يوسف العاني فنان الشعب: 1-2

يوسف العاني فنان الشعب:  1-2

تعلمت من الناس البسطاء

عبد الخالق كيطان

في بداية العام  1999 زار الفنان يوسف العاني العاصمة الأردنية عمان، حيث كنت أقيم حينها، ضمن وفد مسرحي. وكعادتنا حين كنا نلتقي قبلها في بغداد، وبعدها في عمان، جلسنا طويلاً نتحدث في كل شيء تقريباً، وخصوصاً المسرح. عدت إلى البيت من لقاء طويل معه صحبة عدد من الفنانين الكبار صلاح القصب وفاضل خليل وعزيز خيون والناقد الراحل محمد مبارك، وأستعدت ما تحدثنا به، فقلت لم لا أحول جزءاً من ذلك إلى حوار مع من يمثل اليوم عميد المسرح العراقي؟ جلست إلى المنضدة ودونت أسئلتي،

على أنها تفرعت وتشعبت وصارت أكثر من خطتي الأولى بلقاء يناسب جريدة يومية، هي جريدة الزمان اللندنية. في اليوم التالي حملت الأسئلة للأستاذ، تصفحها سريعا وقال لي بلهجته البغدادية التي تعشقها الأذن: هاي تحتاج كتاب يمعود! سآخذها معي إلى بغداد وأوافيك بإجابتها لاحقاً. ووافقت على ذلك.

مضى شهران قبل أن يطرق بابي مرسال من عند الأستاذ العاني وهو يحمل مظروفاً أنيقاً (سيتذكر هذا المظروف أغلب من تعامل معه من اصدقاء أو مؤسسات!) يحمل أجوبته على اسئلتي مكتوبة بخطه الأنيق على ظهر الورق الرسمي الذي يحمل شعار لجنة المسرح العراقي، والتي كان العاني جزءاً منها، على ما أذكر. قمت بتحرير المادة وأرسلتها للنشر في جريدة الزمان حيث نشرت على حلقتين، أواسط عام 1999. وكم كان سعيداً عندما استلم نسخاً من الجريدة كنت أرسلتها له، إلى بغداد، بيد صديق أمين. لقد كانت الجريدة ممنوعة في بغداد.

اليوم، وبعدا أكثر من خمسة عشر عاماً على ذلك، عثرت على أوراق الأستاذ العاني بين أوراقي القليلة أصلاً، ولكني لم أعثر قط على الحوار المنشور. أهمية هذا الحوار لا تكمن فقط في قيمته التاريخية، بل في شموليته. لقد قال الأستاذ العاني فيه الكثير بخصوص المسرح في العراق. وإذا كان القارئ، أو المشاهد، يعرف الكثير عن تجربة العاني العراقية والعربية، من خلال مصادر كثيرة، فإنه، أي هذا القارئ، سيجد في هذه الوثيقة شيئاً من لذة البدايات وسحر الأحلام وعظم الانتماء.

في العام 1996 وكنت أعد برنامجاً تلفزيونياً عن المسرح يبث من شاشة تلفزيون العراق، ضيفت في حلقة منه الأستاذ العاني للحديث عن مسرح الرحابنة. الحق اقول أنه هو من طلب الحديث في هذا المحور تحديداً، وكان له ما أراد. لقد قدم العاني، كعادته، في تلك الحلقة، فرشة موسوعية ممتعة عن مسرح الرحابنة واسهامته معهم. ولقد اكتشفت، اثناء محاورات تلفزيونية او صحافية لاحقة معه، ان الرجل يتحدث للقارئ كما يتحدث للمشاهد، باللغة المحببة ذاتها. وهنا، في هذه المحاورة الصحافية، أهجس أن القارئ سيراه متحدثاً أكثر من قراءته له. حديث يوسف العاني سواء أكان تلفزيونياً أو صحافياً يشبه إلى حد التطابق حديثه في ندوة مسرحية أو في سهرة مع الأصدقاء.

أخيراً، ومن أجل احترام عقل القارئ الذي قرأ الحوار سابقاً، أعيد نشره بموافقة جريدتنا “الزمان” المحترمة، بطريقة أخرى، طريقة تختفي فيها اسئلتي، أنا المحاور، ليظل فيها فقط صوت فنان الشعب يوسف العاني، والذي رحل في العاشر من اكتوبر 2016. مع ملاحظة انني تدخلت قليلاً لكي اضيء فكرة استجدت، ووضعت ما أضفته بين قوسين كبيرين ().. قراءة ممتعة.

أ.محور التأليف المسرحي:

  1. 1. لم يكن مشروعاً مبرمجاً كما يبدو للوهلة الأولى. وإنما كان حاجة ماسة في فراغ كانت المسرحية الشعبية العراقية غائبة إلا بقدر ما كان يقدم من تمثيليلات تنطق باللهجة العراقية، الغرض منها الضحاك الآني وافتعال الأحداث والشخصيات.. والتي، أي هذه المسرحيات الهزلية، كانت تقدم بعد مسرحية جادة من المسرح العالمي أو إنها مقتبسة من ذلك المسرح وفق امكانات المجموعة التي تقدم تلك المسرحية وكان فرع التمثيل بمعهد الفنون الجميلة هو الذي يقدم العرض المسرحي نهاية كل عام…. أو أن واحدة من الجمعيات في كلية من الكليات، التجارة والاقتصاد مثلاً، فبعد العرض المسرحي الرئيس يقدم فصلاً هزلي الغرض منه كما اسلفت، الاضحاك الذي قد يمس أحياناً حالة من الحالات الاجتماعية مساً دقيقاً دون أن يتناوله بعمق أو بتحليل يمثل جوهر الحالة.

الأستاذ صفاء مصطفى كان الكاتب الوحيد الذي سبقنا في تناول مواضيع جادة تصب في مجرى الانسان العراقي الذي يعيش المعاناة أو الفقر أو ما شابه. وكان الراحل يحيى فائق هو الذي يتبنى مثل هذه المسرحيات والتي كان يطلق عليها أنذاك بالمسرحية “اليسارية!” مثل مسرحية “طالب من الجنوب”. بالنسبة لي، ومنذ بدأت محاولاتي الأولى في الكتابة والتمثيل، وبالدقة في 24 شباط 1944 (استدراك: العاني يعد هذا التاريخ يوم ولادته الفعلية. كان يحتفل فيه في كل عام، بل كان يذكر المقربين منه بضرورة الاحتفال بهذا اليوم، أو الكتابة عنه). كان هاجسي أو قصدي غير المخطط له، وإنما جاء عفوياً حيث كنت أعيش مع الناس البسطاء قريباً منهم يربطني بهم حب انساني منطلقاً من ملاحظتي لهم ولحياتهم الممتلئة بالبؤس والشقاء… فكانت المحاولة الأولى أن اخترت حادثة شاهدتها بنفسي تحمل مفارقتها معها وتكون حدثاً طريفاً ومأساوياً في آن واحد، فكتبت الصيغة بلا تخطيط أيضاً! وانما كنت أتصور أنها، اي صياغة الحدث ورسم الشخصيات، كما فعلت، هو الذي يجب أن يكون لتكون المسرحية، أو الفصل التمثيلي بكلمة أدق.

ومع الطابع الهزلي الذي كان لتلك التمثيلية، تركت لدى المشاهدين بل والمشرف على جمعية العلوم في الثانوية المركزية التي تبنت “الحفلة”، أثراً ورد فعل فسر في أن هذا التمثيل يشكل نقداً سلبياً واجتماعياً لا ترضى عليه “الحكومة!”، وما كان يخطر ببالي لا الحكومة ولا النقد السياسي بل بتصوير حالة لأناس مقهورين يستأهلون العطف والحنو فيقعون في اشكال هو الجانب الطريف في العرض. كانت تلك التكثيلية هي: القمرجية (=لاعبو القمار).

مثل هذه البداية والتي تحمل سذاجتها رغم حسن القصد فيها والأثر الذي تركته في نفس من شاهدها، وفي نفسي، ساعدت على اقترابي مراحل كبيرة من الفهم الفني والفكري للمسرحية الشعبية، والتي استمرت عندي حتى الساعة. فمن رأس الشليلة، فلوس الدوه، تؤمر بيك، آني أمك يا شاكر.. وحتى مسرحية المفتاح، ثم: الخرابة، والجومة، ونجمة… وما بين هذه المسرحية أو تلك، كلها، اردنا أم لم نرد، هي تصب في نسغ المسرحية الشعبية رغم اختلاف الأسلوب أو الشكل أو المعالجة.

نصوص مختلفة

الأساتذة طه سالم ونور الدين فارس وعادل كاظم، وغيرهم، كتبوا نصوصاً مختلفة الأساليب. فطه سالم دخل في اساليب مسرحية جديدة. وعادل كاظم ساح في التاريخ والتراث فكانت مسرحية تموز يقرع الناقوس والطوفان وغيرهما. وكذلك ساح آخرون بعدنا مثل محي الدين زنكنة… ولكنهم جميعاً، وحتى فلاح شاكر الذي قدم عن الحرب نماذج من الفن الانساني، هؤلاء كلهم، وفي تقديري، يحملون من حيث المضمون روح الشعب وهموم الشعب لكن الأساليب اختلفت والتناول تغير والمعالجة تعمقت لتأخذ أشكالاً مختلفة.

فإذا كان هذا يسمى “مشروعاً” بمفهوم النقد فأقول لك أنني الآن غارق في نمط جديد من المسرحية الشعبية هي “السالوفة” العراقية الممسرحة. وأسميها “سالوفية”، اي سالوفة ومسرحية. كتبت نماذج عديدة منها، ولقد نشرت واحدة منها قبل سنتين أو أكثر في مجلة القلام تحت أسم “الضربة الموجعة”، وأسمها الحقيقي “جوقي”، ويبدو أن المسؤول عن النشر استثقل الأسم فأعطى لها اسماً آخر. ونشرت الثانية في مجلة التراث الشعبي تحت اسم “أنيسة”، وأنيسة اسم افعى تعيش مع الشخصية الرئيسة في المسرحية، وهي أم، وقد احول ذات يوم – اذا الله ابقانا طيبين- هذه الاعمال الى مشروع ينفذه مخرج جريء وتتبناه جهة توفر له الامكانات اللازمة والمكان المناسب، وهذا ما لم يتم بعد. (ولم يتحقق حلم الراحل. ولكن من المفرح انه صدر في العام 2012  عن دار الأديب في عمان كتاب “أساطير الحكايات” متضمناً عدداً كبيراً من “سالوفيات” العاني مع كلمة للراحل محمد سعيد الصكار. الكتاب ممتع جداً وسالوفياته جديرة بالفعل بأن تقدم على خشبات المسارح العراقية).

أما طه سالم فقد توقف عن الكتابة منذ زمن، وربما لأن ما كتب لم يأخذ طريقه للتنفيذ فآثر العمل في “السوق” من أجل أن يوفر لعائلته العيش المناسب.

تصوير فكري

  1. 2. ليس العبرة بالجذر الواحد، بل بالنظرة إلى ذلك الجذر، والفهم الذي يكونه التمثل أو التصور الفكري.

في المسرح الآن، واقول في المسرح، وأعني المسرح العربي عامة وليس في مسرحنا العراقي فحسب، استسهال في كل الأمور. فالكاتب يتناول مسألة يعيشها الناس وتتحرك آثارها المريرة عليهم وتفقد مجرى حياتهم بسبب ظروف الحصار مثلاً.. فيركب الأحداث ويرسم الشخصيات بصيغة “كاريكاتيرية” تضحك منها وعليها، وقد يلقي لك أو على مسامعك مقطعاً خطابياً عن “الأزمة” أو “المشكلة” ويصفق الجمهور. ثم تتيه هذه المحاولات في سياقات فجة وسطحية ويتحول العرض، النص والتمثيل والاخراج، إلى ساحة يتسلط فيها التهريج والاسفاف، ممتلئاً بالرقص الداعر والنكات البذيئة بحجة أن “الناس تعبانة” أو “بحاجة إلى ترفيه”. باختصار شديد تحولت العروض المسرحية إلى عرض “ملهوي” يذكرنا بعروض جعفر لقلق زادة، رحمه الله، فقد كان يمثل على قدر “نياته”. هنا في هذا النوع من المسرح، بدءاً بالمسرحية المكتوبة كما أشرت، هناك تخطيط لهذا “الهدف”، ليصير المسرح، مع الأسف، ملهى يدخله الصغار والكبار، وهذا هو مبعث الخطر منه، تربوياً وأخلاقياً. ان المسرحية الشعبية صارت مع الأسف “سلعة” يتاجر بها على حساب قيمتها الفنية والاجتماعية والفككرية من أجل أن تحقق أكبر عدد من روادها، وتدر ايرادات ضخمة أثرى منها عدد قليل بينما ظل المسرحيون الذين يحترمون مسرحهم ويحترمون الناس في حالة لا يحسدون عليها.

  1. 3. أنا لا أميل إلى استعمال كلمة “أزمة” ولاسيما في حالة قلة النصوص المسرحية، كما ورد في السؤال. أنا أضع الأزمة لأمور أشد خطورة أو أعمق أثراً على الناس بصورة عامة. وأميل إلى القول إلى وجود “شحة” في النص الجيد. او ان النص المسرحي يشكل عقبة تعرقل الى حد ما حركة المسرح العراقي. أو أن النصوص المسرحية ما عادت تسد حاجة المسرح كي يتلائم مع واقع الناس وحياتهم بصورة عامة وخاصة. هنالك، في العالم أجمع، قلة في النصوص الجديدة التي تضاف إلى “كم” كبير فيما قدمه كتاب المسرح عبر سنوات طويلة من تاريخ المسرح. فلو أحصينا مثلاً عدد المسرحيات المؤلفة حديثاً والتي لم يسبق لها التقديم على المسرح لشكلت نسبة ضئيلة جداً للمسرحيات التي تقدم سنوياً في المسرح الانجليزي مثلاً، والروسي، أو الفرنسي. هنالك تعامل جديد في النصوص الأدبية المكتوبة. عشرات المخرجين يتداولون نصوصاً سبق وأخرجت مرات ومرات، لكن تناول هذه النصوص برؤية جديدة هي التي تزيح ما يسمى بـ”أزمة”.

عندنا في العراق حالة غير صحية في المسرح، ليس في النص ابداً وإنما في الفهم “الرديء” للمسرح المطلوب الآن. هنالك اتجاهات بعيدة عن جوهر وروح المسرح العراقي الذي عشناه وعايشناه وقدمناه وأحبه الجمهور وتعلق به. طبيعة المجتمع وتغير الناس والتاثيرات التي اتسعت على المتفرجين من حيث الكم الهائل و”الكيف” اللاجيد الذي غير رؤية المشاهد وصيرها إلى رؤية متخلفة شأن حالات مشابهة أخرى، هي التي أبعدت النصوص الجيدة وأدخلت إلى سوق العرض والطلب نوعيات رديئة مغشوشة، لكنها صارت بمرور الزمن ومن كثرة الاستعمال، إن جاز هذا التعبير، هي البضاعة الصل. هي الشائعة. صار هناك، كما أشرت، استسهالاً وسطحية وفجاجة مقبولة عند الناس السذج الذين يكونون الغالبية من جمهور المسرح في الوقت الحاضر. الحصار الذي طوق الحصار قسم ناسه إلى فئة ثرية إلى حد التخمة وهي فئة متخلفة لا يهمها غير العبث والضحك وعذراً إن قلت “السفاهة”، لهذا شاعت ظاهرة سطوة الغجر في المسرح.

حسب الطلب

ان غير المثقفين من مدعي الكتابة هم الذين ملأوا الساحة وراحوا يكتبون حسب طلب المنتجين، وهم بياعو “الشلغم” كما كنا نسميهم.أين تضع النص الجيد الذي أشرت إليه والذي أفرزته مسابقة “يوسف العاني” (مسابقة يتيمة أقيمت في بغداد لدورة واحدة عام 1998 ثم انقرضت شأنها شأن المشاريع النبيلة الأخرى التي لا تجد من يسندها سواء أكان هذا الإسناد حكومياً أو مجتمعياً)، وهي نصوص جادة جيدة لا يقامر بتقديمها إلا الفرقة القومية، حيث أن المفروض أللا تخشى الخسارة المادية. والفرقة القومية الآن اسم على غير مسمى. أعضاؤها انتشروا وتوزعوا على أعمال غير أعمال فرقتهم طلباً للعيش، كما يقولون، ومن حافظ على مكانته يشارك فعلاً في نصوص تحترم نفسها، فلا تقدم إلا لجمهور من المثقفين أو المسرحيين أنفسهم. هذا جانب، وجانب آخر لابد أن اشير إليه هو أن كثيراً من الكتاب الشباب تستهويهم أفكار غريبة بل تبدو شاذة أحياناً. وهذا ما يوسع الهوة بين المسرح وبين الناس. لا يأتلفون معها أو يقتربون منها.

رسالة بغداد

الربيعي ولقمان يقدمان فن الدجتال

افتتح على قاعة مؤسسة برج بابل للتطوير الاعلامي ، وعلى أنغام الموسيقى التراثية ، المعرض الفني المشترك “مديات اللحضة” للفنانين سامي الربيعي ومحمد لقمان ، شمل لوحات اقتبست عبر الوسائل التقنية وحداثة التعبير لفن التقاط الصور الدجتال .

وبين الفنان سامي الربيعي ، ان وسائل التعبير تنوعت انطلاقا من معطيات عصر التكنلوجيا ، واصبحت التجربة واتجاهاتها الاشكالية تمر بطرق مسدودة ، ولم تعد قادرة على التعبير عن روح العصر ، الذي هيمنت عليه وسائل التنمية والعلم ، لذلك باتت الحاج للبحث والاستكشاف لإيجاد فن يمثل روحية الذي اخترق حاجز عالم المظاهر ويقف على عتبة عالم جديد ، وتم اختيار خيرة لقطات الصور وتحويلها عبر الكومبيوتر الى لوحة فنية رائعة ، وهنا في برج بابل قدمت اروع اللقطات عبر لوحات الصور المعروضة .

فيما اوضح الفنان محمد لقمان ، ان المعرض بدأ باستلهام العلم والبحث والاكتشاف ، بعد تراجع الاهتمام بالطرق السائدة في الفن التشكيلي وتحرر الفنانون من العوائق الأكاديمية والكلاسيكية التقليدية التي جعلت الفن حديث أفق ضيق ومحدود، وحل محلها استخدام رائع للاجهزة الالكترونية الحديثة ، مثل الفديو والكومبيوتر وكامرأت الدجتال وغيرها من وسائل تكنلوجيا العصر ، واعتمدت من قبل الفنانين المعاصرين كوسائل جديدة للتعبير .

رسالة ستوكهولم

ديلان: ما زلت في دهشة الفوز بجائزة نوبل

أرسل المغني والشاعر الأميركي بوب ديلان الفائز بجائزة نوبل للأدب رسالة يشكر فيها الأكاديمية السويدية لمنحها إياه الجائزة واصفا هذا المنح بأنه شرف يضاهي “الوقوف فوق القمر”. وقال ديلان في رسالته التي قرأتها أزيتا راجي سفيرة الولايات المتحدة لدى السويد في حفل توزيع جوائز نوبل “آسف لأنني لم أســـــــــــتطع الحضور شخصيا لكن فلتعلموا جميعا أنني معكم بروحي قطعا وإنه لشرف لي أن أحصـــــــل على مثل هذه الجائزة المرموقة. “كما أعرب ديلان عن دهشته الكبرى لحصوله على الجائزة.

 وقال ديلان “إذا كان أي شخص قد قال لي إن هناك فرصة ضئيلة للفوز بجائزة نوبل لاعتقدت أن فرصة الفوز بها تضاهي نفس احتمالات الوقوف فوق القمر. قبل ديلان الذي يشتهر بتحاشيه وسائل الإعلام الجائزة التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين كرونة سويدية (870  ألف دولار أميركي) في الأدب بعدما أصاب اللجنة المانحة للجائزة بالإحباط ببقائه صامتا لأسابيع في أعقاب إعلان فوزه في 13 أكتوبر لكنه فضل عدم حضور الاحتفالات.

رويترز