
القاهرة -مصطفى عمارة
بدأ الوفد الأمني الإسرائيلي والذي وصل إلى القاهرة مباحثاته مع الوفد الأمني المصري والقطري لبحث مفاوضات الهدنة مع حماس وملف الحدود ومحور فيلادلفيا وعلى الرغم من أن الوفد الإسرائيلي سوف يبحث عدد من الملفات إلا أن المصدر الأمني أكد أن الوفد الأمني الإسرائيلي طلب تمديد المرحلة الأولى لمدة 42 يوما إضافية على الرغم من أنه كان من المفترض أن تنتهي المرحلة الأولى غدا. وأرجع المصدر الأمني الطلب الإسرائيلي إلى محاولة كسب مزيد من الوقت للحصول على أكبر عدد من الرهائن المحتجزين لدى حماس، وتجنب الدخول في المرحلة الثانية والتي تتطلب انسحاب إسرائيل الكامل من قطاع غزة وانهاء الحرب وهو ما سوف يؤثر على مستقبل نتنياهو السياسي.
ودعت حركة حماس الجمعة المجتمع الدولي إلى «الضغط» على إسرائيل لتمديد وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، فيما يواصل الوسطاء المجتمعون في القاهرة محادثاتهم.
ويفترض أن تنتهي المرحلة الأولى من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير السبت من حيث المبدأ في حين لم يتم بعد الاتفاق على شروط المرحلة الثانية التي تنص على انهاء الحرب. وأكدت حركة حماس الجمعة في بيان «التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود الاتفاق بجميع مراحله وتفاصيله»، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل «للالتزام بشكل كامل» بدورها في الاتفاق و»الدخول الفوري في المرحلة الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة». فيما رفض الجانب الإسرائيلي الانسحاب من محور فيلادلفيا، وعقّب اللواء محمد عبد الواحد الخبير الأمني في تصريحات خاصة للزمان رفض إسرائيل الانسحاب من محور فيلادلفيا برغبة إسرائيل في عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وإحكام السيطرة الأمنية على القطاع.
واضاف أنه رغم أن سيطرة إسرائيل على محور فيلادلفيا والتي من المفترض أن تحدث مع نهاية المرحلة الأولى لاتفاق الهدنة إلا أن مصر لم تضغط حاليا على إسرائيل للانسحاب من المحور مقتبل قيام إسرائيل بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لسكان القطاع إلا أن مصر سوف يكون لها موقف أكثر تشددا، إلا أن اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الاسبق استبعد لجوء مصر إلى العمل العسكري لإجبار اسرائيل على الانسحاب من المحور لأن مصر تدرك أن أي عمل عسكري مصري سوف يؤدي إلى تدخل الولايات المتحدة في الحرب إلى جانب إسرائيل ولكنها سوف تلجأ إلى الوسائل الدبلوماسية للضغط عليها كتخفيض التمثيل الدبلوماسي ومراجعة بنود اتفاقية كامب ديفيد وزيادة تواجدها العسكري في سيناء. وفي السياق ذاته استبعد د. طارق فهمي استاذ العلوم السياسيه أن تلجأ إسرائيل إلى التنصل من اتفاق الهدنة لكن التفاصيل المتعلقة بالاتفاق لن تتغير أما بالنسبة للمرحلة الثانية من الاتفاق فإن هذه المرحلة تحمل جانبا إعلاميا وان التغيير في الفريق المفاوض أو الحديث عن تغيير رئيس جهاز الشاباك هي جزء من تكتيك خاص بنتنياهو ولكنه لا يريد حاليا الانتقال الى المرحلة الثانية.
وأوضح أن ترامب سوف سيكون لإتمام المرحلة الأولى أو الانتقال للمرحلة الثانية وفي المقابل أكد الأكاديمي والباحث في الشؤون الإسرائيلية محمد هلسة أن المشهد الحالي في إسرائيل مرشح بقوة لاستئناف القتال ضد حماس لاسيما خاصة مع وجود وزير دفاع الجيش الإسرائيلي ايال زامير الذي يرغب في الحرب. واضاف أن نتنياهو يسعى إلى الحصول على أكبر عدد من الأسرى في المرحلة الأولى قبل استئناف القتال مرة أخرى وأنه يسعى حاليا إلى الضغط على حماس لنزع سلاحها في مقابل إنهاء الحرب وهو الأمر الذي رفضته حماس.
اذ أكد باسم نعيم القيادي بحركة حماس للزمان أن حماس مستعدة للتنازل في لعب دور في المشهد السياسي في غزة ولكنها لن تنزع سلاحها إلا بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة وإقامة الدولة الفلسطينية ومن ناحية أخرى أكد د. أيمن الرقب استاذ العلوم السياسيه في جامعة القدس للزمان أن الضفة الغربية هي الهدف الأساسي لإسرائيل من الحرب لافتا أن إسرائيل ترغب في البقاء في غزة رغم أن الهدف الأساسي لها هو الضفة الغربية.
























