التاريخ البدائي والنزعة الإنسانية في الفلسفة البنيوية 1

180

التاريخ البدائي والنزعة الإنسانية في الفلسفة البنيوية     1

الفهم الفرويدي.. الجهة المغايرة

علي محمد اليوسف

تمهيد:

اود ايجاز بعض التوضيح في ما يخص هذا المبحث (التاريخ البدائي والنزعة الانسانية في الفلسفة البنيوية)، اني استقصيت ابرز عاملين او مرتكزين اعتمدتهما البنيوية لدى فلاسفتها ليفي شتراوس الاب الروحي للبنيوية، والتوسير،ولاكان، وفوكو،ودي سوسير أركان البنيوية وغيرهم سنأتي عليهم لاحقا.

كما اود الاشارة ان المقصود بالانسان هنا ،ليس الكائن النوعي المتفرد عن جميع الكائنات الاخرى في الطبيعة،كائن بيولوجي – انثروبولوجي وحسب، ميزته المتفردة(العقل والخيال واللغة) ، وانما يعني في هذا المبحث (النزعة الانسانية) بمعناها الفطري الاجتماعي القيمي والفلسفي في طبيعة صنع الانسان لتاريخه التطوري الحضاري، وليس المقصود الوجود الانساني كنوع في تمايزه عن الطبيعة والكائنات الاخرى غير حضاري كما كان في مراحل بدائية سحيقة من عمر البشرية.من الجدير بالذكر ان الانسان اكتسب فرادته النوعية  وانسنته بالطبيعة عن بقية المخلوقات والكائنات الحية على الارض بامتلاكه وحده خاصية الذكاء العقلي واللغة والخيال.

العاملان اللذان اعتمدتهما البنيوية هما :

اولا التاريخ البدائي للاقوام البشرية او ما يسمى علم الاثنولوجيا، وهو علم اجتماعي مستمد من الانثروبولوجيا يدرس الجماعات البشرية البدائية، اعتمدته البنيوية، فحواه ان تلك الاقوام السحيقة في العصر الحجري والكهوف، لا تاريخ لها بمعنى   التطورالخطي الحتمي الحضاري لتاريخ الانسان،  اذ تعتبرالبنيوية تاريخ تلك الاقوام البدائية تاريخا ساكنا يحكمه العقل في ثباته ومحدوديته في التفكير. وهذا التاريخ البدائي الانساني توقف تطوره البطيء مراحليا مع بداية عصور اكتشاف الانسان للزراعة سبعة الاف سنة قبل الميلاد. ان عصر اكتشاف الانسان البدائي للزراعة الذي أعقب عصر الصيد والالتقاط ، هو بداية صنع الانسان للحضارة الانسانية ، فقد عرف الانسان تخزين الحبوب الفائضة عن حاجته،وراقب بدقة تغّير الفصول وموسم سقوط الامطار،وسكن على شكل مجموعات قرب الانهر والترع،وعرف كيفية تدجين الحيوانات الاليفة والاستفادة منها،وعرف ايضا الوسائل البدائية في الري، وبدأ تشكيل الجماعات البشرية. لكن الاهم من اكتشاف الانسان للزراعة هو اختراعه ابجدية الكتابة اربعة الاف سنة قبل الميلاد في وادي الرافدين(الكتابة المسمارية) عند السومريين، ومثلها 3200 قبل الميلاد عند الفراعنة المصريين (الكتابة الهيروغليفية). هنا مع اختراع الانسان الكتابة بدأ تاريخ جديد للبشرية اذ اصبح التدوين كتابة صورية ورمزية متاحا على الواح الطين واوراق البردي والجلود وغيرها،وكل المراحل التاريخية التي سبقت اختراع الكتابة تعتبر تاريخا بدائيا غير مدوّن ولا معروف توثيقيا فقط آثاريا تنقيبيا في مراحل تاريخية لاحقة ، واصبحت تلك الاقوام التي عاشت تلك الاحقاب بلا تاريخ او خارج التاريخ الإنساني الموّثق المدوّن. وكل التجمعات البشرية التي عاشت قبل عصر اختراع الانسان للكتابة تعتبر انثروبولوجيا اقوام بدائية لا تاريخ لها ، او اقوام خارج التاريخ. العامل الثاني هو النزعة الانسانية مرتكز الفلسفتين الماركسية والوجودية مع اختلاف المعنى المفهومي بينهما.الذي انكرته البنيوية جملة وتفصيلا، مقصية من طروحاتها الفلسفية الانسان والنزعة الانسانية التي كانت علوم الانثروبولوجيا اعتمدتها كمحك مفصلي هام في تطور التاريخ وبناء الانسان للحضارة، ان البنيوية تيّار فلسفي معاصر نشأ قبل الحرب العالمية الاولى في مؤلفات توبتسكي وجاكوبسون ومدرسة الشكلانيين الروس، تلتها اعمال هوسرل وفنجشتين ولاكان لاحقا، وفي فرنسا التي كانت معقل الفلسفة العقلانية والحداثة التي ارساها رينيه ديكارت في القرن السابع عشر(العقل والعلم)، مقصّيا الميتافيزيقيا من مباحث الفلسفة معتبرا اياها لغوا فارغا لا يقود الى نتائج وثوقية صحيحة . كما ان العديدين يصنفون شتراوس فيلسوف البنيوية الرائد بانه وريث مدرسة فرانكفورت النقدية الالمانية التي ضمت شلنغ و بارسونزوشتراوس وماركوزة وفيختة، والبنيوية هي اقرب الى فلسفة  الحداثة التي يقودها الفيلسوف المعاصر يورغن هابرماس في اعتمادهما مركزية اللغة في مراجعة ودراسة مواضيع الفلسفة،والتي كانت التجريبية التحليلية الانكليزية سابقة عليها في استلامها الراية بضرورة مغادرة اللغة محورا مركزيا تدور في فلكه مواضيع الفلسفة.وابرز فلاسفة هذا التيار جورج مور وديفيد هيوم وجون لوك، ويعتبربيكون الاب الروحي لهؤلاء جميعا في وجوب اعلاء قيمة العقل والعلم اولا واخيرا في وجوب تلازم الفلسفة والعلم. والبنيوية تيارات فلسفية متشعبة تأثرت اول الامر بالماركسية والوجودية قبل ان تنقلب عليهما.(معظم فلاسفة البنيوية والوجودية كانوا في بداياتهم ماركسيين وشيوعيين).وقد عنت البنيوية على يدي دوسوسير ولوفيدج فنتجشتين بعلم اللسانيات والصوتيات واللغة.ويوضح شتراوس :ان الوقائع التجريبية لا معنى لها في ذاتها،ولكن متى وضعناها في نسق فكري له معنى او نموذج اكتسبت معنى علميا.  كما اجد ضروريا التنويه ان تيارات الفلسفة المعاصرة اصبحت مفاهيمها الفلسفية متداخلة في خطاباتها الرؤيوية الفلسفية والمعرفية، بحيث لم نعد نمتلك معه القدرة الكافية على تمييز تلك الفواصل والفروقات المتباينة في ما بين تياراتها بيسر وسهولة، فمثلا نجد فلسفة الحداثة تتداخل مع تيارات ما بعد الحداثة بحيث صار بعض الفلاسفة ينكرون فواصل الاختلاف الكبيرة بين الفلسفات المعاصرة، فمثلا التداخل نجده مع ابرز فيلسوف  الحداثة  يورغن هابرماس الذي تحسب الكثير من افكاره الفلسفية الى البنيوية،فقد اختلف ايضا في مقالة مهمة له  بعنوان (الحداثة مشروع لم ينجز بعد) مع ابرز فلاسفة مابعد الحداثة فرانسوا ليوتار الذي يعارض تلك الفكرة بقوله (ان مشروع مابعد الحداثة مشروع مختلف عن مشروع الحداثة التي هي وليدة عصر النهضة والانوار التي يجب مجاوزتها.وانها استنفدت اغراضها) في كل ما جاءت به فلسفات ما بعد مرحلة العصور الوسطى ، من اصلاح ديني وظهور النزعة الانسانية معتبرة الفرد محور الوجود ، ودخول عصر النهضة يليه في القرن الثامن عشر عصر الانوار في ظهور البرجوازية الاوربية. في حين يصر هبرماس ان فلسفة وعصر الحداثة لم يستنفدا اغراضهما ومهامهما بعد.عديدة هي الانتقادات اللاذعة التي واجهتها تيّارات الفلسفة البنيوية،من فلاسفة ومدارس مناوئين لطروحاتها الفلسفية، كونها(البنيوية) أثارت اشكاليات في الفكر الفلسفي جديدة غير مسبوقة في تاريخ الفلسفة،استلزمتها واحتاجت معها الى نقودات متباينة معها او ضدها، جاءت في مقدمتها من مفكرين وفلاسفة ماركسيين وغير ماركسيين،تلاهم بالتزامن معهم فلاسفة الوجودية الحديثة لعل أبرزهم كان سارتر،في مسألتين او منحيين اثنين نسلّط الضوء عليهما دون غيرهما من قضايا اشكاليات البنيوية المتعددة التي لا تزال وستبقى لفترة غير محدودة مثار نقاش وحوار فلسفي مستمر.

الاول: التاريخ البدائي:

 التركيز البنيوي تاريخيا على( الاثنولوجيا) دراسة تاريخ الجماعات البشرية البدائية، التي اعتمدها أبرز اعلام الفلسفة البنيوية بمختلف الاختصاصات (شتراوس) في دراسة تاريخ انثروبولوجيا الحضارة ،(التوسير) في نقده الماركسية وكتاب رأس المال،(لاكان) في علم النفس،(دو سيسير و فنتنجشتين) في علم اللغات واللسانيات،(فوكو) في تاريخ الجنسانية وتاريخ الجنون وهو صاحب مصطلح(اركيولوجيا المعرفة) او مايسمى تعريبا حفريات المعرفة،ويعتبر كتابه الشهير (الكلمات والاشياء) من اشهر كتب الفلسفة في القرن العشرين ، و(جان بياجيه) في علم النفس ايضا وهكذا. أعتبرت البنيوية أن دراسة الاقوام البدائية تمتاز بأنها تعنى بأقوام ،كانت تعد خارج التاريخ البشري وتطوره الخطي واهتماماته، ولا تمتلك تلك الاقوام البدائية تاريخا مدّونا يوّضح أنتقالاته في مراحله القديمة والمتعذّر رصد تغييراته البطيئة أسوة  بغيره من مراحل لاحقة عليه سابقة في القدم كما في تاريخ شعوب ما قبل التاريخ التي عرفت بمراحل تاريخية طويلة بدءا من العصور الحجرية البدائية(انسان نياتردال)،وبعدها عصر الصيد والالتقاط تلاها العصور الزراعية والصناعات المعدنية البرونزية اليدوية بأبسط اشكالها واشتمالاتها، ثم في اهم انتقالة جاءت  اختراع الانسان الكتابة والتدوين من جهة، ونشوء الديانات الوثنية من جهة اخرى، وأعتبرت البنيوية تلك المراحل البدائية في العصور الحجرية، مقارنة بالتاريخ الانساني لمراحل ماقبل التاريخ المدّون والموّثق تنقيبيا وآثاريا بعد ظهور الكتابة المسمارية في بلاد مابين النهرين والهيروغليفية في مصر في القرن الرابع ق. م، على ان ما سبقها تعتبر مراحل اللاتاريخ البشري كما اشرنا له سابقا.

نموذج منهجي

كما أعتبرت البنيوية التاريخ البدائي(تاريخ ساكن) بحكم طبيعة العقل البدائي في ثباته ومحدوديته، وفي سذاجة تفكير الانسان وخيالاته البسيطة فيه ، وفي بطء تغييراته التاريخية، وبالتالي أصبح هذا التاريخ أنموذجيا في التناول المنهجي البنيوي البحثي المتعدد التيارات، الذي تخدمه حالة الثبات والسكون ومحدودية العقل  التي تعتري التاريخ البدائي وتقعده عن الحركة التطورية السريعة المتلاحقة كما في تاريخ اختراع الانسان الكتابة. ان هذه المسألة التي اعتمدتها مرتكزا اساسيا الفلسفة البنيوية،أثارت حفيظة الماركسيين من الذين عابوا على البنيوية انها لم تجد في التاريخ الانساني،الا المجتمعات البدائية ما قبل التاريخ،لدراسة تاريخها على وفق منطلقات أسمتها(قطوعات التاريخ) ميزتها ثبات وسكون تلك المجتمعات تاريخيا ومراحليا بما يفتح المجال الى دراستها وتحليلها الانثروبولوجي بدقّة وتناولها أيسربالقياس الى اقوام شهدت تاريخا تطوريا متسارعا في متغيراته. واذا كانت البنيوية نجحت في اقامة بناءات نسقية معرفية تحت مسمى(التكوين الثابت) للانسان،وتشابه قضاياه الحياتية في مختلف الازمان والعصور، ليس على صعيد الحقب التاريخية البدائية السحيقة وحسب،وانما على صعيد التاريخ الساكن للانسان في مختلف المراحل التاريخية، لأن مشاكل الانسان كانت وبقيت ثابتة ومتشابهة لم تتغيرجوهريا في التعاقب التاريخي، على حد زعم البنيوية. لكن ما يلحظه الدكتور الباحث فؤاد زكريا وآخرين عديدين غيره من باحثين ماركسيين ووجوديين، أن البنيوية تغاضت واخفقت معا ولم تنجح في تعليل التقدم التطوري والتاريخي الى حد اعتقادها بان ما يدعى التقدم البشري بفعل الاشكاليات البشرية المتنوعة والمتتالية هو محض خرافة ووهم، وان التحديات التاريخية سراب خادع ولم تكن في يوم من الايام عاملا لتقدم حضاري من أي نوع كما ذهبت له البنيوية في ادبياتها البحثية والفلسفية.واكثر فان التاريخ لم يشهد في مسيرته تطورا حتميا تقوده ضرورات التقدم باستمرار.(*) ولقد ذهب فوكو الى أبعد من ذلك في قوله:انه يتجنب الخوض في/ ومع كل ما له صلة بمقولات التحّول والتغيير، ولا يرى في كل مرحلة تاريخية الا(ثوابتها) فحسب، ووصل الحد به الى التشكيك بالانسان نفسه،واسقاط التاريخ البعدي القديم والحديث والمعاصر من الحساب الفلسفي البحثي البنيوي نهائيا باستثناء الوقوف عند مراحل اللاتاريخ الذي تمثله الاقوام البدائية باعتبارها مراحل بشرية خارج التحقيب التاريخي  الخطي في التطور الحضاري البشري . لقد انساق خلف هذه المنطلقات الفلسفية البنيوية العديد من الذين انشقّوا عن الماركسية،ربما كان ابرزهم(التوسير)في استهدافه المادية التاريخية وكتاب رأس المال في انتاج ماركسية خيالية وتجريدية تعتمد خطابات غامضة واقامة بنى نسقية لا تمّت بأدنى صلة لها مع الواقع العيني ومعالجة مشاكله،وعجزت عن دحض الاسس المادية والجدلية التي قامت عليها الماركسية.وأكثر من ذلك نجده عند اقطاب البنيوية الذين سقطوا في الذهان التجريدي الفلسفي ، وخلقوا أنساقا معرفية خارج اهتمام مركزية الانسان وجعلوها حقائق في مواجهتها الفكر المادي والماركسي تحديدا.ان البنيوية تجاهلت الطبيعة الاجتماعية التاريخية الصاعدة للانسان وحوّلت الانسانيات نحو مملكة التجريد الميتافيزيقي. لكن في اعتماد اللغة وعلوم اللسانيات هذه المرة، واعتماد اللغة كمحور ارتكاز في مراجعة جميع مواضيع الفلسفة تجريديا لغويا قديمها وحديثها، وان جميع قضايا الفلسفة هي لغوية صرف. ومن أبرز الامور في هذا المنحى البنيوي، أن غالبية مدارسها أستقت ينابيع تفلسفها من التاريخ السحري والخرافي و الاسطوري والميثولوجي، الذي أعتبرته البنيوية الأنموذج الأمثل لدراسة القطوعات التاريخية الساكنة التي لايحكمها التغيير او التطورالمتسارع والتبديل.وبذلك تسهل وتتوفر دراستها، وفي اعتمادها الاساطير كما يعتمدها علم النفس الفرويدي على انها حلم جماعي لاشعوري لدى جميع الشعوب قبل وبعد التاريخ، متجاهلة تماما أن ارتباطات مثل اللغة والاسطورة والدين والطقوس والمجتمع او القرابة و القبيلة،والزواج جميعها مرتبطة بالانسان ووجوده الارضي التاريخي بعرى وثيقة جدا لا ينفع معها المكابرة في تقليل اهميتها في دراسة أي منحى تاريخي او معرفي او فلسفي مبتور لغرض الحصول على استنباطات تعميمية خاصة فقط بالاقوام والقبائل البدائية . ربما كانت تلك المفردات الحياتية بعيدة جدا عن سياقاتها الاجتماعية والانسانية والتاريخية كما حصل في التوظيف البنيوي لها في قراءاتها فلسفة العصروالمعرفة. ومن الجدير ذكره ان مركزية الانسان في الفلسفة قديمة ، ورائدها هو الفيلسوف السفسطائي بروتوغوراس ،القرن الرابع قبل الميلاد في مقولته الشهيرة (الانسان مقياس كل شيء).واعقبه فلاسفة الوجودية جميعهم،سورين كيركارد، وهيدجر، ومارسيل جبريل، وصولا الى سارتر وكامو واخرين في اعتبارهم الانسان وسيلة وهدف كل شيء يالحياة.كل هذا الغته البنيوية في لا محورية الانسان كمعيار كل منجز معرفي او حضاري، من دون ادنى تأنيب ضمير ولا اسف على الانسان الذي اعتبرته الماركسية اثمن راس مال في الوجود. كما ان الاسطورة التي هي حلم جماعي لا شعوري لدى الشعوب البدائية كما يذهب له علم النفس الفرويدي،الذي يختلف دلالة ومضمونا مع مفهوم البنيوية له، ففي علم النفس الفرويدي يكون المحلل النفسي أعلى مرتبة تمييزية عن المريض، ويعد الطبيب النفسي نفسه، أعلى مرتبة انسانية عن الشخص المعالج،مادام يستطيع كشف أبعاد أعمق من تلك التي يبوح بها الشخص له عن تجاربه اللاشعورية العفوية. اما في البنيوية في اتجاهها التحليلي البنيوي السايكولوجي عند (لاكان)و(بياجيه) فان المحلل النفسي(لا يعتبر نفسه سوّيا وسليما بالقياس الى من يقوم بتحليله، كما لا يتخّذ منه اي موقف مميز عنه).1  وبهذا التفريق الافتعالي بين الفهم الفرويدي للاسطورة من جهة ، وفهم الفلسفة البنيوية لها في التحليل النفسي من جهة مغايرة، لا اجده يشكل مسألة فلسفية جديرة بالاهتمام والاختلاف حولها.كما اجد ان انحسار المد الفلسفي عن معالجة أمور حقيقية تهم معاناة الانسان في الحياة المعاصرة، واعتبار مسائل اللغة محورا مركزيا في معالجتها كل المسائل الفلسفية، سيجعل من الفلسفة هراءا لا طائل من ورائه وهي تحتضر اليوم سريريا بخاصة في تفكيكية دريدا.

مشاركة