تأثير الخرافات على المجتمع
وقائع من أرض الحقيقة
وقائع تكاد تكون خيالية ليس لها من الواقع شيء في كل منطقة من محافظاتنا العراقية لابد أن يوجد هناك شيء يرهب الاطفال واحيانا الكبار وفي احد أزقة سومر في ذي قار يوجد هناك بيت مابين البيوت كبير جدا بابه قصير ومليء بالاشجار كأنه غابة نوافذه مؤصدة وتبأن الستائر معلقة متربة مدخنة تخرج منه اصوات غريبة كل الاهالي يخوفون ابناءهم من الاقتراب منهم وخاصة ان اشجار النبق مثمرة لا احد يتجرأ ان يرمي الحجارة عليه …
احد الجارات العجائز من سكنت المنطقة منذ القدم بينت ان الحقيقة ان البيت احترق بعائلة كاملة وبقية الاب فقط لانه كان خارج البيت في العمل وبعد مرور خمسة عشر عاماً عاد الاب له مع عائلته الجديدة فبدأ اعمار البيت من جديد وتنظيفه كان الاطفال يظن أنهم من الجن ليس بالبشر وذلك بسبب قلة اللاوعي لهم او السبب الرئيسي والاصدق هو تلفيق الاكاذيب من قبل الام والاب لاخافت اطفالهم والاسباب عديدة حتى يناموا مبكرا او يقرأوا او لايرموا الحجارة على البيت و….الخ
السعلوة,الافة,ام المساعي والعجوز أكلة الاطفال عبارة عن شخصيات خرافية الى الان مازالنا نتداولها لاخافة الاطفال المشاغبين .
هل فكرنا بأن تكون هذه الشخصيات واقعية؟
اغلب الناس يكونوا فضوليين وان لم يعرفوا اصل الامر يبدأوا بالتلفيق وتغير مجرى الشيء حتى كما يقال بالعامية( فلان يضيف بهارات على السالفة)فالمراة الافة كما يسموها كانت متزوجة من رجل ضعيف وهي سمينة جدا احدى العجائز تخيف حفيدها فقالت له تلك الافة اكلت ابناءها فازداد وزنها وتداول الامر مابين النساء حتى عصرنا هذا حتى يخيفوا الاطفال ,اما السعلوة فقصتها شائعة بجميع الدول العربية على انها امراة كبيرة الرأس لاتخرج بالشمس تأكل البشر هي وابنتها وهي خراف من 2000 سنة البعض يقول حقيقة الامر ان المراة توفي زوجها فبقيت هي وابنتها في البيت لاتخرجان منه فقط في الليل تخرج الام تأتي باللحم من مصدر مجهول ربما تسرق الخراف او احدهم يعطيه لها وفي الصباح يجدوا العظام مرمية امام بيتها فالفوا قصة اكلهما للبشر .وما تحوير هذه الامور الا لاذاعة الخوف بين الاولاد حتى يقللوا من الشغب .
لكن هل ندرك مانسببه للاطفال من عقد نفسية تؤثر عليه؟
ان تخويف الاطفال هو ردع مؤقت لكن عواقبه وخيمة ,حيث يلد الاطفال ولديهم مستوى طبيعي من الخوف الانفعالي وهذه غريزة تتبع ردود فعلهم تجاه الاشياء والاحداث التي تكون عالمه الخاص المنطوي عليه قبل انفتاحه على المجتمع وهذا الخوف لايمثل اي خلل في سلوكه طالما ظهر في اطار المعقول ولاسيما ان هناك نوعاً من الخوف يعد كوسيلة نفسية دفاعية حتى يقي نفسه من الاذى والحذر ,وفي الحالة المعتادة يبدأ هذا الخوف بالتلاشي شيئا فشيئا وبشكل يلاحظه الوالدين والمقربون من العائلة حيث تصبح الاشياء التي تخيفهم منطقية ويفهموا ماحولهم اي ان عقولهم تصبح اكثر نضجا فلن يخافوا من حيوان اليف او من الغرباء او الادوات الحادة يقصد أنهم سيميزوا مابين الخيال والواقع .
ان بعض الاطفال يعانون من التخلص من هذا الخوف غير المنطقي حيث يتأزم لديهم الامر فيصبح كالمرض العضوي يترك أثاراً سلبية بشخصية الطفل عندما يبلغ ,حدد علماء النفس السبب الرئيسي بهذا هو تخويف الاهالي لاولادهم او معاقبتهم بشكل يترك اثر في العقل الباطن ظننا منهم ان هذه من انجح الطرف في انتاج ابناء ناجحين ومتفوقين مطيعين
ان هذا الامر من اكثر العوامل تأثيرا في شخصية الطفل فيما يتعلق بالخوف المرضي اي ارتعابه من زيارة الطبيب عندما يمرض بسبب تصوره ان الحقنة سوف تؤذيه اوعدم زيارة طبيب الاسنان وغيرها من الامور فيصعب الامر على الاهل وعلى من يتعامل مع الاطفال بالتالي,حيث ان الخرافات تنمي لديهم مظاهر الخوف والجبن والقلق المستمر من كل شيء قادم عندها تتكون لديه انفعالات مدمرة ,لهذا وجب تعليم الاطفال عدم الخجل من قول مايخيفهم ومحاولة جعلهم يتحدوا مخاوفهم وعدم تكرار اخافتهم بشكل مرعب يوقف القلب احيانا وبالمقابل الاغلب يضحك دون وكأنهم يتسلوا برؤيتهم الابرياء يرتجفوا ويسبب عدم التبول الا ارادي وغيره من الامراض وعليه وجب ان يهتم اولياء الامور على النعمة التي بين يديهم ولايجعلوهم وسيلة و لاضحاكهم على سبيل اذيتهم ..
زينب التميمي – ذي قار
























