لوحات أزهار الشر تطرّز جدران حوار
تجسيد الواقع العراقي وذكرياته الأليمة
فائز جواد
حرصت قاعة حوار للفنون على اقامة معارضها التشكيلية الشخصية والجماعية للرواد والطلبة ،وسجلت حوار حظورا خلال العام الجاري الذي نقترب من نهايته 2016 لمعارضها التشكيلية وجمهورها الكبير الذي كان ومايزال يحرص على متابعة مايقدم من لوحات وابداعات تشكيلية تفتتح في حوار التي يشرف عليها لرئيس جمعية التشكيليين العراقيين الفنان المجتهد قاسم السبتي الذي حرص على تفعيل معارض القاعة حرصا منه على ديمومة وتفعيل المشهد التشكيلي العراقي الذي شهد ركودا بعد العام 2003 ليبدأ مرحلة جديدة لاعادة الحركة التشكيلية في العراق ولاسيما ان قاعة حوار تقع بين مؤسسات ومنظمات حكومية ومدنية تعني بالفن والثقافة واهمها اكاديمية الفنون التشكيلية التي تدرس مفاصل التشكيل ويحرص طلبتها على متابعة المعارض التي تقيمها القاعة ويتم الاتفاق ودعمها من قبل الفنان السبتي آخرها افتتح الفنان قاسم سبتي مع الفنان الدكتور عقيل مهدي ونخبة من الفنانين والاكاديميين العراقيين المعرض الشخصي للفنان عبد الجبار الملي بعنوان (ازهار الشر) وقال الفنــــــــــــــان قاسم السبتي لـ (الزمان ) ان (فكرة المعرض وللحقيقه اقولها ليست وليدة اليوم وهناك كان اتفاق بيني وبين الفنان جبار قبل اكثر من سنتان لاقامة هكذا معرض وفي كل مرة اشعر بان جبار بخبراته العتيقة كونه خريج معهد الفنون الجميلة يستطيع ان يقدم منجز افضل من الذي كنت اراه وفعلا بالتالي نجح بهذا المعرض في ايجاد اسلوب وتجربة مزج فيها مابين خبراته السابقة وبين ارهاصته الحالية التي يعشها وطنا وانا اشعر ان كل لوحة من لوحاته متحركة وفعل واضح لضربة الفرشاة المستمرة وبالتالي جبار قلق هذا الكبير ونضح هذه الالوان واعتقد انه رسم لحظات الانفجار التي تحدث في المدينة وليس لحظات السكون اي بمعنى لوحات غير ساكنة لوحات متفجره متشظية ) واضاف ( اشد على ايد الفنان جبار لانه نجح على اقل تقدير بهذا الظرف العصيب بان يجد له حيز ويتفاعل من خلاله وينجزه والفنان جبار هو رقم ليس صعبا لكنه بالتاكيد رقما من الارقام التي سنحتفي بها مستقبلا ) الفنانة التشكيلية منى مرعي قالت ( حرصت ان اكون بعيدة كل البعد عن النقد للمعارض التشكيلية وكذلك بعيدة عن كل راي بالاعمال ولكن صارت لدي قناعة بل توصلت الى قناعة وحمة مؤمنة جدا بها ومن خلال خبرتي المتواضعة بالفن التشكيلي تولدت لي قناعه في ان احيي كل شخص يشعل شمعه لابراز معالم الجمال في وقت نشعر فيه هذا القبح والظلام الذي نحن فيه اذا انا مع اي شخص فنان كان ام اديب ومبدع في وانسان شتى المجالات بمجرد انه يساهم يوقد شمعه ليضيء الجمال والابداع الذي نحن بامس الحاجحه اليه وفي معرض اليوم ارى ان شمعه اوقدت لاظهار الجمال والابداع فتحية للفنان عبد الجبار) الناقد التشكيلي الاعلامي مؤيد البصام قال ان (الفنان عبد الجبار فنان تعبيريته في اللون ويشتغل على هذا الاساس ولديه قوة في انشاء اللوحة ولهذا تجد جاذبية قوية وتعبير لبعض اللوحات وهو اشتغل على مايدور في حياة الشعب والواقع العراقي وتحديدا بغداد واعطى هذه السوداوية والالوان الضبابية على ان لاتفقد اللوحة جماليتها من خلال الالوان والتعبير فهو شغل جدا رائع بالتاكيد هنالك لوحات في جانب المصاف العالي وهناك تحتاج الى قوة اكثر ولكن بشكل عام المعرض معرضا جيدا ويحمل قيمة لونية عالية وانشائية ) واخيرا اليوم وهو يغرق حياته بالتعبيرية بفيض الالوان والتي تنتمي وبكل عناد لتلك الحقبه ولم تستطع شلالات الوانه ان تغرقها رغم جراة الملي ورغبته الطامحة بالانتصار.
لذلك ان حيوية ضرباته البارعة هي سر نجاحه بانجاز هذه الاضمامة من الاعمال التي طرزت جدران قاعة حوار ويقينا ظهر لنا الملي متمكنا بالوانه وتثيراتها بلوحاته للمتلقي وذات رؤية بصرية ترسخت عند الفنان عبد الجبار الذي قال ان ( المعرض هذا ليس تحريضي للناس فانني ذكرت كل متابع بحالة الحزن العميق وقمته الموت وذكرته في هذه الحالة بمواضيع لوحاتي واقول نحن صارت لدينا حالة خاصة اثناء الانفجارت عندما تنفجر مفخخة تحصد مئات الابرياء ولكن في اليوم التالي او بعد ساعات ننسى الحدث وبلوحاتي اردت ان اذكر الماساة واللحضات ولماذا النسيان ورسالتي في معرضي هذا اقول يجب ان لالانسى لحظات ماساتنا وحزننا مثلما لاننسى لحظات فرحنا التي نعيشها يوميا .
























