تغريبة – صلاح الفقيه

145

تغريبة – صلاح الفقيه

1

الأرض حبلى بالتخاريف

إكتشفنا ذات طيشٍ بئرنا

في البئر نفطٌ

حين ألقينا اليها يوسف

جاءت ذئاب الأرض تفضح سرّنا

ما عاد يوسف

فاقتتلنا

اخوةً

والنفط اولنا وآخرنا

وسيد أمرنا…

2

البداية

كما تجذب النار في رعشة العشق طائرا

أحدّق في ما يلي الموج

وكلٌ الى موجه حسبما يقتضي التيه…سائر

أما كان لي ان أدّعي العشق يوماً بدون أظافر ؟!

ومن يدعي العشق دون مخالب …كافر

أريد دماً كي احبك

أريد مزيداً من الموت

كي ينحني لبياض القصيدة

كحل الضفائر

بلادٌ تحبك حين تموت

فمت في سكوت

3

الهجرة

على حافة اليأس

حيث قطيع الخراف

يحاول ان يفهم الأختلاف

وأن يستعيد البداية

نبيٌ طريد

يرى في الهزيمة آية

يلملم احلامه من جديد

ويتلو مزاميره للنهاية

كأن الضلالة في ما يراه القصيد

هداية

يهاجر باسم اضطهاد العبيد

الى غير غاية

يبشّر اتباعه بالنشيد

وحين يجيئون…..

يكسر نايه..

4

الغار

هذا الرحيل مغيبٌ للوعي

تحتفل العناكب عند باب الغار

تلتهم الحمامة عشها

يتلو صديقي يأسه

فيدلهم قلقي علي

هي هجرتي نحوي

وآخر ما أخبئه لدي

هي سلمي المكسور

في هذا الربيع اللولبي

هي توبتي مما اقترفت

وخيبتي عما اعترفت

وعودتي مني الي

هي سقطة اخرى

اراني بين ارجلهم

صديقي مخبرٌ سري

طريقي شائكٌ ، دربي هلاميٌ

وعاشقتي بغي

5

المؤاخاة

وقف السني

والشيعي

والدرزي ، والكردي ، والعلوي ، والبني ، والكحلي

قلت :

 كونوا امةً واحدةً

ضحكوا كثيرا ، وانتهيت كما ابتدات

 نبيٌ جاهلٌ وغبي

 6

ما قاله الشاعر

أرقب شرفة النايات

تأتي غيمةٌ

وتقولني مطراً ربيعياً …وتذهب

أنساب عطراًٍ

كم احبك

لؤلؤاً

 وبلؤلؤ الشفتين أسكب

أنساب في الينبوع شهداً

كلما مرّت قرنفلةً

أمالت رأسها دلعاً الى شفتي تشرب

أنا سيد القلق الجميل وظله

تأتي القصائد كالخيول الى دمي

أحتار اذ اختار اي الخيل اركب

انا شرفة النايات

ما عزف الهوى

إلا وقاسمني الأنين

ومثلما قاسمته الأنات…يطرب

أنا موجة البلور

مذ كان اغترابي

طرفةً

قمرٌ يدور

ولم يجد لرؤاه كوكباً.

مشاركة