بايدن‭ ‬وستارمر‭ ‬يناقشان‭ ‬استخدام‭ ‬أوكرانيا‭ ‬الأسلحة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى

تبادل‭ ‬49‭ ‬أسيراً‭ ‬بين‭ ‬موسكو‭ ‬وكييف

واشنطن‭ – ‬لندن‭ – ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬اجتمع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬والرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬وبحثا‭ ‬حرب‭ ‬روسيا‭ ‬واركرانيا‭ ‬ومسألة‭ ‬السماح‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬باستخدام‭ ‬الصواريخ‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬المقدّمة‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬ضد‭ ‬روسيا،‭ ‬وهو‭ ‬خيار‭ ‬يفاقم‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭ ‬التي‭ ‬حذرت‭ ‬بعنف‭ ‬منه‭ ‬امس‭. ‬ورشح‭ ‬في‭ ‬التقارير‭ ‬ان‭ ‬بايدن‭ ‬وافق‭ ‬على‭ ‬سماح‭ ‬جزئي‭ ‬لاستخدام‭ ‬بعض‭ ‬الأسلحة‭ ‬الدفاعية‭. ‬وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬ستارمر‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تضغط‭ ‬كييف‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬إذن‭ ‬لاستخدام‭ ‬الأسلحة‭ ‬وضمان‭ ‬مساعدتها‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬في‭ ‬إسقاط‭ ‬الصواريخ‭ ‬والمسيّرات‭ ‬الروسية‭. ‬لكن‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬حذّر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬إعطاء‭ ‬أوكرانيا‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬لشن‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬عمق‭ ‬الأراضي‭ ‬الروسية‭ ‬بواسطة‭ ‬الأسلحة‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬سيعني‭ ‬أن‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ (‬ناتو‭) ‬‮«‬في‭ ‬حرب‮»‬‭ ‬مع‭ ‬موسكو‭. ‬وأفاد‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬الكرملين‭ ‬دميتري‭ ‬بيسكوف‭ ‬بأن‭ ‬تحذير‭ ‬بوتين‭ ‬كان‭ ‬بالغ‭ ‬الوضوح‭. ‬وقال‭ ‬‮«‬لا‭ ‬شك‭ ‬لدينا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التصريح‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬الجهات‭ ‬المستهدفة‮»‬‭.‬

وذكر‭ ‬الإعلام‭ ‬البريطاني‭ ‬بأن‭ ‬بايدن‭ ‬الذي‭ ‬يشعر‭ ‬بالقلق‭ ‬من‭ ‬إشعال‭ ‬نزاع‭ ‬نووي‭ ‬مستعد‭ ‬للسماح‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬باستخدام‭ ‬صواريخ‭ ‬بريطانية‭ ‬وفرنسية‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأميركية،‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬الصواريخ‭ ‬المصنّعة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬وردّا‭ ‬على‭ ‬تحذير‭ ‬بوتين،‭ ‬قال‭ ‬ستارمر‭ ‬لمراسلي‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬البريطانية‭ ‬المرافقين‭ ‬له‭ ‬إن‭ ‬‮«‬روسيا‭ ‬بدأت‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭. ‬روسيا‭ ‬غزت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مشروع‭. ‬بإمكان‭ ‬روسيا‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬حدا‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬فورا‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬منسوب‭ ‬التوتر،‭ ‬أعلن‭ ‬جهاز‭ ‬الأمن‭ ‬الفدرالي‭ ‬الروسي‭ (‬إف إس بي‭) ‬سحب‭ ‬اعتماد‭ ‬ستة‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬من‭ ‬السفارة‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬واتهمهم‭ ‬بالتجسس‭.‬

لكن‭ ‬الحكومة‭ ‬البريطانية‭ ‬رفضت‭ ‬الاتهامات‭ ‬الروسية‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أساس‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‮»‬‭ ‬لها‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬جاء‭ ‬ردا‭ ‬على‭ ‬قيود‭ ‬جديدة‭ ‬فُرضت‭ ‬على‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬روس‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭. ‬تأتي‭ ‬محادثات‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يستعد‭ ‬بايدن‭ ‬لمغادرة‭ ‬منصبه‭ ‬بينما‭ ‬تشير‭ ‬الاستطلاعات‭ ‬إلى‭ ‬تقارب‭ ‬كبير‭ ‬بين‭ ‬المرشحين‭ ‬الديموقراطية‭ ‬كامالا‭ ‬هاريس‭ ‬والجمهوري‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭. ‬ورفض‭ ‬ترامب‭ ‬مرارا‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬دعمه‭ ‬لأي‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬خلال‭ ‬مناظرته‭ ‬أمام‭ ‬هاريس‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬مكتفيا‭ ‬بالقول‭ ‬‮«‬أريد‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬الحرب‮»‬‭.‬

وأعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي،‭ ‬استعادة‭ ‬بلاده‭ ‬49‭ ‬جنديا‭ ‬ومدنيا‭ ‬بموجب‭ ‬صفقة‭ ‬تبادل‭ ‬أسرى‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭. ‬وأشار‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬نشره‭ ‬عبر‭ ‬تلغرام،‭ ‬الجمعة،‭ ‬إلى‭ ‬إجراء‭ ‬صفقة‭ ‬جديدة‭ ‬لتبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬بين‭ ‬أوكرانيا‭ ‬وروسيا‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬صفقة‭ ‬التبادل‭ ‬تمخضت‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬49‭ ‬عسكريا‭ ‬ومدنيا‭ ‬أوكرانيا‭. ‬وشدد‭ ‬زيلينسكي‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬جميع‭ ‬الأسرى‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬إلى‭ ‬وطنهم‭. ‬وقال‭ ‬زيلينسكي‭ ‬الجمعة‭ ‬إنه‭ ‬سيجتمع‭ ‬مع‭ ‬بايدن‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الشهر‮»‬‭ ‬لعرض‭ ‬‮«‬خطة‭ ‬للنصر‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬كيفية‭ ‬إسدال‭ ‬الستار‭ ‬على‭ ‬عامين‭ ‬ونصف‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭. ‬وأشار‭ ‬أيضا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬كييف‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬كورسك‭ ‬الحدودية‭ ‬في‭ ‬روسيا‭ ‬‮«‬بطّأت‮»‬‭ ‬تقدّم‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬مؤكدا‭ ‬بأن‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬جندي‭ ‬روسي‭ ‬يقاتلون‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬لكنه‭ ‬اتّهم‭ ‬الغرب‭ ‬بالمبالغة‭ ‬في‭ ‬‮«‬التخوّف‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬إمكانية‭ ‬إسقاط‭ ‬الصواريخ‭ ‬الروسية‭ ‬والمسيرات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬مشاركة‭ ‬دول‭ ‬غربية‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭.‬

وقال‭ ‬بايدن‭ ‬الخميس‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬يعمل‮»‬‭ ‬على‭ ‬مطالب‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬بينما‭ ‬قام‭ ‬وزيرا‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬أنتوني‭ ‬بلينكن‭ ‬والبريطاني‭ ‬ديفيد‭ ‬لامي‭ ‬بزيارة‭ ‬مشتركة‭ ‬نادرة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬إلى‭ ‬كييف‭ ‬الأربعاء‭.‬

وتعهّد‭ ‬بلينكن‭ ‬بأن‭ ‬واشنطن‭ ‬ستنظر‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬السرعة‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬كييف‭ ‬المطروح‭ ‬منذ‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬و»سنتكيف‭ ‬كما‭ ‬يلزم‮»‬‭ ‬لمساعدة‭ ‬أوكرانيا‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها‭.‬

تسمح‭ ‬واشنطن‭ ‬حاليا‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬بضرب‭ ‬الأهداف‭ ‬الروسية‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الأجزاء‭ ‬المحتلة‭ ‬من‭ ‬أوكرانيا‭ ‬ومناطق‭ ‬أخرى‭ ‬حدودية‭ ‬مرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بعمليات‭ ‬موسكو‭ ‬القتالية‭.‬

لكن‭ ‬بوتين‭ ‬الذي‭ ‬لوّح‭ ‬بنزاع‭ ‬نووي‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬لأوكرانيا‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022،‭ ‬حذّر‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والمملكة‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬خطوة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭.‬

وقال‭ ‬الخميس‭ ‬‮«‬سيغيّر‭ ‬ذلك‭ ‬طبيعة‭ ‬النزاع‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬كبير‭. ‬سيعني‭ ‬أن‭ ‬بلدان‭ ‬الناتو‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬والبلدان‭ ‬الأوروبية‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬مع‭ ‬روسيا‮»‬‭.‬

دعم‭ ‬بايدن‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭ ‬وقدّم‭ ‬لها‭ ‬مساعدات‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭.‬

لكنه‭ ‬تجنّب‭ ‬المخاطرة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬أنواع‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬فيما‭ ‬اضطرت‭ ‬أوكرانيا‭ ‬للانتظار‭ ‬حتى‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مقاتلات‭ ‬‮«‬إف‭-‬16‮»‬‭ ‬الأميركية‭ ‬الصنع‭.‬

وتعني‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأميركية‭ ‬المقبلة‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬ينفد‭ ‬فيما‭ ‬تترقب‭ ‬كييف‭ ‬بقلق‭ ‬احتمال‭ ‬عودة‭ ‬ترامب‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬

وبدا‭ ‬دعم‭ ‬الرئيس‭ ‬الجمهوري‭ ‬السابق‭ ‬لكييف‭ ‬فاترا‭ ‬فيما‭ ‬أشاد‭ ‬مرارا‭ ‬ببوتين‭.‬

وفي‭ ‬مناظرته‭ ‬مع‭ ‬هاريس‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬تعهّد‭ ‬ترامب‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬لوضع‭ ‬حد‭ ‬للحرب‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬رئيسا‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬اتفاق‭ ‬يخشى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأوكرانيين‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬يجبرهم‭ ‬على‭ ‬القبول‭ ‬بالمكاسب‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬الروس‭.‬

في‭ ‬المقابل،‭ ‬تعهّدت‭ ‬نائبة‭ ‬الرئيس‭ ‬مواصلة‭ ‬دعم‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بحال‭ ‬انتخابها

‭ ‬