ثقافة الفنون التشكيلية لدى الجمهور ودورها في تطور الإبداع

الدكتور نزار محمود

ان جميع المناهج التعليمية في المدارس لا بد وأن تتضمن دروساً في زرع وتنمية المهارات والتحسس الفني والجمالي في أعمال رسم أو تركيب أو بناء أو نحت، وكذلك شيئاً من الموسيقى وغيرها. هذه الدروس غالباً ما تحمل تسمية شاملة: التربية الفنية.

غير ان الاهتمام بالتربية الفنية لا يرقى، في الغالب، إلى أهمية ذلك الجانب في حياة الإنسان والمجتمع في كثير من دول العالم ومنها العربية والإسلامية على وجه التحديد. فكم من حصة لهذه المادة أخذت تعويضاً لساعات مواد أخرى، ناهيك عن عدم مساواة تلك المادة بغيرها في الامتحانات المدرسية المفصلية.

من هنا يبدأ الخلل في عدم تكون ثقافة فنون تشكيلية عند القاعدة الواسعة للجمهور، الأمر الذي ينعكس بالدور السلبي للجمهور في نقد أو انتقاء أو تقييم أعمال الفنون التشكيلية وبالتالي في تطورها.

ان مجتمعات ازدهار الفنون التشكيلية انما تتميز باهتمامها اللائق بأهمية ودور تلك الفنون وأثرها في تنمية الذوق العام والحس الجمالي لدى أبنائها وبالتالي تعزيز دورهم في تطوير تلك الفنون في افكارها ومهارات انجازها.

اننا نوصي الجهات المسؤولة في بلداننا العربية أن تتكاتف جهود الحوار والتعاون بين المؤسسات المعنية والمنظمات الشعبية والقنوات الإعلامية لتسليط الضوء على واقع ثقافة الفنون التشكيلية لدى الجمهور وبحث سبل الارتقاء بها لما ذهبنا اليه من أهمية.