وشم بالذاكرة – وليد حسين

وشم بالذاكرة – وليد حسين

كلانا..

رنا لمّا أناخَ بغربةٍ

يُحرّكُ صمتاً – دون شكٍّ- يُغامرُ

يُخالجُ ظلَّ الوقتِ منذِ طفولةٍ

مضتْ .. بين ذاكَ اللجِّ

ينعاكَ غابرُ

يناهضُ صوتَ الريحِ

شتَّانَ أمرُنا

أذا أقبلَ الرعدُ الصليلُ يكابِرُ

أيا غربةَ الأرواحِ ..

زيدي غضاضةً

فما نحن إلاّ كالهشيمِ نغادرُ

نقودُ الى الخيبىاتِ أشبالَ حاسِرٍ

لنَنْأَى بلا رأسٍ

وتلك مصائِرُ

نفرُّ كمفزوعينَ نحو تقيَّةٍ

لنلقى ثُبُوراً من بليدٍ يُجاهرُ

الى أينَ نمضي ؟

ياألهي بهالِكٍ

وكلُّ دروبي موصداتٌ سواترُ

أفتّشُ عن ذاتي ..

بوخزٍ تبعثرتْ

فأدنو على استحياءَ منها..

أُشَاطرُ

كأنَّ بكاءَ الروحِ يوم تشتَّتْ

على وقعِ طوفانٍ ..

تئنُ  تهاجِرُ

تمدُّ الى الماضي تباريحَ لحظةٍ

سرتْ بانتشاءٍ

دونَ وعدٍ تضافِرُ

كأنَّ انعكاسَ الذاتِ ..

نقشٌ تصدّعتْ

على هامشِ الذكرى بوشْمٍ تناظرُ

فما كان منها ..

غيرُ بثِّ لواعجٍ

وفي جنبات البوحِ بيتٌ وشاعرُ

متى غامرَ الأحساسُ

دون مِظَلَّةٍ ؟

بأفياءِ رمشٍ أسعفتْهُ المحابِرُ

ترفّقْ بنفسٍ ..

قد تَرَى الدمعَ مُشْفِقاً

بلَحْظٍ أذا فاضتْ فدتْكِ محاجرُ

فكان انعتاقُ الحزنِ يومَ قيامةٍ

هوى باشتياقٍ

تصطليهِ سرائرُ

كلانَا يداري ..

ما استمالَ من الهوى

عطوفاً اذا ما اشتدَّ أمرٌ يبادرُ

وتحْمِلُهُ الأشواقُ مهما تغرّبتْ

الى منهلٍ عذبٍ

يفرُّ يسافِرُ

دنتْ غيمةٌ ..

مابالُ روحي تمرّدتْ

ببيداءَ لم يهنأْ من الوجدِ عاثِرُ

لعلّ سرابَ الوهمِ حلَّ بناظرٍ

غدا بين نحسٍ باحتدامٍ يفاخرُ

فما نالَهُ إلّا المجونُ لوِ انتخى

الى مُسْحةٍ غابتْ ..

وحسبُكَ غائرُ

يهادنُ بعضَ اللؤمِ حتّى تَسافلتْ

تضاريسُ أنسابٍ ..

سقتها العواهِرُ

فلولا خداعُ العِـرْقِ ماكان هاتكاً

نواصِيَ أسلافٍ ..

بليلٍ تُعاقِرُ.

لا شيء يغلي فالرصيف أعمى

 حيدر حاشوش العقابي

الغيم دموع لأرامل  نسين المضاجعة

حيتان هذا العصر المخدوع

لا شيء يرتجف سوى قصب الناي اليتيم

واجنحة الطيور التي غادرت الزقزقة

هي قصتنا هذا الليل الفضي

نرتدي اللحظات الغاربة في بحر ليس له قيامة

فقد خلقنا عراة دون قيلولة

نتأبط هذا الفراغ النرجسي

ولاوقت لنا في التذم

كم كانت خيول الله اجمل

كم كان الغريب يلوح باشتهاء للسفن البعيدة

كم  كنا بأمس الحاجة لله

حين حملنا التسابيح في ظل المجنون القصي

ياسيدي الوقت

لنا كل شيء

ولن  نغادر هذا البحر

لا دخان سنترك في حافة الرقص

ولااشتاء سنخلف

بأحضان النساء

ياسيد الحدائق المعادة

هو الطير الازلي فوق نخلة

تسمى عراق.