضوخ . في هذا الوقت ترتفع أصواتٌ من الأغلبية واقصد تحديداً المواطنون العراقيين لتوحيد الصفوف ورأب الصدع وترقيع الشقوق لان ما يحيط بالأمة العراقية ومستقبلها يكاد أن يكون كابوساً حل عليها . أن مظاهر الساسة في العراق بعد الانتخابات البرلمانية . تطالب بان تندمج بطريقة طائفية خارج أرادة الشعب العراقي وهي التي لا يحبذها الناخب العراقي وهي قضية غير شرعية تشير إلى عدم الرضا والقبول للشارع العراقي في هذه الأيام وكذلك استيعابه تجربة أربعة سنوات الماضية على مغض بعد انتخابات عام 2005 حيث دخل البرلمان عدد كبير من الساسة الجدد عن طريق القائمة المغلقة والمعتمة . وهم لا يجيدون السباحة في نهر السياسة العراقية دون خبرة ولا ماضي يؤهلهم لذلك سوى ارتباطهم بالأحزاب التي احتاجت أن تملئ حصتها الانتخابية والتي جاءت أيضا دون تمثيل حقيقي لإرادة المواطن العراقي لاستخدامها سلاح المرجعيات بالنسبة لأحزاب الإسلام السياسي لجميع مكونات هذا الشعب المسكين بدون استثناء أو التعصب القومي بالنسبة للأحزاب القومية . عاش المواطن العراقي عدت عقود من الزمن الأغبر ينتظر بزوغ فجر عراق ديمقراطي آمن يعيش فيه مواطنيه دون تميز بغض النظر عن الاختلاف في القومية والدين والطائفة والمنطقة ، لكن جاءت الانتخابات في تحالفاتها الطائفية – القومية وعبر القائمة المغلقة.. أن انتخابات عام 2005 غيبت الإرادة ألحقه للعراقيين ودفعت بعناصر غير قادرة على الالتزام بواجباتها في خدمة الوطن والمواطن لهزالها وعدم كفاءتها المهنية والسياسية هذا إضافة إلى حرمان أبناء العراق الأصليين في دخول قوائمهم حيث لم يجد العراقي الأصيل موقعا له لأنها بنيت على أساس ديني طائفي أولئك الذين لا يستطيعون تقديم أنفسهم للناخب العراقي لعدم كفاءتهم أو ماضيهم الغير سليم وبعضهم من الذين فشلوا في الانتخابات رغم استنادهم إلى قوى طائفية أو خارجية لان الناخب العراقي يعرفهم ويعرف أهدافهم وماضيهم .
وجعل العراق عدة دوائر انتخابية وليس دائرة واحدة سوف يتيح قدر اكبر للعراقيين للتعبير عن قناعاتهم واختيار الأسلم وسحب البساط من تحت أقدام الأحزاب المناطقية أو الجهوية والقبيلة وكذلك الفئوية الطائفية . إن خسارة القوى الوطنية العراقية في الانتخابات ليس لعدم وجود قاعدة واسعة خلفها ، وإنما في نص قانون الانتخابات الذي فصل من اجل مصلحة أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب القومية وكذلك لعدم وجود دعم مالي خارجي لها كما حصلت للقوائم الفائزة في الدورة المذكورة .
وما نظرته للعراق هل وطن بحد ذاته وكيان له استقلاليته عن المحيط الإقليمي والجوار . أو ينظر أليه خارجية وهل يؤمن بالعراقيين كشعب لهم خصوصيتهم الوطنية أو جزء من شعوب وأمم خارجية .
كالعابثين بأمن البلاد الذين يقسمون العراق والعراقيين بجعلهم (جزء) تابع للآخرين . ومن المعلومات الفائقة الأهمية التي يجب ذكرها منذ عقود وسنوات . لتبين سبب ارتباط القوى السياسية العراقية الحالية كأجندات للدول إقليمية . بسبب انسلاخهم الزمني والجغرافي والقانوني . بحكم خروجهم من العراق لمدد طويلة (انسلاخ زمني) وإقامتهم وإقامة اسرهم خارج العراق بالدول الأجنبية (انسلاخ جغرافي) وارتباطهم بجنسيات أجنبية ومن جهة ثانية الكل يتحدث عن العراق بوطنية ونرى قوى سياسية وتظاهرات وأحزاب تطالب بأبعاد الشخصيات الوطنية وأخرى تطالب بمشاركتهم وهلم جر ومن يسمع ذلك يضن أن العراقيين لا يعلمون هوية حكومتهم المقبلة ؟؟
وهل الوضع السابق واضطرابه مكن العراقيين من أيجاد بدائل عن المطروحين بوجود المليشيات والجماعات المسلحة والأحزاب والقوى السياسية المرتبطة بالدول الإقليمية والجوار المعادية للوضع الجديد بالعراق والتي كلفت العراقيين ملايين من أبنائهم بين شهيد ومعوق ومشرد ومخطوف ومفقود وأرامل وأيتام والعراقيون اليوم يشعرون بالحرج والحيف بعد ولادة الحكومة الأخيرة معاقة لا تقدم النفع للشعب لأنها لم تستكمل لحد كتابة هذه السطور ..
ومن الله بالعون والصبر .
خالد القره غولي – الرمادي
/5/2012 Issue 4196 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4196 التاريخ 10»5»2012
AZPPPL