
عبد العال مأمون
وداعة نورس وفطنة صقر – عادل سعد
اخيراً ، تفقدني النابغة الذبياني المعاصر ،اعني عبد العال مامون صاحب اطرف سفر يومي في اقاليم الثقافة العراقية ، والمدون الذي لا يشق له غبار في الذائقة الشعرية بأختصاص تلمس جراح الزهور والبحار في سفن لاتملك ضمانات الاشرعة .
لقد كتب تغريدة على منصته في الفيسبوك يسأل فيها عن صحتي واحوالي(خويه ابو قصيد مشتاقين نسمع اخبارك ،لأنك نعم الاخ الطيبب العزيز ،اسأل الله ان تكون والعائلة الكريمة بخير ولك تحيات محبتي ودعائي)
عرفت المأمون على مدى اكثر من اربعين سنة سائحا في ميدان المعرفة تقلد مناصب اعلامية عدة كان بينها رئيس قسم ثقافي ورئيس تحرير ، مهندس ديكور بلاغي ،ومالك اختام الدعة والبساطة وقيم النخوة والنبل عن جدارة عبد الـــــــعال مامون ابرع عراقي في اجتياز الاسلاك الشائكة لكنها تخلّف له جروحاً ، بل ندباً لا يستخدم لمعالجتها سوى الابتسامات .
حسب علمي انه ايضا مرجع طرائف في التصدي للمعضلات وتبقى قصـــــــته مع ثلاثة هــــــــددوه بالقتل لأنه اجتازهم في سيارته ويبدوا انه ازعجهم فأوقفــــــــوه على قارعة طـــــــريق بغداد بعقوبة لكنه اذهلهم في طلب الحماية من اشجعهم (أخو اخيته) وانفضّ التوتر بين الطرفين بالاعتذار
كان من الممكن جدا ان يكون المأمون شاعراً متمرساً يزامل شعراء اخرين احتلوا منزلة الصدارة ، لكنه اتخذ الشعر هوايةً وهدايا ود وتهمكم وهجاء وباحات تصوف ،
لقد استخدم الشعر وسادةً حين يحل النعاس بالخطاب التقليدي ، يلجأ إليه بطقوس طارئة فحسب .
خصم عنيد
عبد العال مأمون خصم عنيد لثقافة الكمائن ، شفاف الى حد السذاجة المتعمدة ، عميق في طروحاته لكنه يترفع عن مزاعم الطواوييس ،
في احد الايام جاءني ليجرني بعيدا عن اسماع أصدقاء ، قال لي اليوم اطلعت على هامش من عدي صدام حسين على كتاب صادر من الاتحاد العام لشباب العراق يأمرهم فيه (بعدم ضم السيد عادل سعد الى أية لجنة يشكلها الاتحاد مستقبلا) ، ويبدو ان هامش عدي جاء على خلاصة رأي لجنة مشكلة وقُع أعضاؤها على المحضر بأستثنائي، ليس تكبرا ولكن يبدو ان ادارة اتحاد الشباب ارتبكت ،وارسلت الكتاب الى مكتب عدي خاليا من توقيعي لأن (الأستاذ) طلبه على عجل .عبد العال شعر بماحصل واراد ان يطمئنني قائلا ان عدي استخدم مفردة السيد امام اسمك على غير عاداته في المخاطبات التي تخص الاخرين خصوصا في اجراءات عقابية من هذا النوع . وهذا ان منزلتك عنده لم تسقط كليا
على اي حال، . تقبّلت تحليل عبد العال بأنذهال لكن الامور مرت بسلام بعد هذا الحادث .
























