صالح رضا وحلم الطفولة
صباح الخالدي
الفن لم يعد انعكاسا لواقع نعيشه لان الفن في صورته الحقيقية هو ما بعد الواقع وهو حلم المستقبل فكيف يعيش الإنسان بدون هذا الحلم في تغيير واقعه الذى يعيشه لان حلم الإنسان هو تجسيد لهذا الواقع الى واقع جديد يختبىء فيه حلم الإنسان القديم ويدفعه الى حلم جديد غير معلوم، فنحن فى أشد الحاجة الى تغيير هذا الواقع بكل ما في الماضي القديم وإن جذور الأشجار لا ترى بالعين المجردة ولكن تتحول ثمارها الى واقع ملموس ومحسوس.. وكما هو معروف أن الفن التشكيلي كل ما يؤخذ من الواقع الطبيعي حيث يتم صياغته بطريقة جديدة ، أي يتم تشكيله بشكل جديد ومختلف عما هو في الطبيعة، فلذلك يطلق عليه اسم تشكيل حسب رؤية هذا الفنان الذي يقوم بأخذ أفكاره والمفردات التي يود تشكيلها من جديد من المحيط الذي يعيشه، ووفق نهجه الخاص.. هذه التساؤلات استحضرتها امام الاعمال الفنية لفنان عراقي مبدع جسد بريشته عمق حضارة وادي الرافدين في كل المحافل والمعارض الفنية محليا وعربيا واجنبيا والتي كانت لوحاته خير سفير لبلاد مابين النهرين في القاهرة وبيروت ولندن والعديد من الدول وحظي بتكريمات لا يمكن حصرها بمقال او اثنين او حتى عشرة.. انه الفنان المتميز صالح رضا أحد مؤسسي نقابة الفنانين التشكيليين العراقيين والتي يحظى بتكريم (الزمان) وبين زملائه من الاسرة الصحفية التي تحتفي بمعرض رضا في مبنى الجريدة حيث تتلاقح ريشة الفنان والوانه الزاهية مع اقلام مهنة المتاعب في سويعات هي الاجمل وهم يحيطون بتلك اللوحات الفنية في معرضه السادس عشر إعجابا بما رسمه الفنان وقد انارت قاعة التحرير خاصة تلك اللوحات المستقاة من ريف محافظة ديالى والطفولة البريئة ففي معرضه الخامس عشر جسد الطفولة وعالمها المفعم بالجمال والحياة وبلوحاته المائية التي عكست ما يحتاجه الطفل العراقي بضربات فرشاته المحترفة التي تضاهي الفنانين الكبار على مستوى الوطن العربي منطلقا من حاجة الطفل العراقي وما يحلم به وما يفعله يوميا ليترجم لوحاته الجميلة الى لغة تراثية تخاطب الطفل.. ومن بين اعماله النحتية تمثال بمترو الانفاق محطة عبد الناصر من النحاس في مصر ونصب تذكارى على ضفة النيل الشرقية للبنك الأهلى والنصب التذكاري لشهداء بورسعيد.. ففي معرضه في (الزمان) كانت اللوحات تعد غذاء الروح وكانها تنشد من ريشته الأنغام والألحان رسائل كبرى للتعبير عما يختلج فى النفس البشرية من مشاعر الانفعالات التى تعجز عنها اللغة العادية و تسقي ألارواح بهدوئه وتملأ الاذان عسل البنان وتستنشق أجمل العبارات وأرق النبرات لتلامس أعظم التراث الذي امتطاه الرواد الخالدون لتلك اللوحات التي نقشها ريش فنانين عراقيين ظلت ذكراهم خالدة من خلال تلك النتاجات الوان منغمسة مع مواويلهم بدموع الصوفية وبأغانيهم العذبة ولكي يكون هناك تواصل بين اجيال الفن.. ان مبادرة (الزمان) في احتضان الفنانين المبدعين هي ليست الاولى ولن تكون الاخيرة في عراق الابداع في كل مجالات الفنون والادب تحية للفنان رضا ابن محافظة ديالى في واحة (الزمان) دائمة الخضرة..
الفنان في سطور
{ صالح رضا من مواليد ديالى عام 1960 .
{ خريج اكاديمية الفنون الجميلة – بغداد عام 1985 .
{ تتلمذ على يد رواد الفن التشكيلي العراقي فائق حسن ، حافظ الدروبي، محمد غني حكمت.
{ له من المعارض خمسة عشر معرضا بين بغداد والعواصم العربية وتركيا .
{ معارض شخصية في كلية الفنون الجميلة 1982 – كلية التربية 1983 – الجامعة المستنصرية 1984 – المؤتمر السادس عشر للمعلمين العرب بغداد 1991 – المعرض الشخصي الذي اقامته جريدة ( الزمان ) عام 2006 – معرض في بعقوبة عام 2010 – معرض بوزارة التربية عام 2011 – في نقابة المعلمين – بعقوبة عام 2013 – معرض بمناسبة بغداد عاصمة للثقافة العــــربية 2013 – رســـم جداريتين كبيرتين زينت واجهة مديرية تربية ديالى .
{ معارضه خارج العراق .. معرضا شخصيا في مجمع الفتح طرابلس عام – 1995 معرضا في نزل بلاس كمرت – تونس عام 2001 – معرضا في نزل الخالدية بلاس – ابو ظبي عام 2002 – معرضا في المجمع الثقافي – ابو ظبي عام 2003 – معرضا شخصيا بالقاهرة عام 2009 – معرضا شخصيا في انقره عام 2015
{ واخيرا معرضه السادس عشر في جريدة (الزمان ) 2016
























