

علي فالح الزهيري
نسمع كثيرا في وسائل الإعلام ومواقع السوشيال ميديا عن محاربة الفساد ومذكرات قبض صادرة من هيئة النزاهة لـ مدراء وموظفين ومسؤولين سابقين بتهم فساد وإهدار للمال العام وما شابه ذلك من ملفات لمكافحة الفساد.
نسمع بها كـ أخبار دون معرفة ما حصل بعد ذلك، وكل عراقي يسمع يوميا بهذه الأخبار، ولكن لا يرى على الواقع، اي تفاصيل تشعره بأن هناك محاربة للفساد، كعرض جزء من التحقيقات، أو تصوير محاكمة فاسد، او متهما ثبتت ادانته بالفساد.
لو سألنا العراقيين عن محاربة الفساد، حتما سيكون جوابهم إن هذه المحاربة حبر على ورق، وكلام في الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي، وخير دليل ومثال يضرب على محاربة الفساد، ستكون اجابة الناس على “سرقة القرن” .
السؤال عن سبب سكوت الحكومة، وهيئة النزاهة، عن محاسبة المتهمين بهذه الصفقة، والصفقات الاخرى، وان كانت هناك محاربة للفساد حقيقية وجدية، فعليها اولا محاسبة من ورد اسمه “بـ سرقة القرن”، لتبدأ بعدها بداية فعلية، وحقيقية، وعهد جديد لضرب الفساد، وإلا ستبقى نظرة المواطن العراقي لمكافحة الفساد، نظرة حاميها حراميها، وشعارات واعلام، وكذب وخداع للشعب، وكون الفساد متشعب، ومعشعش في جميع مفاصل الدولة العراقية، يجب على الحكومة وهيئة النزاهة، إعلام الشعب العراقي بكل من ثبتت عليهم ملفات وقضايا فساد، وبالأسماء ومحاكمتهم أمام وسائل الإعلام، وانزال اقصى العقوبات وبالأخص من ذكروا أعلاه، حتى يتسنى للجميع وللشعب، بأن هناك دولة وهيئة نزاهة، يضربان بيد من حديد، كما عليهم محاسبة الرؤوس الكبيرة للفساد، من رؤساء، ووزراء ،ونواب، ومدراء وهؤلاء رؤوس للفساد أن قضى عليهم، فسوف يتم القضاء على الفساد والفاسدين، ولكن هل هذا من الممكن ان يحصل .
وهل سيأتي اليوم وتتغير نظرة الشعب العراقي في محاربة الفساد ! وهل سيحارب الفساد فعلا ويحاسب من كان يظن نفسه نزيها وهو فاسدا حد النخاع! ولماذا لا ؟ لو كانت لدينا حكومة وهيئة نزاهة قادرة على محاربة الفساد والفاسدين قولا وفعلا …






















