وزير الخارجية البريطاني.. محادثات “معمقة” في الصين حول العلاقات

بكين, 29-8-2023 (أ ف ب) – سيقوم وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي بزيارة للصين الأربعاء، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء.

وقالت الوزارة في بيان “سيقوم جيمس كليفرلي، وزير الدولة لشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، بزيارة رسمية للصين في 30 آب/أغسطس”.

وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية وانغ وينبين في مؤتمر صحافي دوري، أنه خلال زيارة الأربعاء “سيجري الجانبان محادثات معمقة بشأن العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك”.

وأضاف “نأمل بأن يعمل الجانب البريطاني جنبا إلى جنب مع الصين في دعم روح الاحترام المتبادل وإجراء تبادلات معمّقة وتعزيز التفاهم والتنمية المستقرة للعلاقات الصينية-البريطانية”.

وتابع “كعضوين دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وكقوتين اقتصاديتين كبريين، تتحمل الصين والمملكة المتحدة المسؤولية المشتركة لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية في العالم”.

وسيكون كليفرلي أول وزير خارجية بريطاني يزور الصين منذ أكثر من خمس سنوات، بعد زيارة جيريمي هانت عام 2018.

وكانت زيارة كليفرلي مقرّرة في تموز/يوليو، لكنها أرجئت بسبب إبعاد وزير الخارجية الصيني السابق تشين غانغ من منصبة من دون أي تفسير.

وتوترت العلاقات بين بريطانيا والصين بسبب عدد من القضايا، بما فيها حقوق الإنسان والتكنولوجيا وحملة القمع التي شنتها بكين في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة.

ويعقد مسؤولون أميركيون وصينيون جولة جديدة من المحادثات بشأن المسائل التجارية المثيرة للجدل الثلاثاء، وهو اليوم الثالث لزيارة وزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو لبكين.

وتعد زيارة ريموندو الأخيرة ضمن سلسلة زيارات عالية المستوى قام بها مسؤولون أميركيون إلى الصين في الأشهر الأخيرة فيما تسعى واشنطن لتخفيف حدة التوتر في العلاقة مع بكين، ثاني قوة اقتصادية في العالم.

واتفقت ريموندو ونظيرها الصيني وانغ وينتاو خلال اجتماع في بكين على تأسيس مجموعة عمل جديدة لمناقشة جوانب التوتر في المسائل التجارية.

واتّفقا أيضا على إنشاء ما سمته واشنطن “تبادل معلومات متعلقة بإنفاذ مراقبة الصادرات” الذي وصف بأنه منصة “للحد من سوء الفهم لسياسات الأمن القومي الأميركي”.

وأوضحت واشنطن أن اجتماعات المجموعة ستبدأ في وزارة التجارة في بكين الثلاثاء.

وقالت وزارة التجارة في بيان حول المحادثات، إن “الوزيرة ريموندو أكّدت أهمية وجود خطوط اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة والصين واتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق هذا الهدف”.

إلا أن بكين أشارت إلى أن وانغ أثار “مخاوف جدية” بشأن القيود التجارية التي تفرضها واشنطن على الشركات الصينية.

وتشمل هذه القيود “الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية بموجب المادة 301 والسياسات المرتبطة بأشباه الموصلات والقيود المفروضة على الاستثمار المتبادل والدعم التمييزي والعقوبات على الشركات الصينية”.

وتبرّر واشنطن السياسات بالقول إنها ضرورية “للتخلص من المخاطر” في سلاسل التوريد الخاصة بها.

لكن وانغ قال من جهته إنها “تتعارض مع قواعد السوق ومبدأ المنافسة العادلة، ولن تؤدي إلا إلى الإضرار بأمن سلاسل الصناعة والتوريد العالميين واستقرارهما”.

ومن المقرر أن تجتمع ريموندو مع نائب رئيس مجلس الدولة هي ليفنغ ووزير الثقافة هو هيبينغ الثلاثاء، وأن تقوم بزيارة لرئيس الوزراء لي تشيانغ.

وستتوجّه بعد ذلك إلى شنغهاي، القوة الاقتصادية الصينية، قبل أن تغادر البلاد الأربعاء.

– “منافسة صحية” –

وريموندو هي واحدة من مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى زاروا الصين في الأشهر الأخيرة كجزء من جهود واشنطن لتخفيف الخلافات مع منافستها الاستراتيجية.

تدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عقود إذ تصدّرت القيود التجارية التي فرضتها واشنطن قائمة الخلافات.

وأصدر بايدن هذا الشهر أمرا تنفيذيا يهدف إلى فرض قيود على استثمارات أميركية محددة في مجالات التكنولوجيا المتطورة الحساسة في الصين، في خطوة نددت بها بكين على اعتبارها “مناهضة للعولمة”.

وتستهدف القواعد المتوقعة منذ مدة طويلة والتي ستُطبّق العام المقبل على الأغلب، قطاعات مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

وسعت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين لطمأنة المسؤولين الصينيين بشأن القيود المرتقبة خلال زيارة قامت بها لبكين الشهر الماضي، متعهّدة أن أي خطوة ستُطبّق بشكل شفاف.

وأوضحت ريموندو الاثنين للمسؤولين الصينيين أنه بينما “لا يوجد مجال للمساومة والتفاوض” على الأمن القومي الأميركي، فإن “الجزء الأكبر من علاقتنا التجارية والاستثمارية غير مرتبط بمخاوف الأمن القومي”.

وأكدت “نؤمن بأن تأسيس اقتصاد صيني قوي هو أمر جيّد”.

وتابعت “نسعى لمنافسة صحيّة مع الصين. يصب الاقتصاد الصيني الذي يحقق نموا ويقوم على القواعد في مصلحة بلدينا”.

وفي حزيران/يونيو، توجّه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى بكين حيث التقى الرئيس شي جينبينغ ولفت إلى أنه تم تحقيق تقدّم في عدد من القضايا الخلافية. كما زار مبعوث المناخ الأميركي جون كيري الصين في تموز/يوليو.