يــسـرى الحسيني .. رذاذ من قصائد المـاء

يــسـرى الحسيني .. رذاذ من قصائد المـاء

الموصل – هدير الجبوري

أسترجاع الذكريات كان بحد ذاتـــه أمـــــــــــرمحزن لأن مامضى لن يعود ..هذه المقولة التي طالما آمنت بها دوماً…إمرأة موصلية عريقة شاعرة رقيقة كلماتها نفحات من عطر الزمن الجميل ..أعتنقت فكرة العيش بالخيال الذي هو الحلم المحسوب على الوقت فقط…صنعت لنفسها بهجة خاصة بها وتركت اليأس جانباً وظلت دوماً تسعى للصعود صوب أحلامها وأمانيها لأنها مؤمنة أن الغنى هو بالقناعة والطموح ..كتبت  ريح من الزمن الى من سكن بذاكرتها وفيه قالت أيها المسكون في المقل أيها الفجر الباسم كنت لي فرحاً أبدياً ولك وحدك قصائد معطرة برائحة المطر..

وكانت دوماً تحاكي حالها وتطبطب عليها فهي مبتورة الظفائر ولاتستطيع بناء مدن للعشق الكبير.

كتبت كلمات ليست كالكلمات وتلاعبت بالقوافي وكأنها تعزف سيمفونية نحوية جميلة لترحل بها صوب الحب وتحلق منه نحو الزهو والفرح..حطت رحالها بعيداًعن أمانيها الضالة تنشد الأماني الحقيقية رغم الصعاب التي واجهتها لأن الحياة لم تمنحها طرقاً مبلطة ملساء لتسير فوقها دون مطبات وعثرات وأرصفة ملئى بالورود تستقبلها لتكمل مسيرتها…

( يسرى فخري الحسيني) أبنة الموصل التي تراكمت برأسها الكلمات والاشعار والافكار فقررت ان تكسر القيود لتكتب مايجول بخاطرها وتنطلق بالشعر العمودي والموزون ليميزها عن سواها من شاعرات جيلها…

حلمت وهي بعمرالـ 18 أن تشارك بمهرجان للشعر في بغداد العاصمة الحُلــم لكن حلمها تبدد قبل أن يترجمه الواقع ويتحقق ..لكنه ظل يراودها وظلت تستمع لشعراء الموصل وتقرا لهم : ذنون الاطرقجي.. وعبدالوهاب أسماعيل الذي لمس فيها الميل لكتابة الشعر فوقف الى جانب موهبتها ومنحها متسع وفسحة من وقته لتجدد املها  ونشرت في جريدة الحدباء وكانت هذه هي البدايــــة..

أكملت تعليمها بادئ الأمر في معـــــــهد أعداد المعلمين لتصبح فيما بعـــد مديرة لأحدى المدارس فـــــــي الموصــــل لمدة عشر سنوات..

ولم يمنعها عملها من الاستمراربنشر المقالات والقصص القصيرة المتنوعة في جريدة الحدباء البيت الذي ضم نتاجها واحتوى موهبتها ..ولم يتوقف طموحها العلمي كذلك فأكملت دراستها الجامعية في الارشاد التربوي وعلم النفس لتصبح مرشدة تربوية في التشخيص لبطيئي التعلم من عام 2004 وحتى الان.