
القاهرة -مصطفى عمارة
في أول رد فعل له على تصريحات سيلفاكير رئيس جنوب السودان بعدم رغبة أثيوبيا في استئناف مفاوضات سد النهضة إلا بعد انتهاء الحرب في إقليم التيجراي أكد محمد نصر علام وزير الري السابق في تصريحات خاصة للزمان أنّ رئيس وزراء أثيوبيا خالف تعهداته التي صرح بها له بأن أثيوبيا سوف تستأنف المفاوضات في شهر أكتوبر وأضاف أن الوقت ليس في صالح مصر لأنّ أثيوبيا تريد كسب الوقت لفرض الأمر الواقع وأبدى علام استغرابه من استمرار السفير المصري في أثيوبيا في ظل عدم رغبة أثيوبيا في استئناف المفاوضات.
وفي السياق ذاته طالب الخبراء بأن تسلك مصر سبلا جديدة للضغط على الجانب الأثيوبي، إذ أوضح أحمد يوسف أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة أن الأمر يتطلب من مصر أن تطلب من أصدقائها الذين يملكون استثمارات في أثيوبيا بسحب تلك الاستثمارات للضغط على الجانب الأثيوبي لإجباره على الانخراط في المفاوضات وتوقيع إتفاق ملزم وفي حالة فشل تلك المحاولة يتم الطلب من مجلس الأمن تحويل القضية إلى محكمة العدل الدولية.
واتفق د. أحمد همام أستاذ القانون الدولى بجامعة دمنهور مع ما قاله د. أحمد يوسف بضرورة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وأضاف أنّ اللجوء لمحكمة العدل الدولية يمكن أن يتم من خلال مجلس الأمن ولا يتطلب موافقة أحد أعضاء النزاع على هذا الأمر، وأوضح أنّ من حق محكمة العدل الدولية فرض عقوبات مختلفة على الدولة المعتدية وأنّ القرار يتخذ بالأغلبية وليس بالإجماع.
فيما أكد د. نصر غباشي أستاذ القانون الدولى بجامعة الإسكندرية أنّ الخيار العسكري يصبح الحل الوحيد أمام مصر والسودان في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.
من ناحية أخرى كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى أنّ هناك حالة من الغضب انتابت الجانب المصري بعد قيام دول صديقة بمد الجانب الأثيوبي بالأسلحة لمساعدته في الحرب ضد إقليم التيجراي لأنَّ ذلك سوف يزيد من تعنت أثيوبيا في مفاوضات سد النهضة .



















