مسؤول أممي يقيم الاحتياجات الانسانية مع السلطات السورية
الجنرال مود وجود المراقبين الدوليين في سوريا يهدئ الوضع
لندن ــ دمشق ــ ا ف ب ــ قال رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا امس ان لبعثته تاثيرا مهدئ للوضع الميداني، الا انه اقر ان وقف اطلاق النار هش وليس قويا. ورفض رئيس البعثة الجنرال روبرت مود في تصريح لشبكة تلفزيون سكاي نيوز البريطانية من دمشق، في اول مقابلة تلفزيونية له، الانتقادات بان بعثة المراقبة الدولية في سوريا تعمل ببطء.
وقال الجنرال النروجي ان عدد المراقبين المنتشرين على الارض في سوريا سيتضاعف خلال الايام المقبلة. واضاف هذا ليس امرا سهلا ونحن نرى من خلال الاعمال والانفجارات واطلاق النار، ان وقف اطلاق النار هش فعلا، وليس قويا .
وتابع الجنرال مود 53 عاما ولكن ما نراه ايضا على الارض هو انه في المناطق التي يتواجد فيها مراقبونا، يكون ل وجودهم تأثير مهدئ، كما اننا نرى ان العاملين على الارض ياخذون النصائح من مراقبينا . ومني الجيش السوري الاربعاء باكبر خسائر له منذ وقف اطلاق النار حيث قتل مسلحون 20 جنديا في انتهاك لوقف اطلاق النار الذي بدأ قبل ثلاثة اسابيع وتقول الامم المتحدة انه ينتهك من الجانبين. وقال الجنرال مود انه بانتهاء يوم الاربعاء سيرتفع عدد فريق المراقبين في دمشق من 52 الى 59 مراقبا، مؤكدا انه يهدف الى مضاعفة هذا العدد خلال الايام المقبلة مع وصول المزيد من الطائرات التي تحمل الجنود والعربات والمعدات. واكد انا اتفهم تماما المخاوف حول سرعة انتشار المراقبين . واضاف اعداد الناس والمعدات الموجودة حاليا على الارض هي تماما كما نريد ان نراها، ولذلك فان تسريع الوتيرة ومضاعفة العدد والانتشار خلال الايام القليلة المقبلة، هو ما يناسبنا تماما .
واضاف من وجهة نظر الدول الاعضاء وامانة الامم المتحدة في نيويورك، هذه في الحقيقة جهود مثيرة للاعجاب لنشر اشخاص على الارض . وقال انه يوجد حاليا 31 مراقبا عسكريا منتشرين، ولكن وحتى عندما يرتفع العدد الى 300 مراقب لن نتمكن من ان نتواجد في جميع الاماكن في سوريا في نفس الوقت . واضاف حتى ينجح هذا، فانه يتطلب الجهود المشتركة للشعب السوري والحكومة السورية والمعارضة وعواصم العالم .
واشار الى ان النجاح هو ان نرى وقفا للعنف المسلح في جميع اشكاله. وبعد ذلك ان نرى الجوانب الاخرى من خطة مبعوث الجامعة العربية والامم المتحدة كوفي انان السداسية تتقدم حتى يتم تعزيز العملية السياسية . الى ذلك افاد المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في دمشق خالد المصري لوكالة الصحافة الفرنسية امس ان مسؤولا امميا يزور سوريا للتنسيق مع السلطات المعنية من اجل تقييم الاحتياجات الانسانية.
وقال المصري ان فيليب لاريزيني، نائب وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية فاليري اموس، يلتقي امس الاربعاء نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد للتنسيق مع الحكومة لتقييم الاحتياجات الانسانية والمباشرة بتوزيعها . واضاف ان لاريزيني سيلتقي ايضا رئيس منظمة الهلال الاحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار. وزار المسؤول الاممي الذي وصل دمشق اول امس، عدة بلدات في ريف دمشق منها بلودان والزبداني والنبك وحرستا، بحسب المصري. وكانت اموس اعلنت في بداية اذار انها توصلت الى اتفاق مع النظام السوري على تشكيل بعثة تقييم انسانية اولية في مناطق النزاع في سوريا تضم وكالات اممية وممثلين للسلطات السورية. وتستمر اعمال العنف في سوريا رغم وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في الثاني عشر من نيسان ورغم وجود فريق من ثلاثين مراقبا بتفويض من مجلس الامن الدولي للتحقق من وقف النار. وتتبادل المعارضة والسلطات الاتهامات بخرق وقف النار.
وتسببت الاضطرابات القائمة في سوريا منذ منتصف آذار 2011 بمقتل اكثر من احد عشر الف شخص غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
/5/2012 Issue 4190 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4190 التاريخ 3»5»2012
AZP02
























