الشاعر المكسيكي ماريو سانتياغو في ساعة الصفر.. الوقت المحدد بالتأهب
عدنان أبو أندلس
لمعناه الخالي من إعتبار عددّي ، إرباك معنوي بقلقٍ مبانٍ، كان عنوان قصيدتهِ – ساعة الصفر – يشكل جدلاً يحتمل تأويلات عدة منها – الفراغ – اللاشيء – ربما البياض – فالوقت المحدد للإنطلاق = بدء معركة، تنفيذ أمر ما خطير ، إقتحام- وغيرها من أسرار لايمكن البوح بها و إعلانها قبل الشروع . فبدأ السباق قد يدخل من باب قتل الوقت أي – بتصفيره – فالصفر بمعناه العام – رقم مهمل على الشمال لايساوي شيئا – قليل النفع والقيمة مثلما يقال – صفر المكان – فُرغ – خلا ، وأيضاً هناك مداليل أُخرى للصفر في اللغة وجذرها الملاقح لمفردات قد ينم عن معانٍ عدة مثل – مفردة النحاس مقابل لذهب = صفر ، شهر صُفر مقابل رجب ،فالصفر المطلق مقابل درجة واحدة وهكذا جرياً . أن ساعة الصفر رقم سّري غير معلوم إلا لبدأ دخول الوقت – لكن منا ما يوعزهُ إلى الساعة – الخامسة والعشرون كنهاية دورة يومية في الزمن لذا عليه كـ ضابط للوقت – تجديدهُ يقول :
إنها ساعة الصفر مرةٌ أُخرى
خيسوس لويس خدوش
أغاني السفاحون في ضوئها
هناك النجوم مثل
هناك الرغبات
هنا التأكيد في – إنها – الحصرية بإعلانها – ساعة الصفر – ومفردة – مرةٌ اُخرى – تأكيد كواقع حال في الحصرية – إنها – فـ خيسوس لويس – ربما يقصد الدراج العالمي ( الطواف ) الإسباني في بطولة العالم لسباق الدرجات ، كونهُ قد أخفق في السباق ذات مرة ،لكن هل تنطبق علية عنونة – ساعة الصفر – بدقائقها الحرفية المعروفة ، فالصفر كونه – ساعة سرية ،نعم وهو كذلك لطالما هو سباق كـالمعركة فيها من التأهب الفوري لبلوغ الهدف – خسارة وربح وإنتصار على الخصم ،لكنها معركة مسالمة .السفاحون هم الجمهور من الحشد المشاهد في ضوء المراهنة بالتحدي ،فالرغبات تأمل نحو تحقيق مادية ربحية ،إعتبارية جاء من جراء كسب الوقت بالتخفي :
هناك هاوية وهناك طرق
وأسماك الضاري المفترسة
قبل يوم أمس
هي البطة المستقبل
الموجات
الموجات
موجات من العطش
تشخيص لحالات لاحقة في السباق ،هناك هاوية = خسارة – موت – حوادث مفجعة كذلك هناك طرق = وعرة – حواجز – مصدات . أسماك الضاري – القرش – المفترس بحرياً كـالهاوية نحو السقوط .أما التشخيص الآخر – موجات مكررة – موانع – حواجز – العطش – الظفر – التحمل – المكابدة .القصيدة كتبت بنفس دادائي تجافي الواقع كـتمرد بعنف محطم للأشكال الأُخرى المكتوبة بعقلانية ،هذه الفوضى التي
حُملت جملاً متنافرة لا وصفية مطاوعة ،لا تجتمع بمعنى بل تشكلت بتعسف نافر وإستخدام عنيف لقرائها ،هكذا كانت – ساعة الصفر – لا يرتجى منها ضبظ للوقت بل إرباك دقائق مموه للذائقة ليس إلا.
























