نتانياهو:نقترب من القضاء على المسؤولين عن هجوم 7 أكتوبر

رام الله – الزمان
فاز ياسر عباس، النجل الأكبر لرئيس السلطة الفلسطينية، بعضوية اللجنة المركزية، أعلى هيئة قيادية في حركة فتح، وذلك في الانتخابات التي جرت في شكل متزامن السبت في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت في ختام المؤتمر العام الثامن للحركة.
وياسر محمود عباس (64 عاما) رجل أعمال يمتلك شركات عدة في الأراضي الفلسطينية في قطاعات مختلفة ويقيم غالبا في كندا.
وبرز على الساحة السياسية منذ تعيينه قبل نحو خمس سنوات في منصب «ممثل الرئيس الخاص».
ووفقا للنتائج الأولية التي صدرت فجر الأحد واطلعت عليها وكالة فرانس برس، احتفظ القيادي في فتح المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2002 مروان البرغوثي بمقعده في اللجنة، مع الإشارة إلى أنه حصد أكبر عدد من الأصوات.
كما احتفظ كل من نائب رئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير حسين الشيخ ونائب رئيس حركة فتح محمود العالول وأمين السر السابق للجنة المركزية جبريل الرجوب والمدير السابق للمخابرات الفلسطينية توفيق الطيراوي بمقعده في اللجنة.
فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد إن بلاده على وشك القضاء على جميع المسؤولين عن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وجاءت تصريحات نتانياهو بعد إعلان الجيش الإسرائيلي قتل عز الدين الحداد القائد العام لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكان رئيس الوزراء تعهد بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل ملاحقة من وصفهم بأنهم العقول المدبرة للهجوم الذي أسفر عن مقتل 1221 شخصا في الدولة العبرية، وفقا لإحصاء وكالة فرانس برس.
وقال نتانياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة «لقد وعدت بأن يتم القضاء على كل مهندس للمجزرة وعمليات خطف الرهائن، واحدًا تلو الآخر، ونحن قريبون جدًا من إتمام هذه المهمة»، واصفًا الحداد بأنه «إرهابي».
ومن الأسماء الجديدة التي فازت بعضوية اللجنة المركزية لفتح، مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج (64 عاما) وزكريا الزبيدي (50 عاما)، أحد قادة كتائب شهداء الأقصى، الذراع العسكرية لفتح في مخيم جنين.
وأفرج عن الزبيدي من السجون الإسرائيلية ضمن اتفاق تبادل بين الدولة العبرية وحركة حماس العام الماضي. وأعلنت إدارة المؤتمر أن نسبة المشاركة في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة بلغت 94,64 في المئة، بحيث بلغ عدد المقترعين 2507.
وتنافس 59 عضوا على 18 مقعدا في اللجنة المركزية و450 عضوا على 80 مقعدا في المجلس الثوري.
وأعلن المدير التنفيذي للمؤتمر منير سلامة أن النتائج النهائية لانتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري ستعلن في وقت لاحق الأحد في مؤتمر صحافي يعقد في رام الله.
وكانت أعمال المؤتمر العام لفتح انطلقت الخميس الماضي وشهدت إعادة انتخاب محمود عباس رئيسا للحركة. ويترأس عباس (90 عاما) حركة فتح والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير منذ أكثر من عقدين.
وتعهد في القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة في الرابع من آذار/مارس بـ»إعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة الفلسطينية، وضخ دماء جديدة في منظمة التحرير وحركة فتح وأجهزة الدولة».
وأجرى عباس مذاك تغييرات شمل أبرزها الأجهزة الأمنية. جاء ذلك إثر ضغوط دولية متزايدة، في ظلّ اتهام السلطة الفلسطينية بالفساد المزمن وانعدام الشرعية الديموقراطية. وتُعدّ إعادة الهيكلة جزءا من خطة السلام لقطاع غزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تنصّ على المدى البعيد على إسناد إدارة القطاع إلى السلطة الفلسطينية. من جانبه، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مرارا بأنّ السلطة الفلسطينية وحركة فتح لن يكون لهما أيّ دور في إدارة غزة بعد الحرب.
غياب الرؤية
وحركة فتح هي المكوّن الأبرز في منظمة التحرير التي تعتبر الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين في العالم، وتضم معظم الفصائل الفلسطينية وتغيب عنها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
إلا أنها خسرت على مرّ السنين الكثير من نفوذها لأسباب عدّة على رأسها المراوحة في عملية السلام مع إسرائيل والانقسامات الداخلية.
ومن المتوقع أن تؤدي اللجنة المركزية لحركة فتح دورا حاسما في مرحلة ما بعد عباس، مع شروع شخصيات أساسية في التنافس على خلافته. ومن بين أبرز المرشحين المحتملين الرجوب والشيخ، وكلاهما احتفظا بمقعديهما في اللجنة.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت علي الجرباوي لوكالة فرانس برس إن انتخاب ياسر عباس في اللجنة المركزية «ليس كافيا ليضمن له التقدم إلى منصب الرئاسة»، إلا أن ذلك «دليل ومؤشر وقد ينظر إليه كبداية مرحلة إن لم يكن التوريث، فضمان موقع في المستقبل».
ولفت إلى أن المؤتمر لم يحسم أي أمر في ما يتعلق بمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس، موضحا أنه لا «يزال ممسكا بزمام الأمور وإعادة انتخابه (رئيسا للحركة) تعكس هيمنته على فتح».
وأضاف «جميع من فازوا في انتخابات اللجنة المركزية وخصوصا القدامى لديهم طموح» لخلافته، لذلك، لا يزال الموضوع شائكا ومفتوحا على مصراعيه.
وتطرق الجرباوي إلى غياب البرنامج السياسي عن المؤتمر، وعدم طرح «رؤية سياسية اقتصادية ثقافية للإشكاليات التي نعاني منها» في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة. وتساءل «ما هي رؤية فتح واستراتيجيتها في صراعنا (مع إسرائيل) وفي قضيتنا (الفلسطينية) وظروفنا الاقتصادية» بعد انتخاب لجنة مركزية جديدة ومجلس ثوري جديد.
ورأى أن «غياب الرؤية سيبقي الوضع على حاله فكأن الأمر فقط استبدال أشخاص بآخرين».
























