منح  رجل دين شهادة التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي

منح  رجل دين شهادة التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي

بغداد – رجاء حميد رشيد

في مبادرة تفردت بها مؤسسة  تطلق على نفسها أسم مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية، ومن خلال رصدها لخطابات الكراهية لدى أكثر من 2000 شخصية دينية في الفضاء الرقمي، منحت المؤسسة سماحة الدكتور زيد بحر العلوم شهادة «التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي»، تقديراً لخطابه المعتدل والخالي من الكراهية خلال عام 2025، وذلك يوم الخميس السابع من مايس 2026.

وأُقيم بالمناسبة حفل تكريم خاص استضافته دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف، استُهل بكلمة للدكتور سعد سلوم، رئيس مؤسسة مسارات، استعرض فيها أبرز محطات مسيرة السيد بحر العلوم، ودوره في تعزيز قيم الحوار والاعتدال داخل الفضاء الديني والرقمي. بعدها، أدارت ، المدير التنفيذي ومديرة مركز رصد ومواجهة خطابات الكراهية في المؤسسة، آمنة الذهبي حواراً مفتوحاً مع السيد زيد بحر العلوم تناول أسس تعاطيه مع الفضاء الديني، والقيم الفكرية والأخلاقية التي ينطلق منها في خطابه العام، وذلك بعد أن قدّمت نتائج رصد المركز لمواقع ومنصات مساحته الرقمية خلال العام الماضي، وقد أظهرت النتائج أن 67٪ من نشاطاته في مجال الحوار ومواجهة خطابات الكراهية كانت دولية، وتنوّعت مشاركاته في المؤتمرات والورش خلال عام 2025 بين إيطاليا والفاتيكان والبرتغال ومصر والسعودية، فيما كانت 33 بالمئة من نشاطاته داخلية توزعت بين أربيل وبغداد والنجف.

ايجابيات التنوع

وفي معرض رده على الأسئلة الموجهة إليه، أشار بحر العلوم إلى أهمية دور الأسرة في بناء شخصيته، بوصفها القدوة الأولى في مسار السلام والمحبة وقبول الآخر المختلف دينياً ومذهبياً، مؤكداً أن دور المدرسة والتعليم مهم أيضاً في هذا المجال، ومشدداً على أهمية غرس إيجابيات التنوع وقبول الآخر المختلف واحترامه، بوصفها أحد الأعمدة الأساسية في بناء شخصية مواطن مفيد لوطنه ولنفسه.

وشدد كذلك على دور المؤسسة الدينية وتوجيهاتها في تعميق احترام الآخر وخصوصيته، بما يسهم في بناء السلام ونمو المجتمع.

كما قدّم الشيخ حسين السامرائي، عضو المنصة العربية للحوار والتعاون بين القيادات الدينية، شهادة أشاد فيها بتجربة السيد زيد بحر العلوم ودوره في نشر خطاب متوازن ومسؤول.

وشارك في الحفل وفد بيت التعايش في سنجار، حيث ألقى ميرزا دنايي كلمة ركز فيها على الخطاب المعتدل وتقبل الآخر الذي يمتاز به خطاب بحر العلوم، مشيراً إلى أنه يمثل صورة واضحة عن الخطاب الديني الوطني للنجف تجاه الأقليات الدينية. وأُلقيت في الحفل شهادات من النخب الثقافية والأكاديمية، من بينهم الدكتور فارس حرام والدكتور منتصر الحسناوي.

واختُتم الحفل بتسليم السيد بحر العلوم شهادة «التأثير الإيجابي في الفضاء الرقمي»، بوصفه الشخصية الدينية الأولى بين (2000) شخصية رُصدت عام 2025، من دون تسجيل أي خطاب كراهية في محتواه أو تفاعلاته.

كما قدّمت مجموعة من الناشطات في برامج «التربية على الحوار والمواطنة وقبول الآخر» نماذج من الأعمال اليدوية التي تنتجها النسوة في المخيمات الصيفية التي تنفذها تلك البرامج، وسط إشادة بأهمية دعم المبادرات والشخصيات التي تسهم في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش ومواجهة خطابات الكراهية.