بكاء على أبواب المنفى

بكاء على أبواب المنفى

حيدر حاشوش

لم ينتبه القاتل لضحيته,

حين قطع راسه كانت هناك نخلة تنبت

فوق الخريطة

يتعكز النهد على وشم من الفضة,

يرقب الشاحنات الفارغة في نهر الشارع,

ليس هناك اشارة للتمدن

او اشارة لمرور الحرية..

كانت اللحظة في المبغى

وكان القاتل يرسم موتها ..

بعذوبة …نسر جبان

فالخريطة عند العرب ياسادتي

عبارة عن ثعبان….

العاصفة

فاصلة

من تخثر في اسفل اللسان

العاصفة

عقيق

اذ يكشف سرها الانسان

سالت ابي ذات قيلولة

وهو يرتب سكاره ليلهب جوفه بالتبغ,

قلت:

ما قيمة

الوطن بلاانسان

قال لي:

وماقيمة

الانسان

ان لم يمتلك وطن؟

كان يصف لي الخريطة بأصابعه,

قبل ان

تنقسم ..

تصير عدة اوطان

قلت:

هاقد انتعلنا برودتنا

وصرنا بالمرآة

لا ننظر سوى لغيبتنا,

يتكلم الساسة عن المنحدر الذي لا حدود له,

وانا تحدث عن عجينة المنفى دون وطن للكل,

اتحدث عن فريسة للكل

اتحدث عن رياح المصادفة

ورياح العاصفة…

القاتل

لا يعرف جنسية الضحية

والضحية كان مصاب بخيمة العراق,

يتعثر بغيب القتال ..

القاتل لا يعرف أي وطن مزقه الرجال

واي وطن سرقه الرجال

واي وطن ازاله من الخريطة

اشباه الرجال…

مللنا ياسادتي الخطوط الحمراء والصفراء والسوداء,

مللنا التدحرج للأعلى

مللنا الجسامة في ضياعنا

مللنا ونحن ندفع للعراق ضحية

الكل يبحث عن تقرير المصير,

فكان تقرير المصير لا يكون الا بتفرقنا

فاصلة هنا

نقطة نظام هنا

قتيل الف هنا

ذبيح هناك

خطب عاهرة هناك

سياسي عاهر هنا

ارادة هنا

خيبة…

تحت خيمة هنا

امكنة  عاهرة هنا

هنا

……….

يقول

صديقي السياسي

طز بالوطن

المهم

انني هنا

الامكنة ترس قديم

مضاجعة لنساء يناضلن حتى لا تسلب بكارتهن

في متحف العقل البشري النيء

تتدحرج الرؤوس هنا وهناك

العالم نائم جدا

وامريكا تعرض بضاعة القتل على سفوح غربتنا

والسيد اوباما مازال يمزج بترولنا مع غائطه النبيل,

الف اوباما في العالم

يرتق الحرية بمسحات حذاءه القديم,

يصادرون لنا ثقافاتهم المروعة

المليئة بالحروب ..

يصادرون لغتنا

على ورق اسود

يصدرون لنا الماء كي نغسل به ندوبنا وعرنا العربي,

عارنا العربي القديم

منذ منحنا القدس لراهب مزيف لا يملك في الارض شبرا ,

ننحت بنعاسنا كوكبنا الدري

ولانعلم اننا نحيك خيامنا العربية

لأننا سنخرج منها عما قريب..

ياويلنا من عروبة مسحوقة بالأحذية,

الاحذية التي تشبه وجوه حكامنا…

انا لا استحي منكم ياحكامنا العرب

فقد تركتم على سرير المومسات اغنية من لهب

ومسحتم ببولكم خريطة العرب

اف لكم

اولاد……….

هل عرفتم اين وصلتم بغطرستكم

هل عرفتم كم ضيعتم من الخيام

وكم صادرتم من الرمل..

وكم بعتم من الابل  للرجل الغربي,

وكم……….

………………………………..

على العرب السلام

على العرب السلام

الف سلامة اليكم

الف سلامة عليكم

متى تستيقظون؟؟

***********

القاتل الالف

القتيل الالف بعد المئة,

سأكتشف كل شفرات خذلانكم

سألبس الخيل خشونة السيوف

ولمعان الاخذية….

سأتقدم عليكم اني الاول قبلكم

اني العراق

لن يطول سباتي

اذ اقحمكم في بطن حوتي للابد,

لا أملك سلاح غير فمي

لا ارض تشبه هذه البقعة

التي تسمى نبي,

ياعراق……….\

مزق الرجال

وبال الرجال على ذقون الرجال,

وضفافك دون ماء

ياغربة الصبح فيك!

ياقوة الاغلال في معصميك

لأي وقت سيحلبك الكلب ويقضم بأسنانه ازهار صبرك؟

كم من الاطفال يفترشون  الارض بهيبتهم؟

كم نذل جبان

يبيع راسه

ويوزع على قارات العالم الاثول,

يحجرون عليك

والشجر يتعلم التسبيح في المساء

القنابل تعبر سياج حديقتنا

والقتيل ينحدر ببطيء

لمستنقع اعمى………

قلت:

لازال على كتفي نجمات الربيع

ومنديل من الدمع الذي اوثق فيه موتي,

لم ننتهي سنرقص فوق نفايات عصرنا,

الغابات مغلولة بالأفاعي

والعنق احمر …

فوضى تديرنا كل يوم وتشنق رغابنا بالملح,

ياوطن الملح

ياصحوة الملح

ياقيعان القتل في وادي الذئاب,

من يذبح من؟

أي امة نحن شاذة حتى في تفرقنا,

امة غارقة في القتل والذبح والمغامرة,

امة لا تعرف المجابهة مع غريمهم التقليدي,

ياسيدي اسرائيل..

اليهود على ابواب انوثة الوطن,

والوطن بلاحكام

فقد زيفوا عجينة الشمس

في جيولوجيا الدمع المكتنز بالوجع,