خبير جيولوجي يحذر من كارثة لم تشهدها البشرية

القاهرة – مصطفى عمارة
في الوقت الذي استأنفت فيه مفاوضات سد النهضة في أديس أبابا سادت أجواء من التشاؤم من إمكانية تحقيق تقدم في تلك الجولة مع استمرار الخلافات بين الأطراف الثلاثة واستمرار التعنت الاثيوبي وهو ما عبر عنه د. محمد نصر علام وزير الري المصري السابق في تصريحات خاصة للزمان ،إذ أكد أن النهج الاثيوبي خلال مراحل التفاوض السابقة يكشف عن سوء نوايا إثيوبيا التي تحاول فقط استغلال الوقت وفرض الأمر الواقع بما يحقق مصالحها فقط واضاف أن إثيوبيا خالفت الاتفاقات كافة الموقعة مع السودان ومصر فاتفاقية عام 1902 تنص على تعهد اثيوبيا بعدم البناء في أراضي بني شنكول التابعة للسودان ولكن اثيوبيا خالفت هذا واقامت سد النهضة على تلك الأراضي كما أن اتفاقية عام 1955 تنص على أن حصة مصر من مياه النيل 55 مليار متر مكعب ولكن اثيوبيا تعترض الآن على تلك الحصة وأكد د. علام أن إثيوبيا استغلت الظروف التي تمر بها مصر منذ عام 2011 لفرض أمر واقع جديد ،وعن الخطأ الذي ارتكبته مصر في اتفاقية المبادئ الذي وقعته مصر مع إثيوبيا عام 2015 قال أنه لو كان وزيرا في ذلك الوقت لما وقع هذه الاتفاقية ورغم ذلك فإن اعلان المبادئ ليس اتفاقية بالمعنى المفهوم ولكن مبادىء استرشادية لأطراف المفاوضات بأن يمتنع كل طرف عن القيام بإجراءات أحادية تضر الأطراف الأخرى وهو مالم تلتزم به اثيوبيا ولكنها في النهاية سوف تدفع الثمن.
وعن أجواء المفاوضات الدائرة الان في أديس أبابا كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن الإمارات والتي تربطها مصالح مشتركة مع كلا من اثيوبيا ومصر بأن يكون الحل افريقيا وان تتعاون الدول الثلاث في تحقيق الاستفادة المشتركة من المشروعات التي يمكن الاستفادة منها في مياه سد النهضة وهو الأمر الذي وافقت عليه مصر بصفة مبدئية، بينما تحفظت اثيوبيا على بعض بنود المبادرة الإماراتية ، وأعرب مختار غباشي المحلل السياسي والاستراتيجي عن تشاؤمه من نكاح تلك الجولة لأن اثيوبيا تحاول فرض وجهة نظرها دون النظر لمصالح بقية الأطراف واضاف أن مصر تعاملت بحسن نية مع الجانب الاثيوبي ولجان إلى كل الخيارات السلمية للوصول إلى حل يحقق مصالح الأطراف إلا أن الجانب الاثيوبي استمر في تعنته بل رفض الاعتراف بحصة نصر التاريخية.
وأكد د. غباشي أن مصر ستجد نفسها أمام التعنت الاثيوبي إلى خيارات غير سلمية سوف يكون لها تداعياتها الخطيرة على المنطقة وهو ما ألمح إليه سامح شكري وزير الخارجية المصري في الأمم المتحدة.
وعن التداعيات المحتملة لانهيار سد النهضة بعد الأنباء التي ترددت عن احتمال انهيار هذا السد والذي يقع في مناطق زلازل بركانية قال د. عباس شراقي استاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة ان الجبال البركانية التي يقع عندها السد الاثيوبي ضعيفة وتتخلل بمياه الأمطار واضاف أن عوامل كارثة سد درنة متوفرة في سد النهضة الاثيوبي مؤكدا أن الطبيعة اقوى من اي استعدادات مسبقة وأوضح أنه في حالة انهيار سد النهضة فسيحدث طوفان لم تشهده البشرية من قبل حيث سيؤدي ذلك إلى محو مدينة الخرطوم من الأرض.
























