‭ ‬الكنز‭ ‬-هشام عبدالكريم

يوم‭ ‬كان‭ ‬الغناء

والأماني‭ ‬عِذاب‭ ‬

والطيور‭ ‬

وزرقة‭ ‬ُ‭ ‬وجه‭ ‬السماء

يوم‭ ‬ألقيت‭ ‬في‭ ‬النهر

كل‭ ‬َ‭ ‬شباك‭ ‬الأماني

ورحت‭ ‬أطالع‭ ‬

ما‭ ‬قد‭ ‬يجيء

كنت‭ ‬لم‭ ‬أعملن‭ ‬ْ

أنني‭ ‬وأهم

والليالي

ستنفض‭ ‬ّ‭ ‬عني

وأني

سأبكينني‭ ‬،

حين‭ ‬أصحو

أنا‭ ‬الحالم‭ ‬ُ‭ ‬الواهم‭ ‬ُ‭ ‬الجاهل‭ ‬ُ

اليوم‭ ‬ماذا‭ ‬دهاني‭ ‬؟

            ‬‮٢‬

ها‭ ‬أنا‭ ‬الآن

أفتح‭ ‬بوابة‭ ‬ً‭ ‬للحياة

بعد‭ ‬جَدب

وعمر‭ ‬موات

كي‭ ‬أرى‭ ‬

وطنا‭ ‬ً‭ ‬في‭ ‬العيون

وعيونا‭ ‬ً‭ ‬كما‭ ‬الحلم

تسكن‭ ‬أيامي‭ ‬الخاويات

          ‬‮٣‬

أيها‭ ‬المطمئن‭ ‬بحزنك

أو‭ ‬أيها‭ ‬المطمئن‭ ‬لحزنك

آن‭ ‬الأوان‭ ‬

لكي‭ ‬تعبرن‭ ‬ّ

إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الثانية‭ ‬

لكي‭ ‬تستريح

لكي‭ ‬تسترد‭ ‬من‭ ‬العمر

ما‭ ‬قد‭ ‬تناثر‭ ‬منك

لكي‭ ‬تتوحد

في‭ ‬ذاتك‭ ‬المستريبة‭ ‬

هذا‭ ‬أوان

تحاشي‭ ‬الأسى

بل‭ ‬أوان‭ ‬ٌ

لكي‭ ‬تسترد‭ ‬

لأيامك‭ ‬الخاويات

جدائل‭ ‬قُصّت‭ / ‬مساحيق‭ ‬

فارقت‭ ‬السحنات‭ ‬

                ‬‮٤‬

إنها‭ ‬أقبلت‭ ‬

ها‭ ‬هو‭ ‬الكنز‭ ‬

مد‭ ‬الذراعين

بل‭ ‬،‭ ‬ها‭ ‬هي‭ ‬الشمس

حثت‭ ‬خطاها

ومدّت‭ ‬يديها‭ ‬

فقم‭ ‬واهتفن‭ :‬

إنني‭ ‬عائد‭ ‬يا‭ ‬زماني‭  .‬