
بيروت -الزمان
شنّ الجيش الإسرائيلي الثلاثاء غارات وقصفا مدفعيا على مناطق عدة خصوصا في جنوب لبنان، في وقت أنذر متحدث باسمه مرتين سكان 12 قرية وبلدة بإخلائها فورا قبل توجيه ضربات، رغم تمديد وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، مناطق عدة بينها معشوق والحوش وبرج الشمالي ومعركة والمجادل وحناويه في منطقة صور، ودبين وكفرصير في محافظة النبطية.
وأدت الغارة على معشوق، وفق صور لوكالة فرانس برس، الى انهيار طابقين علويين من مبنى. وألحقت اضرارا بأبنية مجاورة وسيارات كانت متوقفة في المكان.
وأسفرت غارة على حي السراي في مدينة النبطية، والذي يضم محال تجارية ومسجدا قديما ومنازل سكنية تراثية، الى تدمير جزء كبير منه. وأظهرت صور لوكالة فرانس برس تصاعد سحابة دخان من الحي المستهدف.
وكان متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنذر لمرتين الثلاثاء سكان 11 قرية وبلدة في جنوب لبنان تقع شمال نهر الليطاني، إضافة الى بلدة في منطقة البقاع الغربي (شرق) بوجوب اخلاء منازلهم فورا، قبل بدئه توجيه ضربات، متهما حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي بيان منفصل، أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيّرة عبرت من لبنان.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات عدة ضد القوات الإسرائيلية في بلدات حدودية في جنوب لبنان، إضافة الى استهدافه منصتي القبة الحديدية في جل العلام ومرغليوت في شمال اسرائيل.
وأعلن الدفاع المدني الثلاثاء فقدان الاتصال بسبعة لبنانيين اثر توغل دورية اسرائيلية الى أطراف بلدة راشيا الفخار. وقال إن القوات الإسرائيلية أخلت سبيل أربعة منهم في وقت لاحق، بينما لا يزال الثلاثة الآخرون «قيد الأسر لدى العدو الاسرائيلي».
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك على إيران في 28 شباط/فبراير، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.
ومنذ إعلان الهدنة في 17 نيسان/ابريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الاثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ 2 آذار/مارس، بينهم عشرات منذ دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
في المقابل، يقول الجيش الإسرائيلي إن 20 جنديا ومتعاقدا مدنيا واحدا قتلوا في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب.























