دراسة مختصرة.. الصرّاف تستنطق ثوب العرس
رائد مهدي
ممتطية اجنحة الهواء حلقت نفسي بفضاء يرفرف به ثوب عرس على سارية السنين المتطاولة نحو الاعلى مخترقة غيوما بيضا تتعاطف مع لونه السلمي وسحب سود تثقله بأمطارها وتختطفه بسلاسل البرق وتطغى على صوته بأزيز الرعود ورياح مافتأت تحرك انفعالات ذلك الثوب بسرعة متباينة فمرة الى جهة الندم واخرى لجهة العزاء وتارة الى جهة الرضا واخرى نحو التمرد والثورة ويلتف ذلك الثوب حول نفسه مستجمعا قواه ضد عواصف القدر لينفتح بملء افقه بجرأة الفرسان وليرفرف بالابداع مزهوا ينصت اليه الذين يتعاطفون معه .ويتفاعلون معه الذين يفهمونه. ويناصرونه اولئك الذين لايرون للحياة اي معنى دونه وتبدو الحياة لناظريهم وجها مشوها عند احتجاب ذلك الثوب ودفنه بين اربعة جدران .اعجبني ذلك الثوب الذي يشكو وجعه بملء الافاق وعلى مرأى قمم الجبال اعجبني بياضه الناصع الذي الذي يشجب ويستنكر ذرات الغبار التي تتعلق بكل ثوب مشلول على تعاليق الخزانة ومستسلم لقدره بين كومة بائسة من ثياب خرساء صوتها لايتجاوز ظلام الحقائب التي تستعبدها وتنقلها حيث تريدع بأياد تحتكر الحراك لأناملها على ثياب تم شرائها بمبلغ كبير من المال وبعقد امضاه اولئك الذين يجعلون من انفسهم قيمين على الحياة بما فيها وقوامين على ارواح تمتلك من القوة والجاذبية مايكفيها لتقف على اقدامها وتشاركهم الحياة بكل تفاصيلها ودون استثناء وتستلذ بما فيها مثلما اباحوا لأنفسهم كل مافيها دون اي قيود وان تبدع كما تشاء وبالذي تشاء .نعم رأيت ذلك الثوب يتألم ومن آلامه ابدع وحلق وجال ونال احترامنا وقائق اعجابنا العظيم .وجدت كل هذا بـ((ثوب عرس)) كتبت عنه الاديبة العراقية منى الصراف في نص من اجمل نصوصها الادبية .امنياتي لها بالتوفيق ومزيد من التألق بالحرف والاحساس .
– ثوب عرس –
زجاجة عطر
تبكي وردةحمراء
غادرها الندى
حكاياتها ملونة
مسافرة بمنقار طائر
لامست وجه القمر
جديلة فضة
تغازل النجوم
مااحتضنت يوما مطرا
سنوات عجاف
امنية باردة
نافذة عالية
شراشف بيضاء
انين عالق بخيط على الشجر
يمتطي الوهم بين شقوق الوجه
ينوح يوم لم يكتمل
امنيات بردت
احلام عتيقة
دفنت بثوب عرس.
منى الصراف
























